هيئة قضائية مصرية توصي بحل الحزب الوطني الحاكم السابقالقاهرة ‘القدس العربي’: أوصت هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة في مصر بالحكم بحل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وتصفية جميع أمواله وأيلولتها للدولة.
وقالت الهيئة في تقرير اعلنته امس ‘إن الحزب الوطني خرج عن المبادئ والقيم التي كان قد اتخذها ركيزة لتأسيسه، وهو ما ترتب عليه حدوث خلل اجتماعي وفساد سياسي وإهدار للحقوق والحريات التي يكفلها الدستور المصري، والتي دفعت شعب مصر إلى القيام بثورة 25 يناير’. وأشار التقرير إلى ‘أن الحزب الوطني حرص على الإمساك بمقاليد السلطة والهيمنة عليها والسعي لإضعاف القوى السياسية والأحزاب المناهضة له بتقييد حرية التعبير واعتقال أصحاب الآراء السياسية المخالفة له والتمييز بين أفراد الشعب المصري’. وقال ‘إن من يقف خلفه ويسانده في تحقيق هدفه يكون مقربا ومدللا من الحكومة التي كان يشكلها الحزب من ذوي الحظوة والسلطة.. بينما يقف أمام تحقيق أهداف من يعارضه ويعتبره عدوا للسلطة، حتى وصل الأمر إلى حد اعتقال المعارضين من قبل السلطات الأمنية بحجة الحفاظ على الأمن والسلام داخل المجتمع’. وأكدت الهيئة ‘ان الحزب خالف مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين أفراد الشعب بأن جعل الوساطة والمحسوبية هي الوسيلة الأساسية للتعيين في الوظائف الحكومية وشغل المناصب العامة، حيث أعطى الأولوية في ذلك للمقربين من الحزب ومن يساندونه سرا وعلانية، من دون النظر إلى باقي أفراد الشعب الذي كان مغلوبا على أمره قبل 25 يناير’. وانتهت الهيئة ‘إلى أن ممارسات الحزب على هذا النحو أفقدته الشروط المقررة قانونا والمتطلبة لاستمرار قيامه مما يجعل حله مستوجبا’. واكدت الهيئة ‘مسؤولية جميع أعضاء الحزب عن ذلك، حيث انهم التزموا الصمت حيال ممارسات قيادات الحزب، ولم يحاولوا تقويمه وتصحيح اعوجاجه من تصرفات قياداته أو منعهم من الاستمرار فيها، بل شاركوا أحيانا في الخروج على مبادئ الحزب واستمروا في اختيار تلك الشخصيات لتمثيل الحزب’. وأوضحت ‘أن حل الحزب لا يحول بين قيام باقي أعضائه وبين تكوين حزب آخر جديد يتفادى المخالفات السابق وقوعها من الحزب القديم، عملا بمبدأ حرية تكوين الأحزاب، على ان يتوافر للحزب الجديد الشروط المنصوص عليها في قانون الأحزاب السياسية’. ويعتبر التقرير بمثابة توصية الى المحكمة الادارية العليا التي ستنظر بقضية مرفوعة لمنع نشاط الحزب.
من جهة اخرى شدد السفير السعودي في القاهرة أحمد قطان على عدم صحة ما تم تداوله خلال الأسبوع الأخير من أنباء عن ضغوط سعودية على النظام المصري لمنع محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك. وقالت السفارة السعودية في القاهرة في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب.
أ) نسخة منه امس إن ‘سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية ينفي ما تناولته الصحف ووسائل الإعلام عن ممارسة المملكة العربية السعودية لضغوط على المجلس الأعلى للقوات المسلحة من أجل عدم محاكمة الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك، أو أنها هددت بإعادة العمالة المصرية إلى مصر في حال محاكمته ووقف الاستثمارات السعودية’. وقال البيان نقلا عن السفير: ‘هذه الأخبار غير صحيحة جملة وتفصيلا ولم يتم التطرق إليها في أي اجتماع بين المسؤولين في البلدين على أي مستوى’. وأضاف قطان:’بعض الأخبار عندما تقرأها تشعر للوهلة الأولى بأنها كاذبة وهذا ما شعرت به عند قراءتي لهذه الأخبار، مؤكدا أنه كان حاضرا لاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي مع المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصري بحضور بعض أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة ولم يتم التطرق لهذه الأمور من قريب أو بعيد’. وتداولت مواقع الكترونية وصحف مصرية وعربية مؤخرا أخبارا حول ضغوط سعودية وخليجية على المجلس العسكري المصري لمنع محاكمة مبارك نهائيا، وإلا فإن الرد سيكون وقف الاستثمارات الخليجية في مصر وطرد العمالة المصرية في تلك الدول. من جهة اخرى هاجم باعة متجولون قالوا انهم من مؤيدي ترشح عمرو موسى للرئاسة، وقفة احتجاجية لانصار الدكتور محمد البرادعي في وسط القاهرة امس، ما استدعى تدخل الجيش للفصل بين الجانبين. واتهم مؤيدو عمرو موسى انصار البرادعي بانهم يدافعون عن ‘عميل امريكا’ ولوحوا بدولارات ومزق أحدهم بعضاً منها، ما اثار تساؤلات مثل ‘من أعطاهم تلك الدولارات لتشويه صورة البرادعي’. يذكر ان البرادعي وعمرو موسى وايمن نور وهشام البسطويسي يعتبرون ابرز المرشحين للرئاسة في الانتخابات المقررة قبل نهاية العام، وان كان متوقعا بروز اسماء اخرى في الفترة المقبلة.