السعودية تندّد بـ’الاعتداء’ الإسرائيلي على سورية

حجم الخط
0

الرياض ـ يو بي آي: ندّدت السعودية، الاثنين، بالغارة الإسرائيلية التي استهدفت منشأة علمية في ريف دمشق الأسبوع الماضي، ووصفتها بأنها ‘اعتداء’ و’انتهاك سافر’ لأراضي دولة عربية.ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس) عن وزير الثقافة والإعلام السعودي عبدالعزيز خوجة، قوله في بيان عقب جلسة عقدها مجلس الوزراء السعودي الاثنين، إن المجلس ‘ندّد بالاعتداء الإسرائيلي على الأراضي السورية، وعدّه انتهاكاً سافراً لأراضي دولة عربية ولسيادتها، ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن’.وفي سياق آخر، نوّه مجلس الوزراء السعودي بالمؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية الذي عُقد الأسبوع الماضي في الكويت، وما أسفر عنه من ‘إسهامات سخية للتخفيف من المعاناة الإنسانية والوضع المأساوي للشعب السوري’.يذكر أن الجيش السوري، أعلن الأربعاء الماضي، أن طائرات حربية إسرائيلية اخترقت مجال البلاد الجوي، وقصفت أحد مراكز البحث العلمي بريف دمشق.يدلين: سقوط سورية هو ‘بشرى استراتيجية’ لإسرائيلتل أبيب ـ يو بي آي: اعتبر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق ورئيس ‘معهد أبحاث الأمن القومي’ في جامعة تل أبيب اللواء في الاحتياط عاموس يدلين، أن سقوط سورية هو ‘بشرى استراتيجية’ لإسرائيل.ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن يدلين قوله الاثنين، إن تفكّك سورية يشكل ‘أكبر فرصة لإسرائيل’، وإن ‘إخراج سورية من المحور الراديكالي وسقوطها، هي بشرى استراتيجية لدولة إسرائيل’.وأضاف يدلين أنه ليس مهما كيف ستبدو سورية في المستقبل ‘سُنيّة متطرفة أو مقسّمة لعدة دول’، فإنها ستكون منشغلة في بناء نفسها ‘ولذلك فإنه يوجد هنا تحسّن في الوضع الاستراتيجي، ولا أرى كيف ستتجه سورية إلى مواجهة عسكرية ضد إسرائيل’. وجاءت أقوال يدلين خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر ‘معهد أبحاث الأمن القومي’ في جامعة تل أبيب واستعرض خلاله كتاب ‘التقييم الاستراتيجي لإسرائيل للعامين 2012 ـ 2013’ الصادر عن المعهد.وتطرق يدلين إلى الغارات الإسرائيلية ضد أهداف في سورية يوم الأربعاء الماضي، وقال إن محاولة نقل أسلحة من سورية إلى حزب الله يشكّل خرقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي أنهى ‘حرب لبنان الثانية’ في صيف العام 2006 وتضمّن ‘تعهداً للروس بعدم نقل منظومات أسلحة متطورة جداً إلى حزب الله’. وقدّر يدلين أن الرئيس السوري بشار الأسد سيبقى في الحكم طالما أن الجيش يدعمه، وأن ‘نقطة الضعف لدى الأسد ستكون عندما يتوقف الروس عن منح الحماية له، فتصويتهم في مجلس الأمن الدولي يمنع هجوماً (ضد سورية)’. وأشار يدلين إلى أن ‘التهديد الأساسي’ على إسرائيل في السنة الماضية هو من جانب إيران، التي ‘أنهت جميع المُركبات التي تسمح لها بالاختراق نحو قنبلة نووية’، وقال ‘يوجد لدى إيران كل الوسائل لصنع قنبلة نووية في اللحظة التي تقرر فيها ذلك’، لكن ذلك يحتاج إلى أن تحصل إيران على كميات كبيرة من أجهزة الطرد المركزية.وأضاف أنه ‘ربما سيقررون خلال العام القريب أن يخترقوا’ وأن هذا يشكل تحديا كبيرا وسيلزم إسرائيل والولايات المتحدة بالعمل، مشيراً إلى أن قرارا إيرانيا بهذا الخصوص سيتخذ في نهاية الربيع أو الصيف المقبلين. ورأى يدلين أن جولة المفاوضات المقبلة مع إيران غايتها جعل إيران تتراجع بشكل محترم، وفي حال عدم تحقق ذلك، فإن السؤال سيكون ‘كيف يتم وقف المشروع النووي الإيراني؟ من خلال عمليات عسكرية سرية أو حرب؟’، مشدداً على أن ذلك لن يفاجئ إيران التي ‘سترد ولكن بصورة مركزة لكي لا توسع طبيعة رد فعل الموجة الثالثة، وهم يعرفون أن الأضرار ستكون كبيرة جداً بالنسبة لهم’. وأشار في هذا السياق إلى أن الموضوع الإيراني ينطوي على فرصة لتحسين العلاقات بين إسرائيل وبين ‘دول سُنيّة، وبينها تركيا ومصر والسعودية، التي تدرك التهديد التي تشكله طهران’، لكنه أشار إلى أن ‘هذا مشروط باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين’. واعتبر يدلين أن هناك احتمال بأن تسيطر حركة حماس سياسياً على الضفة الغربية ‘في ظل المصالحة مع فتح’، لكنه استبعد سيطرة عسكرية لحماس على الضفة، واعتبر ذلك ‘سيناريو غير وارد’.وفي السياق الفلسطيني، قال يدلين إن على إسرائيل طرح موقف من المفاوضات السياسية ‘وينبغي تحريكها ونقل الكرة إلى الملعب الفلسطيني’، وحذّر من احتمال رفض الجانب الفلسطيني لمبادرة إسرائيل، وقال إنه ‘قبل ذلك ينبغي وضع اقتراح نزيه’.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية