السعودية تفشل في الضغط على البوسنة للتصويت لصالح الفلسطينيين والسلطة تقر بنجاح واشنطن في افشال طلب العضوية بالامم المتحدة دون استخدام الفيتو

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت مصادر فلسطينية مطلعة لـ’القدس العربي’ الاربعاء بأن السعودية فشلت في اقناع البوسنة بالتصويت لصالح الفلسطينيين في مجلس الامن الدولي الامر الذي ادى لافشال طلب العضوية الذي تقدم به الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ايلول الماضي للامم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين على حدود الاراضي المحتلة عام 1967. واشارت المصادر الى ان السعودية مارست ضغوطا شديدة على البوسنة باتجاه حثها للتصويت لصالح الطلب الفلسطيني في مجلس الامن الدولي الا ان تلك الضغوط فشلت لم تسفر عن نتيجة.

وحسب المصادر فان البوسنة التي تشغل مقعدا في مجلس الامن بدورته الحالية ستمتنع عن التصويت بشأن الطلب الفلسطيني الامر الذي سيفشله دون اضطرار واشنطن لاستخدام حق النقض الفيتو لاسقاط الطلب الفلسطيني الذي كان يحتاج لـ 9 اصوات من اصل 15 حتى يمرر في مجلس الامن لتجبر واشنطن على استخدام الفيتو. ومن جهته صرح نمر حماد، المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء أن جمهورية البوسنة والهرسك، قررت عدم الاعتراف بفلسطين عضوا كاملاً في الأمم المتحدة، منضمة بذلك إلى جانب كولومبيا الامر الذي يعني فشل الفلسطينيين في توفير 9 اصوات. وأفاد حماد بأن هناك ثماني دول فقط وافقت على التصويت لصالح الطلب الفلسطيني في حين أن ذلك يتطلب تسعة أصوات من إجمالي أصوات مجلس الأمن الدولي.

وأشار الى ان توصية لجنة الاعتماد في مجلس الامن تتطلب تسعة أصوات لتمرير الطلب الفلسطيني، موضحا أن الأطراف التي ليس لها مصلحة لا تريد التصويت لصالح الطلب الفلسطيني.

وفيما يتعلق بجلسة مجلس الأمن الدولي المقررة يوم الجمعة المقبل لمناقشة الطلب الفلسطيني، توقع حماد أن يؤجل المجلس قراره بشأن طلب فلسطين إلى موعد لاحق.

هذا ووزعت لجنة قبول الأعضاء الجدد التابعة لمجلس الأمن، الثلاثاء، مسودة تقريرها حول الطلب الفلسطيني بالانضمام للأمم المتحدة، على أعضاء مجلس الأمن، الذي سيجتمع يوم 11 نوفمبر (الجمعة) للتصويت على طلب العضوية الفلسطيني، والذي أوضحت فيه عجزها التوصل لإجماع بشأن هذا الطلب.

وقالت اللجنة في مسودة تقريرها: عجزت اللجنة عن التوصل بالإجماع لتوصية إلى مجلس الأمن.

ومن جهته قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين، إن الحديث الذي يدور عن إخفاق مجلس الأمن في التوصل لاتفاق حول مشروع الدولة الفلسطينية ‘أمر متوقع، وليس نهاية للمشروع’. وأوضح عريقات الأربعاء، أن هذه الانقسامات داخل مجلس الأمن متوقعة؛ بسبب الجهد الأمريكي الكبير لإجهاض التصويت بالأغلبية على القرار الفلسطيني.

وكشف عريقات عن إرسال الرئيس الأمريكي باراك أوباما رسالة لدولة ‘البوسنة’ لحثها على رفض التصويت على مشروع الدولة، مشيراً إلى أن الضغوطات الأمريكية أدت لامتناع ‘البوسنة’ عن التصويت، وذلك في ظل انقسام دول مجلس الامن اقسام أولها الدول التي تدعم الطلب الفلسطيني، وثانيها الدول التي لا تستطيع دعم الطلب في الوقت الراهن وتعتزم الامتناع عن التصويت عليه، وثالثها التي ترى أنه لا يستجيب لمعايير العضوية في الأمم المتحدة وتنوي بالتالي معارضته وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية.

كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد تقدم بطلب رسمي إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بانضمام فلسطين إلى المنظمة الدولية، وهو الطلب الذي هددت الولايات المتحدة باستخدام حق النقض ‘فيتو’ لمنع تمريره في مجلس الأمن. ويقول مبعوثون غربيون ان المسعى الفلسطيني محكوم عليه بالفشل أصلا بسبب تعهد الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (الفيتو) ضده اذا حدث وطرح للتصويت في المجلس. ومن جهته اكد امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الاربعاء ان الجانب الفلسطيني ضمن اصوات 8 دول فقط مؤيدة للطلب الفلسطيني في مجلس الامن -من اصل 15 دولة – الامر الذي يعني ان واشنطن استطاعت النجاح في افشال الطلب دون اضطرارها لاستخدام الفيتو.

وكان سيسجل الفلسطينيون نصرا معنويا ويرغمون واشنطن على استخدام الفيتو لو استطاعوا جمع تسعة اصوات مؤيدة في المجلس من اصل 15 لان صدور القرار يحتاج لتسعة اصوات مؤيدة وعدم استخدام حق النقض ضده. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن اجتماعاً غدا الجمعة لمناقشة تقرير حول ما إذا كان سيقبل أو لا يقبل الاعتراف بـ’دولة فلسطين’ كعضو كامل في الأمم المتحدة، وهو المسعى الذي تعارضه إسرائيل والولايات المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية