السعودية تهدد بريطانيا وتمهلها عشرة ايام لايقاف التحقيق أو تلغي صفقة الطائرات

حجم الخط
0

السعودية تهدد بريطانيا وتمهلها عشرة ايام لايقاف التحقيق أو تلغي صفقة الطائرات

السعودية تهدد بريطانيا وتمهلها عشرة ايام لايقاف التحقيق أو تلغي صفقة الطائراتلندن ـ القدس العربي :هددت الرياض بريطانيا بالغاء عقد مهم لشراء مقاتلات يوروفايتر اذا لم يتم اغلاق ملف التحقيق في قضية فساد يشمل اعضاء في العائلة الحاكمة السعودية بحلول عشرة ايام.ونقلت صحيفة ديلي تلغراف الصادرة الجمعة عن مصادر رفضت الكشف عن اسمها ان الانذار وجه عبر قنوات دبلوماسية.وقالت الصحيفة ان المملكة العربية السعودية أمهلت بريطانيا عشرة أيام لوقف التحقيق في تهم تتعلق بدفع أكبر مؤسسة بريطانية لبيع الأسلحة BAE رشاوي لأفراد من الأسرة السعودية الحاكمة مقابل تأمين إبرام صفقة أسلحة سابقة، وإلا خسرت عقد طائرات إيروفايتر الحالي البالغ عشرة مليارات جنيه إسترليني.وذكرت الصحيفة ان هذا العقد يعتبر دعامة مهمة لاستمرار تشغيل ما لا يقل عن خمسين الف عامل في بريطانيا، مشيرة الي أن هناك مخاوف من ان هذا العقد سيحول الآن الي فرنسا. واكدت مصادر مسؤولة قولها ان الحكومة السعودية علي وشك إلغاء هذه الصفقة نتيجة لتحقيق يقوم به مكتب الجرائم المالية الخطرة في التهم المذكورة.وأضافت انه تم إخبار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأن الصفقة تواجه الإلغاء في غضون عشرة أيام اذا لم يتدخل لوقف هذا التحقيق الذي استمر حتي الآن لمدة سنتين.وقالت الصحيفة انها علمت من مصادرها الخاصة أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك زار السعودية مرتين خلال الأشهر الأخيرة للتأكيد علي رغبة فرنسا في التعاون الكامل بشأن الصفقة الفرنسية المقترحة.وذكرت ان سلسلة من اللقاءات تمت بعد ذلك في باريس، مشيرة الي ان الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز، الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي، زار الرئيس الفرنسي يوم الأربعاء الماضي.وأضافت ان مبعوثا عن الحكومة السعودية زار فرنسا يوم الاثنين الماضي لبحث تفاصيل صفقة جديدة محتملة.ونقلت الصحيفة عن أصدقاء للورد غولدسميث، المدعي العام البريطاني قولهم إنهم يعتقدون انه لن يقبل الرضوخ لأية ضغوط بشأن هذه القضية وأنه سيترك الأمور تأخذ مجراها بصورة طبيعية.كما ذكرت ان وزارة الدفاع والمدعي العام لم يقبلا التعليق لها حول هذه المسألة لأن أيا منهما لا يريد الانجرار للتورط فيها. لكن صحيفة (ديلي تلغراف) نقلت عن أحد المسؤولين قوله انه لا يعتقد ان أي تطورات مهمة بشأن هذه المسألة ستحدث خلال الـ48 ساعة القادمة.ونقلت عن النائب البرلماني نورمان لام قوله إذا كان هناك من يمارس الضغوط علي المدعي العام، فإن ذلك أمر مخز، وعلي من سن قانونا لمكافحة الفساد المالي ان يتحمل عواقبه مهما قست.ويجري التحقيق المكتب البريطاني لمكافحة الاحتيال المالي منذ ثلاثة اعوام وقد خلص الي ان الشركة انشأت صندوقا للرشاوي بقيمة ستين مليون جنيه استرليني مخصصا لعدد من افراد العائلة المالكة السعودية الذين يحتمل ان يكون استخدم لتقديم هدايا مثل سيارات فخمة لضمان استمرارهم بالتعامل مع بي ايه اي .وتملك بي ايه اي سيستمز 33% من الكونسورسيوم الذي يتولي صنع الطائرة. وقد تم التوصل الي اتفاق مبدئي في اب (اغسطس) لبيع السعودية 72 طائرة علي ان يتم التوقيع النهائي للعقد مبدئيا قبل نهاية 2006.وبحسب الصحيفة فان الرياض بدأت مفاوضات مع فرنسا لشراء 36 مقاتلة رافال من مجموعة داسو. وعقدت سلسلة من الاجتماعات في باريس كان احدها في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) بين الامير بندر بن سلطان بن عبد العزيز، امين عام مجلس الامن الوطني السعودي، والرئيس الفرنسي جاك شيراك كما قالت الصحيفة.وكانت صحيفة الغارديان كشفت عن برقية تكشف حقيقة صفقة الاسلحة سعودية المثيرة للجدل.وشملت البرقية تفاصيل تلك الصفقة التي أعدت من طرف سير كولين تشاندلر رئيس وحدة المبيعات التابعة لوزارة الدفاع البريطانية آنذاك، تم وضعها في الأرشيف الوطني قبل ان يسحبها مسؤولون بصورة سريعة مدعين أن الكشف عنها كان خطأ.ونقلت الصحيفة عن تقرير أعده ويلي موريس، (السفير البريطاني في السعودية في تلك الفترة) قوله إن إحدي الشخصيات السعودية الرفيعة المستوي والمعنية بهذه الصفقة كانت تبدي اهتماما بالحصول علي رشوة من كل الصفقات.وأضافت (الغارديان) ان رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر وابنها مارك وعددا من أعضاء الأسرة الحاكمة في السعودية اتهموا أكثر من مرة بأنهم حصلوا علي عمولات عبر صفقة اليمامة.لكنها أشارت الي ان كل المشتركين في تلك الصفقة ظلوا دائما ينفون تلك الادعاءات.وأكدت الصحيفة ان وثائق وزارة الدفاع البريطانية المذكورة كشفت عن ان سعر كل طائرة تورنيدو ضخم بنسبة 32 % ليصبح 21.5 مليون جنيه بدل 16.3 مليون جنيه.ونشرت الصحيفة نسخا من الصفقة والبرقية السرية وما قالته ثاتشر عن الصفقة آنذاك بما في ذلك تقييمها للمسؤولين السعوديين البارزين الذين شاركوا في هذه الصفقة، وتفاصيل عن ما جري في اجتماع بين وزير الدفاع البريطاني آنذاك مايكل هيزلتاين والمسؤول السعودي الذي وقع الصفقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية