الرباط ـ “القدس العربي” ـ من محمود معروف: اعلنت السعودية تأييدها للجهود التي يبذلها المغرب بشأن نزاع الصحراء الغربية، وبالخصوص منح سكان الاقليم حكما ذاتيا في اطار السيادة المغربية.
جاء ذلك في ختام زيارة الملك عبد الله بن عبد العزيز الي المغرب هي الاولي من نوعها لبلد عربي منذ توليه الحكم في بلاده قبل 20 شهرا.
كما دعا المغرب والسعودية الي احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني وضرورة التمسك بمبادرة السلام العربية التي اقرت في قمة بيروت 2002. ودعا البلدان في بيان مشترك صدر مساء الجمعة في ختام زيارة رسمية قام بها العاهل السعودي للمغرب ضرورة التمسك بمبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002 وأكدتها قمة الرياض عام 2007 واكدا علي ضرورة التمسك بهذه المبادرة بكافة عناصرها المستندة الي قرارات الشرعية الدولية ومبادئها لانهاء النزاع العربي الاسرائيلي واقامة السلام الشامل والعادل الذي يحقق الأمن لجميع دول المنطقة، ويمكن الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة عاصمتها القدس الشريف. وناشدا الفلسطينيين الي الالتزام التام باتفاق مكة.
ودعا الملك محمد السادس والملك عبد الله بن عبد العزيز المجتمع الدولي الي احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني، والي دعم السلطة الوطنية الفلسطينية ورفع الحصار عنها واستئناف مساعداته لها حتي تتمكن من القيام بدورها في تلبية جميع احتياجات الشعب الفلسطيني.
وشددا علي أهمية احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق وهويته العربية والاسلامية. وقالا أن تحقيق الاستقرار في هذا البلد الشقيق لن يتأتي الا بالمشاركة الفاعلة لكافة مكونات قواه السياسية بدون تمييز أو اقصاء، مجددين تأييدهما للمساعي الاقليمية والدولية، الهادفة الي تحقيق المصالحة الوطنية في العراق والرامية الي اخراجه من دوامة العنف والتقتيل، حتي تنصب كافة الجهود علي اعادة البناء والتنمية والاعمار.
وأعرب الجانبان عن دعمهما للحكومة السودانية في جهودها لاعادة الاستقرار الي اقليم دارفور وطالبا المجتمع الدولي بتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للجهود الرامية الي تحقيق الاستقرار والسلام والحفاظ علي سلامة ووحدة أراضي السودان.
وتحدثت تقارير صحافية عن قمة ثلاثية سودانية مغربية سعودية او قمة ثنائية سودانية سعودية تعقد في الدار البيضاء التي انتقل اليها العاهل السعودي في زيارة خاصة بعد انتهاء زيارته الرسمية للمغرب ويقوم الرئيس السوداني عمر حسن البشير منذ الاربعاء الماضي بزيارة مماثلة للمدينة. وفيما يتعلق بالارهاب اكد البلدان ادانتهما لهذه الظاهرة بجميع أشكالها وصورها لما تمثله من تهديد للسلم والأمن الدوليين. ورفضهما ربط هذه الآفة الخطيرة بأي دين أو حضارة، وأكدا ضرورة اعلاء قيم التسامح ونبذ الارهاب والتطرف.
وشددا علي أهمية مكافحة المجتمع الدولي للارهاب، معربين عن التزامهما الراسخ لتطبيق المعاهدات والبروتوكولات المتعلقة بمكافحة الارهاب وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
واعلنا عزمهما العمل سويا لتعزيز التعاون بشكل فعال وشامل ومستمر لمكافحة خطر الارهاب والجرائم الأخري عبر الحدود مثل غسيل الأموال وتهريب المخدرات والأسلحة وبذل جهودهما من أجل ابرام الاتفاقية الشاملة حول الارهاب، المطروحة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تتضمن تعريفا محددا للارهاب متفق عليه دوليا، وانشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب الذي أوصي به المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب، المنعقد في مدينة الرياض في شهر شباط (فبراير) 2005، استجابة لاقتراح خادم الحرمين الشريفين.
علي الصعيد الثنائي اكد الملك محمد السادس والملك عبد الله بن عبد العزيز عزمهما وارادتهما الأكيدة للدفع بالعلاقات الثنائية الي آفاق أرحب تستجيب لتطلعاتهما وآمال شعبيهما الشقيقين في التقدم والرخاء باتجاه شراكة استراتيجية فاعلة، تحقيقا لمصالح شعبيهما، وانهما وجها المسؤولين في البلدين من أجل تذليل كافة الصعوبات والقضاء علي كل العراقيل التي تحول دون الانسياب الطبيعي للاستثمارات والسلع والخدمات بين الجانبين لضمان توسيع وتنويع الشراكة القائمة بينهما في مختلف القطاعات الاقتصادية، وفتح آفاق لانجاز مشاريع واستثمارات مشتركة وشركات مختلطة داخل البلدين.
وقال البيان الختامي للمباحثات السعودية المغربية ان الملك عبد الله بن عبد العزيز اكد دعم بلاده للوحدة الترابية للمغرب في اشارة الي المقاربة المغربية لنزاع الصحراء الغربية.
واشار البيان الي تأييد العربية السعودية للجهود التي يبذلها المغرب لاسيما قرار منح سكان الصحراء الغربية حكما ذاتيا في اطار السيادة المغربية كحل للنزاع الصحراوي انسجاما مع الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي تحت اشراف الأمم المتحدة، وبما يخدم الاستقرار والتنمية والتطور في المنطقة المغاربية.
ولعبت العربية السعودية في ثمانينات القرن الماضي دورا في لقاءات جزائرية مغربية عقدت علي حدود البلدين خففت في حينه من اجواء التوتر بين البلدين الجارين الا انها لم تسفر عن تسوية نزاع الصحراء الغربية التي تتولاها منذ منتصف الثمانينات الامم المتحدة دون نتيجة ملموسة.