السعودية تستبعد تغيير السياسة النقدية وتراجع الريال
السعودية تستبعد تغيير السياسة النقدية وتراجع الريالالرياض ـ من اندرو هاموند:استبعدت السعودية امس الاثنين اي تغيير لسياسة ربط عملتها بالدولار ليهبط الريال لاقل مستوي في 13 شهرا مع تراجع التكهنات في السوق برفع قيمة عملة أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.واكتسبت التكهنات برفع قيمة الريال زخما الاسبوع الماضي عقب اعلان الامارات أن محافظي البنوك المركزية في الخليج يناقشون ارتباط عملاتهم بالدولار المتراجع وقد يتخذون قرارا في هذا الشأن قريبا ربما في اذار (مارس).ولكن مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) استبعدت امس الاثنين اي اشارة لرفع قيمة الريال هذا العام لتصبح المملكة ثالث دول مجلس التعاون الخليجي الست التي تعلن تمسكها بالنظام النقدي الذي وضع في اطار الاستعدادات لاقامة وحدة نقدية في 2010.وقال حمد سعود السياري محافظ المؤسسة لرويترز هذا ليس مطروحا علي جدول الاعمال. ولا ننوي تغيير موقفنا . وسئل السياري عما اذا كانت السعودية سترفع قيمة عملتها في الاشهر المقبلة فقال لا. لا. (ليس) هذا العام .وانخفضت العملة السعودية الي 3.7512 ريال مقابل الدولار وهو أقل مستوي منذ كانون الاول (ديسمبر) 2005 عقب تصريحات السياري. وارتفع الريال مثل العملات الاخري في منطقة الخليج منذ يوم الخميس بعدما صرح سلطان ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي لرويترز بأن دول الخليج قد تتخذ قريبا ربما في مارس اذار حين تجتمع بالسعودية قرارا بشان ابقاء أو تغيير نظامها لسعر الصرف. وهذا أول اقرار بأن دول الخليج قد لا تلتزم بنظام نقدي وضع في اطار الاستعدادات لاقامة وحدة نقدية في 2010 رغم أن الاسواق بدأت التكهن بزيادة أسعار الصرف العام الماضي مع هبوط الدولار حوالي عشرة بالمئة مقابل اليورو. وصرح السياري علي الارجح كان (السويدي) يعني أن الموضوع سيناقش ولكنه ليس قضية رئيسية وسياستنا لن تتغير. لا أعلم بأي دولة تساند ذلك .واستبعدت عمان والبحرين أصغر اقتصادين بين الدول الست أي تغييرات في سياسة سعر الصرف. ولكن الاسواق كانت تنتظر موقف السعودية التي تمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الاجمالي للمنطقة ونحو 60 في المئة من انتاج المنطقة من النفط. وقالت كارولين جرادي الاقتصادية في دويتشه بنك في لندن أعتقد أنهم سيرفعون قيمة العملة عند اصدار العملة الموحدة. لم أعتقد أنهم سيكونون في عجلة من امرهم الان نظرا لان العملات لم تتحرك مقابل الدولار في 20 عاما .واتفقت دول مجلس التعاون الخليجي الست علي اطلاق عملة موحدة في عام 2010 ولكن عمان أربكت الخطة في العام الماضي باعلانها أنه لن يمكنها اللحاق بالموعد المحدد. وقال السويدي ان محافظي البنوك المركزية قد يختارون توسيع نطاق تأرجح العملات بدلا من الربط الثابت الذي تطبقه جميع الدول الان باستثناء الكويت التي رفعت قيمة عملتها العام الماضي. وأضاف أن محافظي البنوك قد يتفقون علي التحول الي عملة أخري أو سلة عملات ورفض التعليق علي العملات التي ستوضع في الاعتبار.وقال السويدي ان التضخم المستورد أحد أسباب مناقشة سياسة ربط العملات. وأدي هبوط الدولار العام الماضي الي رفع تكلفة الواردات في المنطقة حيث تدفع بعض الدول ومن بينها الكويت نصف قيمة وارداتها باليورو والين.والكويت التي تسمح لعملتها بالتأرجح داخل نطاق 3.5 بالمئة حول السعر المرجعي الذي تحدد عام 2003 رفعت قيمة عملتها في ايار (مايو) لاول مرة في 17 شهرا فسمحت لها بالارتفاع بنسبة واحد بالمئة أمام الدولار. وأثارت هذه الخطوة موجة ارتفاع بين عملات الخليج اذ راهنت الاسواق علي أن دولا أخري خاصة السعودية ستتبع خطي الكويت في ذلك. غير أن السعودية بددت تكهنات السوق بشأن رفع قيمة العملة مرتين العام الماضي. 4