النظام يواصل غاراته.. والمعارضة تسيطر على حواجز بريف دمشقالافراج عن 120 كرديا اسروا بمعارك بين ميليشيات كردية و’الحر’بيروت ـ دمشق ـ مكة ـ نيويورك ـ وكالات: قامت القوات السورية بغارات جوية على بلدات تقع على تخوم العاصمة السورية، فيما سيطرت المعارضة المسلحة الاحد على عدد من الحواجز التابعة للجيش النظامي، كما شنت القوات النظامية غارات جوية على مناطق بمحيط بلدات عربين وزملكا وحرستا، الواقعة على بضعة كيلومترات من العاصمة، وتصاعدت سحب الدخان من الغوطة الشرقية التي تحاول القوات منذ نحو اسبوع السيطرة على بلدات ومدن فيها، حسبما افاد المرصد في بيان. وقال نشطاء إن المقاتلات السورية قصفت مناطق للسنة في دمشق وأنحاء البلاد الأحد مع استمرار حملة القصف الجوي التي يستهدف بها الجيش النظامي مقاتلي المعارضة رغم الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة والتي يبدو الان انها انهارت.وقتل 16 شخصا على الاقل، بينهم سبعة اطفال وخمس نساء، في غارة جوية استهدفت الاحد قرية في محافظة ادلب في شمال غرب سورية، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.وقال المرصد في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان الغارة التي شنتها طائرة حربية استهدفت بلدة البارة في جبل الزاوية في محافظة ادلب اسفرت عن مقتل 16 شخصا على الاقل بينهم سبعة اطفال وخمس نساء.جاء ذلك بينما اطلق سراح اكثر من 120 مواطنا كرديا الاحد احتجزوا اثر معارك جرت بين ميليشيات كردية ومعارضين مسلحين في حلب شمالي سورية، ادت الجمعة الى مقتل ثلاثين شخصا واسر 200 اخرين.وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان انه تم الافراج امس عن اكثر 120 مواطنا كرديا كانوا قد احتجزوا (الجمعة) قرب بلدة حيان ‘من قبل مقاتلين معارضين عرب’ بعد الاشتباكات التي دارت في اطراف حي الاشرفية. ورحب المرصد في بيانه ‘بهذه الخطوة’ داعيا الى ‘الافراج عن كافة المحتجزين من الطرفين وواد الفتنة العربية الكردية التي يسعى الى اثارتها النظام السوري وبعض الاجهزة الاقليمية’. وفي السعودية قال شاهد من رويترز ان السلطات السعودية فرقت بسرعة احتجاجا نظمه مئات الحجاج السوريين للدعوة الى اسقاط الرئيس بشار الاسد والتنديد بما وصفوه بالاخفاق الدولي في وقف اراقة الدماء في سورية.ورفع المحتجون اعلام المعارضة وساروا صوب جسر الجمرات في منى شرقي مدينة مكة حيث تجمع اكثر من ثلاثة ملايين حاج لأداء المناسك.ولم يصب أحد عندما سارت سيارتا شرطة ببطء في اتجاه المحتجين وطلب رجال الشرطة من الحشد عبر مكبرات الصوت مغادرة المنطقة. وقال الشاهد ان الحشد تفرق بسرعة واندمج مع الاف الحجاج الاخرين في المنطقة.وخلال الاحتجاج وقف عشرات من رجال الامن الذين تم نشرهم بالفعل في المنطقة يتابعون الوضع دون تدخل.وقال رجل ذكر ان اسمه صبري (27 عاما) وهو سوري يعيش في السعودية اثناء رفعه علم المعارضة ‘نريد ان تسمع اصواتنا لان لا أحد يسمعنا على ما يبدو.. هذا ليس احتجاجا سياسيا، انه مظاهرة انسانية بشكل اكبر لان القضية السورية اصبحت قضية انسانية’.وتأتي هذ التطورات في ثالث ايام عيد الاضحى الذي اعلن عن قيام هدنة فيه، بحسب مبادرة اطلقها المبعوث المشترك الاخضر الابراهيمي ووافق عليها النظام واطراف من المعارضة الا انها لم تر النور. واسفرت خروقات الهدنة التي يتبادل النظام والمعارضة الاتهامات حول القيام بها عن مقتل 114 شخصا السبت، بينهم 47 مدنيا و31 منشقا و36 عنصرا نظاميا، بحسب حصيلة اوردها المرصد في بيان منفصل صباح الاحد. وبالرغم من فشل الهدنة يعتزم مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية مواصلة مهتمه بحسب دبلوماسيين والتوجه هذا الاسبوع الى الصين وروسيا لبحث الوضع.في بكين وموسكو سيسعى وزير الخارجية الجزائري الاسبق مرة جديدة الى اقناع قادتهما بالتراجع عن عرقلة تحرك في مجلس الامن الدولي بشأن الازمة السورية. وسيعود الابراهيمي في تشرين الثاني (نوفمبر) الى مجلس الامن الدولي بمقترحات جديدة لحمل الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة السورية الى طاولة المفاوضات كما اكد دبلوماسيون امميون لوكالة فرانس برس. وقال دبلوماسي رفيع المستوى ان المبعوث الدولي ‘سيعود حاملا بعض الافكار للتحرك الى مجلس الامن في مطلع الشهر المقبل’.