السعودية تضغط علي واشنطن لزيادة الضغوطات علي سورية وحزب الله واستياء من عدم ذكر المبادرة العربية

حجم الخط
0

قلق في اسرائيل من توصيات لجنة بيكر واولمرت يقول ان واشنطن لن تغير سياستها

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:

نقل المحلل السياسي في صحيفة هآرتس الاسرائيلية عكيفا الدار، امس الخميس، عن مصادر سياسية وصفها بانها رفيعة المستوي في تل ابيب قولها ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، علي اقتناع تام بان الولايات المتحدة الامريكية لن تغير من سياستها في منطقة الشرق الاوسط، علي الرغم من نشر توصيات لجنة بيكر هاملتون امس الاول الاربعاء في واشنطن. وقالت الصحيفة الاسرائيلية نقلا عن اولمرت نفسه قوله خلال جلسة مغلقة انه خلال زيارته الاخيرة الي واشنطن واجتماعه الي الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش، ابلغه الاخير بان الادارة الامريكية لن تغير سياستها بالنسبة للقضايا الرئيسية في منطقة الشرق الاوسط، كما اكد اولمرت بحسب الصحيفة الاسرائيلية بان تعيين روبرتس غيتس وزيرا للدفاع في ادارة بوش لن يؤدي الي تغييرات وان الدولة العبرية غير قلقة بالمرة من تعيينه ومن نتائج توصيات لجنة بيكر وهاملتون. واوضحت مصادر مقربة جدا من ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ان ادارة الرئيس بوش لن تجري تعديلات علي سياساتها الخارجية في موضوعين رئيسيين: الموضوع الاول مواصلة هذه الادارة شن الحرب علي ما اسمته المصادر الارهاب العالمي وفي مقدمته الجهاد العالمي، اما الموضوع الثاني فيتعلق بسياسة الادارة الامريكية فيما يتعلق بتطوير البرنامج النووي في الجمهورية الاسلامية في طهران، وانها ستواصل العمل بكل الطرق من اجل وقف هذا البرنامج، الذي يشكل خطرا ليس علي الدولة العبرية فقط، انما علي دول الجوار مثل المملكة العربية السعودية ومصر وايضا الاردن، علي حد تعبير المصادر الاسرائيلية.

مع ذلك اعترف اولمرت ان عددا من البنود التي شملها بيكر وهاملتون في توصياتهما تتعارض مبدئيا مع السياسة الخارجية الاسرائيلية، وان هذه التوصيات غير مريحة بالمرة للجانب الاسرائيلي. وكشفت الصحيفة الاسرائيلية النقاب عن ان اولمرت اصدر تعليماته واوامره الي جميع الوزراء الاسرائيليين في حكومته والي جميع الناطقين باسم الحكومة الاسرائيلية وايضا الي السفراء المعتمدين في العالم بعدم الادلاء بتصريحات حول توصيات لجنة بيكر هاملتون، لانه حسب مصدر سياسي مقرب من اولمرت فان أي رد اسرائيلي علي هذه التوصيات سيدخل الدولة العبرية في النقاش الداخلي الدائر اليوم في الولايات المتحدة الامريكية حول التوصيات الجديدة. وقالت الصحيفة الاسرائيلية ايضا ان الخطاب الذي القاه اولمرت الاسبوع الماضي في سديه بوكير بمناسبة وفاة دافيد بن غوريون كان ردا غير مباشرا علي توصيات اللجنة، وهو الخطاب الذي اعتبره المحللون في اسرائيل بانه خطابا حمائمي. وحاول اولمرت عن طريق الخطاب التقليل من الانتقادات الموجهة لاسرائيل في تقرير بيكر هاملتون.

وقال مصدر سياسي اسرائيلي موثوق للصحيفة الاسرائيلية ان الادارة الامريكية ترفض حتي الان التوصل الي اتفاق مع سورية كما فعلت مع الجماهيرية الليبية، علي الرغم من الضغوطات التي تمارسها سورية علي الادارة الامريكية بمساعدة من دول الاتحاد الاوروبي. واضاف المصدر انه في قضية الطائرة لوكربي تنازلت الولايات المتحدة الامريكية ولم تطالب بمحاكمة العقيد القذافي، ولكن في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري لن يتم التعامل مع الرئيس الاسد وفق نفس المعايير، علي حد تعبيره. وبالتالي اضاف المصدر الاسرائيلي فان الادارة الامريكية لن تقوم بممارسة الضغوطات علي الحكومة الاسرائيلية للشروع في مفاوضات مع السوريين لاعادة هضبة الجولان السورية المحتلة الي سورية، لان التحقيق في قضية اغتيال الحريري يشير الي تورط رموز النظام الحاكم في دمشق في جريمة الاغتيال.

وكشف المصدر الاسرائيلي النقاب عن ان المملكة العربية السعودية ومصر والاردن، المصنفة امريكيا واسرائيليا بأنها من الدول العربية المعتدلة، تمارس الضغوطات علي الادارة الامريكية لكي تواصل الضغط علي سورية وعلي حزب الله، لان وقف الضغوطات علي الاثنين سيؤدي الي نتائج لا تحمد عقباها في المنطقة.

وقالت المصادر الاسرائيلية ايضا ان استعمال لجنة بيكر هاملتون مصطلح حق العودة للفلسطينيين يثير القلق الكبير لدي صناع القرار في تل ابيب، مع العلم ان المبادرة السعودية التي اصبحت عربية لم تذكر حق العودة بشكل بارز، كما فعلت لجنة بيكر هاملتون، ولفتت المصادر الاسرائيلية الي ان ذكر حق عودة اللاجئين الفلسطينيين يتعارض جوهريا مع رسالة الضمانات التي منحها الرئيس الامريكي جورج بوش لرئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون. وانتقدت المصادر الاسرائيلية اللجنة الامريكية لانها لم تتطرق بالمرة الي المبادرة السعودية التي كال رئيس الوزراء اولمرت المديح لها، والتي من الممكن ان تشكل اساسا للتوصل الي اتفاق سلام بين الدول العربية والدولة العبرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية