السعودية تقر اكبر ميزانية في تاريخها.. وفائض 2012 يتجاوز مئة مليار دولار

حجم الخط
0

الرياض – ا ف ب: اقرت الحكومة السعودية يوم السبت ميزانية قياسية للعام 2013 بلغت ايراداتها المتوقعة 892 مليار ريال (221 مليار دولار) ونفقاتها 853 مليار ريال (227.5 مليار دولار)، بينما حققت موازنة العام 2012 فائضا بقيمة 386 مليار ريال (102.9 مليار دولار) بفضل ارتفاع عائدات النفط.وقالت وزارة المالية في بيان ان عائدات المملكة التي تعتمد بصورة رئيسية على النفط، ستصل الى 1239 مليار ريال (330.4 مليار دولار) بنهاية 2012، والنفقات الى 853 مليار ريال (227.5 مليار دولار). وتبني المملكة، وهي اكبر مصدر للنفط في العالم، ميزانيتها عادة على سعر متدني للنفط. وكانت الحكومة توقعت تحقيق فائض بسيط في موازنة 2012 بقيمة 12 مليار ريال (3.2 مليارات دولار)، على اساس ان تصل عائدات النفط الى 702 مليار ريال، وان تبلغ النفقات 690 مليار ريال. وقالت الوزارة في بيان نشرته وكالة الانباء السعودية (واس) ان الايرادات المتوقعة في ميزانية 2013 ستبلغ 829 مليار ريال (221.06 مليار دولار) والنفقات 820 مليار ريال (218.7 مليار دولار)، مشيرة الى ان هذه الميزانية هي ‘اكبر ميزانية في تاريخ المملكة’. واشار العاهل السعودي الى ان ‘هذه الموازنة هي استمرار للانفاق على البرامج والمشاريع الداعمة لمسيرة التنمية والتطور، لما فيه خدمة هذا الوطن وشعبه الابي وذلك بتوفير مزيد من فرص العمل للمواطنين والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم’. من جانبه اوضح ابراهيم العساف وزير المالية ان ‘الموازنة تضمنت برامج ومشاريع جديدة ومراحل اضافية لبعض المشاريع التي سبق اعتمادها تبلغ قيمتها الاجمالية نحو 76 مليار دولار’. وتوقع العساف ان ‘يبلغ الناتج المحلي الاجمالي لعام 2012 وفقا لتقديرات مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات 2.7 تريليون ريال بالاسعار الجارية بزيادة نسبتها 8.6 في المئة عن المتحقق بالعام المالي الماضي 2011’. واضاف ‘اما الناتج المحلي للقطاع غير البترولي بشقيه الحكومي والخاص فيتوقع ان يحقق نموا نسبته 11,2 في المائة حيث يتوقع ان ينمو القطاع الحكومي بنسبة 10,6 في المائة والقطاع الخاص بنسبة 11,5 في المائة بالاسعار الجارية’. ولفت الى انه ‘بالاسعار الثابتة لهذا العام يتوقع ان يشهد الناتج المحلي الاجمالي نموا تبلغ نسبته 6,8 في المائة’. وبين وزير المالية السعودي انه يتوقع ان ‘ينخفض حجم الدين العام بنهاية العام المالي 2012 الى 26 مليار دولار ويمثل 3.6 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي المتوقع لعام 2012′. من جهة ثانية اكد العساف أن المملكة سوف تخصص 200 مليار ريال إضافية، بعيداً عن الموازنة العامة ، لمشاريع النقل داخل المدن لتتخطى الموازنة بذلك حاجز التريليون ريال، مشيرا إلى انه سيتم تمويلها من الفائض الكبير المتوقع لميزانية العام 2012.وقا العساف أن الفائض لم يتحدد بشكل قاطع برغم وصولنا إلى نهاية السنة المالية، وذلك لاستمرار دخول مصروفات وإيرادات جديدة، وخاصة الإيرادات غير البترولية’. وأوضح العساف في لقاء مع قناة (العربية) من العاصمة الرياض، أن ما يتبقى من فائض ميزانية 2012، بعد تخصيص الـ200 مليار ريال لمشاريع النقل، سيتم توجيهه إلى الاحتياطي العام للمملكة.وحول أسباب عدم إدراج هذه المبالغ الكبيرة في الموازنة الجديدة، لتصبح ‘موازنة تريليونية’، أوضح أن حكومة المملكة برئاسة خادم الحرمين الشريفين، رأت أن هذه المشاريع لابد أن يكون تمويلها متوفراً بعيداً عن الموازنة، نظراً لطبيعتها الاستراتيجية، ولتجنيبها أي ظروف قد تؤثر على إيرادات الموازنة، وحتى تكون بعيدة عن أي معوقات تتعلق بعملية التمويل.واشار إلى أن هذا الأمر طبقته الحكومة السعودية من قبل مع المشروعات الاستراتيجية، مثل ما حدث مع مشاريع الإسكان، وكذلك سداد الدين العام، وهذه المرة لمشروعات النقل داخل المدن.وفي تفنيد لبنود الموازنة قال المستشار الاقتصادي عبدالوهاب ابوداهش لوكالة فرانس برس ان ‘الموزانة جاءت حسب توقعات المراقبين ولم تكن هناك مفاجآت’. واضاف ان ‘الحكومة تبنت سياسة توسعية في الانفاق وواضح انها عازمة على الانفاق بشكل كبير على التعليم والصحة والنقل والمواصلات وهي اكثر القطاعات استئثارا بالميزانية’. كما لفت الى ان ‘الحكومة ايضا واصلت خفض الدين العام الى 3.6 في المائة من حجم الناتج المحلي’، مضيفا ‘واضح جدا ان الحكومة كما نجحت في الخروج من الازمات العالمية منذ 2006 حتى الان تريد في ظل الغموض الاقتصادي العالمي في امريكا واوروبا في 2013 وعدم وضوح اسعار النفط الاستمرار في التوسع’. وتابع ‘اعتقد ان (الحكومة) تبنت اسعار نفط ما بين 60 – 70 دولار للبرميل، وذلك لان لديها احتياطيات اجنبية 2.3 تريليون ريال قد تستخدمها في اي وقت اذا رات تراجع اسعار النفط عما هو مقدر لها في الميزانية’. ورأى ابوداهش ان ‘اصرار الحكومة السعودية على مواصلة التوسع في الانفاق لاسيما في قطاعات التعليم والصحة والنقل لانها بنية تحتية وفوقية وما زال على الحكومة الخروج من عنق الزجاجة في هذه القطاعات’. ولفت الى ان ‘الانفاق في هذه القطاعات للاجيال القادمة، الحكومة تشعر ان عليها الخروج بالاقتصاد من الازمات المتوالية ومع ذلك النفقات في مستوى 2012 وهناك تراجع في الانفاق الحكومي لكنه ليس تحفظيا’. وخصصت الميزانية نحو 54,4 مليار دولار لقطاع التعليم العام والعالي وتدريب القوى العاملة وتحسين البيئة التعليمية وتطويرها لتتماشى مع مخرجات العصر عبر انشاء مدارس جديدة ومراكز تدريب وتجهيزها واستكمال المدن الجامعية. وحظيت موزانة الخدمات الصحية والاعمال الاجتماعية بنحو 26,6 مليار دولار لاستكمال انشاء وتجهيز مراكز الصحة الاولية وانشاء 19 مستشفى جديدا وخمس مدن طبية في كافة مناطق السعودية. كما تم اعتماد حوالي 9,6 مليار دولار لقطاع الخدمات البلدية، و17 مليار دولار لقطاع النقل والمواصلات والتجهيزات الاساسية، واكثر من 15 مليار دولار لقطاعات المياه والصناعة والتجارة والموارد الاقتصادية. وتعد ميزانية المملكة اكبر موازنة في الشرق الاوسط، بحسب اقتصاديين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية