بكين من ايما غراهام هاريسون:
دعا عمرو الدباغ، رئيس الهيئة العامة للاستثمار السعودية، الصين للاستثمار في قطاع البتروكيماويات السعودي، والا فقدت فرصة الاستفادة من مساعي المملكة الحثيثة لاستغلال احتياطياتها الكبيرة من الطاقة لتصبح رائدة في مجال البتروكيماويات.
وتأمل الرياض أن تجتذب 50 مليار دولار من الاستثمارات الاجنبية لقطاع البتروكيماويات علي مدي ما بين 15 و20 عاما في اطار مسعاها لان تصبح واحدة من اكبر ثلاث دول في هذا المجال. وقال الدباغ ان سوق الصين الكبيرة وقطاعها الصناعي الموجه للتصدير يجعل منها شريكا مثاليا للشركات السعودية التي تتمتع برخص الطاقة والمواد الاساسية للانتاج. وقال في حديث لرويترز علي هامش منتدي في الصين نحتاج لمستثمر يمكنه كذلك دفع المنتج وهم لديهم اسواق يمكنها استيعاب هذه المنتجات… ولديهم قنوات التوزيع.
وقال الدباغ ان معالجة البتروكيماويات في السعودية بدلا من نقل الطاقة والمواد الاولية لانتاجها في الصين أمر منطقي من الناحية الاقتصادية بالنسبة للشركات الصينية. لكن اذا لم تكن هذه الحوافز مغرية بما فيه الكفاية فان مسؤولي الشركات الصينية يخاطرون بضياع فرصة الاستثمار في ضوء سعي المملكة الحثيث لشن حملة توسع ضخمة قد تأتي علي حساب منتجين اخرين. وتابع أن بلاده تسعي للسيطرة علي حصة 15 بالمئة من السوق العالمية في صناعة البلاستيك بحلول عام 2020 وزيادة انتاجها من الاثيلين الي 14 مليون طن بحلول عام 2010 من أقل من سبعة ملايين طن في الوقت الراهن. وقال الدباغ الصين منتج عالمي لمنتجات البلاستيك كاملة الصنع. ولكن حملة السعودية النشطة للتوسع في هذا القطاع ستأتي علي حساب أحد كبار المنتجين. وأضاف لذلك فانه بدلا من أن يشهد الصينيون تقلص حصتهم في السوق سيكونون في وضع أفضل اذا شاركوا في العملية. ومثل هذا الاسلوب الهجومي غير معتاد بين الزوار الذين يسعون لاجتذاب الاستثمارات الصينية في ظل سيطرة حكومية صارمة علي السوق المحلية المزدهرة والمنافسة الضارية التي تجعل طالبي الاستثمارات الجدد يتقدمون علي استحياء. لكن السعودية لديها احتياطياتها النفطية الكبيرة التي ستدعم أي مقترحات تقدم للصين المتعطشة للطاقة. ويقول الدباغ انه لا يهدد الصين بل يعرض مزايا الاستثمار في السعودية خاصة مع الانضمام لمنظمة التجارة العالمية المقرر ان يدعم حرية الدخول للاسواق ومنها سوق الاتحاد الاوروبي القريبة. ومن مجالات الاهتمام كذلك قطاع الاسمدة. والصين هي أكبر مستهلك لها في العالم بسبب ارتفاع عدد سكانها وحرية استخدام الكيماويات الزراعية التي يصفها البعض بالاستهتار. ويقول الدباغ ان الاسمدة تحتاج لطاقة مكلفة لانتاجها لكن نفط السعودية بالاضافة الي ترسيبات الفوسفات الكبيرة تجعلها موقعا مثاليا لانتاج الاسمدة. وتتفاوض شركة ارامكو السعودية النفطية علي مشروعين لمصفاتين مشتركتين مع الصين، غير ان المحادثات متعثرة في الوقت الراهن بسبب خلافات علي التسعير. وحاليا تقوم شركتا نفط كبيرتان، هما توتال الفرنسية وكونوكو فيليبس الامريكية، بالفعل باقامة مصفاتين تصديريتين كبيرتين في السعودية. وتابع الدباغ التكرير صناعة تحقق هوامش ربح منخفضة ولا أعتقد أنها مجال جذاب للكثير من الاطراف.
وفي الماضي كانت مشكلات مثل هجمات متشددين يستهدفون الغربيين ونظام قضائي يفتقر للخبرة التجارية وتعقيد اجراءات الحصول علي تأشيرات الدخول تثني المستثمرين عن العمل في المملكة، لكن الدباغ يقول أن الحكومة بدأت خطوات لتخفيف اللوائح. 4