دبي/الرياض – وكالات الأنباء: قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان الحكومة عينت مستشارين ماليين لإصدار «أدوات دين خضراء» لكنها لم تحدد بعد شكل الإصدار.
وأضاف أن اقتصاد البلاد يتعافى بشكل جيد من وباء كوفيد-19 وتوقع نمو الاقتصاد غير النفطي بين 4.7 وخمسة في المئة هذا العام، مع نمو إجمالي الناتج المحلي 2.8 في المئة. وتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنحو خمسة في المئة في عام 2022.
وقال الجدعان، متحدثا من روما حيث حضر قمة مجموعة العشرين، التي اختتمت الأحد، أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، تعمل صوب تحقيق الاقتصاد المستدام من خلال عائدات وموارد طاقة مستدامة.
استبعاد خفض ضريبة القيمة المضافة قبل سنوات
وتابع «الحكومة لديها العديد من المشروعات الخضراء. لدينا الكثير من محطات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية وبطاقة الرياح والتي تحتاج لتمويل ولدينا العديد من الخطط الجديدة قيد الإعداد».
وأشار إلى أن السعودية عينت مستشارين ماليين لكنها لم تقرر بعد تفاصيل مثل ما إذا كان التمويل سيكون على شكل قرض مشترك أم سندات أم صكوك، وما إذا كانت ستصدر على نطاق محلي أم دولي. وقال «نعمل على تحديد ذلك وسنعلن عنه قريبا جدا».
وقبل محادثات المناخ التي تعقدها الأمم المتحدة في غلاسكو في إسكُتلندا، قالت السعودية الشهر الماضي إنها تهدف للوصول إلى مستوى انبعاثات صفري للغازات التي تتسبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض بحلول عام 2060، ويقول علماء المناخ إن ذلك الإطار الزمني أبطأ من اللازم.
وقال الجدعان «نحن جادون للغاية فيما يتعلق بتغير المناخ… (لكن) نحتاج إلى التأكد من أننا أيضا واقعيون فيما يتعلق بالعملية الانتقالية».
وتشدد السعودية بشكل متكرر على الأهمية القائمة والمستمرة للوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز) بالنسبة لأمن إمدادات الطاقة العالمية.
وتهدف «رؤية2030» التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للحد تدريجياً من اعتماد الاقتصاد بشكل كبير على صادرات النفط من خلال التأسيس لقطاعات جديدة وتحفيز القطاع الخاص.
وفي إطار جهود تنويع اقتصاد الدولة، أعلن ولي العهد في مارس/آذار عن برنامج يسمى «شريك» سيستثمر بموجبه القطاع الخاص المحلي خمسة تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار) بحلول عام 2030.
وقال وزير المالية أن هذا برنامج متوسط إلى طويل الأمد، لكنه حقق حتى تاريخه ما يتراوح بين 470 إلى 500 مليار ريال من الاستثمارات من شركات خاصة وعامة مدرجة.
كما يخطط «صندوق الاستثمارات العامة» السيادي ومحرك مساعي المملكة للتحول الاقتصادي، إلى ضخ نحو 150 مليار ريال في الاقتصاد الوطني سنوياً حتى عام 2025.
وقال الجدعان أن الصندوق لديه «سيولة وفيرة» وإنه «لا يتم التفكير حالياً على الإطلاق في أي تحويلات إضافية» بعد أن جرى تحويل 40 مليار دولار من الاحتياطات الأجنبية في البنك المركزي العام الماضي لمساعدة الصندوق على تمويل استثماراته.
من جهة ثانية استبعد الجدعان أن يكون هناك خفض لضريبة القيمة المضافة في فترة قريبة، مشيراً إلى أنه متى تحسنت المالية العامة بعد عدة سنوات، سيتم النظر فيها.
وكانت السعودية رفعت ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15 في المئة اعتبارا من يوليو/تموز 2020 بسبب تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد، وتراجع أسعار النفط حينها.
وقال الجدعان، في مقابلة مع قناة «الشرق بلومبرغ» السعودية، أمس الإثنين «إن الهدف من ضريبة القيمة المضافة، هو التعامل مع صدمة جائحة كورونا».
وقال: «لكن متى تحسنت المالية العامة بعد عدة سنوات، على الأرجح خلال 5 سنوات، سيتم النظر فيها.. لكن لن يكون هناك خفض لضريبة القيمة المضافة في فترة قريبة».
من جهة ثانية توقع الوزير أن تسجل الميزانية العامة للبلاد عجزاً نهاية هذا العام، وقال «أية زيادة في بنود الإنفاق العام مستقبلاً، بما فيها رواتب موظفي الحكومة، ستكون لتغطية التضخم، فيما الاتجاه الأساسي سيكون لضبط الإنفاق رغم ارتفاع الايرادات».
وكانت الميزانية السعودية قد حققت في الربع الثالث من العام الحالي فائضاً بقيمة 6.7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار) كأول فائض فصلي منذ الربع الأول من عام 2019.