السعودية تزود المعارضة السورية باسلحة كرواتية.. والجيش النظامي يكثف تحصينات حواجزه حول دمشق

حجم الخط
0

دمشق ـ ‘القدس العربي’ من كامل صقر: قالت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ ان السعودية تمد المسلحين السوريين المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد بأسلحة اشترتها من كرواتيا، فيما استمرت الاشتباكات العنيفة في مدينة حلب في شمالي سورية، لا سيما في محيط الجامع الاموي الكبير الذي يحاول مقاتلو المعارضة السيطرة عليه.ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ مساء الاثنين عن مسؤولين امريكيين وغربيين قولهم ان السعودية مولت ‘شراء كمية ضخمة من اسلحة المشاة’ كانت جزءا من ‘فائض غير معلن عنه’ من الاسلحة من مخلفات حروب البلقان التي جرت في التسعينات، وان تلك الاسلحة بدأت تصل المسلحين السوريين عبر الاردن في كانون الاول (ديسمبر).وقالت الصحيفة انه بعد ذلك التاريخ بدأت تظهر العديد من قطع الاسلحة اليوغسلافية على شرائط الفيديو التي يعرضها المسلحون على موقع يوتيوب.وقال مسؤولون للصحيفة انه منذ ذلك الحين غادرت كرواتيا ‘العديد من الطائرات المحملة’ بالاسلحة، ونقلت عن مسؤول اخر قوله ان تلك الشحنات تضمنت ‘الاف البنادق ومئات الرشاشات’ اضافة الى ‘كمية غير محددة من الذخيرة’.الا ان متحدثة باسم وزارة الخارجية الكرواتية صرحت للصحيفة انه منذ بداية ما يسمى بالربيع العربي، لم تقم كرواتيا ببيع اية اسلحة الى السعودية أو الى المعارضين السوريين. كما رفض مسؤولون سعوديون واردنيون التعليق على ذلك، بحسب الصحيفة.وقالت الصحيفة ان دور واشنطن في ذلك، ان كان لها اي دور، غير واضح.الا انها نقلت عن مسؤول امريكي بارز وصفه شحنات الاسلحة بانها تعكس ‘نضج خط امدادات المعارضة’.الى ذلك رفع الجيش السوري في الساعات الأخيرة الماضية من درجة تحصينات حواجزه العسكرية المتقدمة في عمق مناطق شمال العاصمة دمشق، إثر معلومات عن نية مقاتلين إسلاميين شن هجمات انتحارية تستهدف تلك الحواجز بهدف الوصول إلى أطراف العاصمة دمشق. وقالت مصادر ميدانية سورية لـ ‘القدس العربي’ انه جرى تعزيز الاجراءات الدفاعية والتسليحية في النقاط العسكرية المتقدمة.وشهد ليل الأثنين محاولة رابعة من مقاتلي المعارضة المسلحة للدخول إلى دمشق وتحديداً الوصول إلى ساحة العباسيين التي تشكل رمزاً جغرافياً وسيادياً سورياً، لكن العملية فشلت باعتراف مقاتلي المعارضة، وبدأت العملية مساء الاثنين بهجوم انتحاري عبر سيارة مفخخة ضربت حاجزاً عسكرياً عند مدخل حي القابون شمالاً ورغم قوة التفجير الذي سُمع في معظم مناطق دمشق إلا أنه لم يود بحياة أي عسكري واقتصرت النتائج على إصابة ثلاثة عسكريين بجروح، وذلك بسبب تحصينات أُعدت مسبقاً لتلقي هجوم انتحاري من هذا النوع، أعقب ذلك هجوم مسلح على الحاجز ذاته لكن الغلبة كانت لعناصر الحاجز الذين أوقعوا أربعة عشر قتيلاً في صفوف المسلحين المهاجمين.في الأثناء ذاته كان مئات المسلحين يشنون هجوماً في عدة محاور رئيسية شمال العاصمة أبرزها في جوبر وبرزة والقابون لتدور اشتباكات عنيفة استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة واستمرت عدة ساعات، وتعترف صفحات المعارضة بسقوط أعداد كبيرة من القتلى في صفوف المسلحين وتتحدث صفحات مؤيدة للحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي عن تكبيد الجيش السوري للمسلحين قرابة مئتي قتيل لكنه من الصعوبة بمكان تحديد أرقام دقيقة من مصادر مستقلة.ساحة العباسيين للمرة الثانية كانت هدفاً لمقاتلي المعارضة الذين أرادوا الوصول إليها لكن الساحة بقيت بعيدة عن أي عمل مسلح، فيما شهدت مناطق مدنية مجاورة لها كالقصاع وأخرى بعيدة عنها كحي المزة ومساكن برزة سقوط قذائف أطلقها مسلحون من حي جوبر والقابون، وقد رد الجيش السوري مستخدماً مدفعية الدبابات.جاء ذلك فيما استمرت (ا ف ب) الاشتباكات العنيفة في مدينة حلب في شمال سورية الثلاثاء، لا سيما في محيط وداخل باحة الجامع الاموي الكبير الذي تمكن مقاتلو المعارضة من اقتحامه، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان مقاتلي المعارضة تمكنوا من اقتحام الجامع، وان المعارك تدور في حرمه.وكان المرصد افاد عن استمرار الاشتباكات في حي السبع بحرات في وسط حلب وفي احياء المدينة القديمة وقرب القلعة الاثرية ومحيط الجامع الاموي.وقتل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية الثلاثاء 97 شخصا، بحسب حصيلة اولية للمرصد الذي يقول انه يستند، للحصول على معلوماته، على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل سورية.qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية