اوباما: العالم بامكانه تحمل اسعار عاليةدبي ـ واشنطن – الرياض – رويترز: قال مصدر من قطاع النفط السعودي على علم بانتاج المملكة لرويترز يوم الجمعة إن السعودية زادت انتاجها إلى أكثر من تسعة ملايين برميل يوميا لسد النقص في إنتاج ليبيا.
وقال المصدر ‘بدأنا في انتاج ما يزيد على تسعة ملايين برميل. لدينا طاقة انتاجية كبيرة’. وجاءت الخطوة السعودية بعد أن أكدت الرياض في وقت سابق هذا الأسبوع انها مستعدة للعمل على منع حدوث أي نقص في الامدادات بسبب الاحتجاجات في ليبيا على حكم العقيد معمر القذافي والتي أدت إلى خفض حاد في انتاج ليبيا العضو في أوبك والتي تصدر 1.3 مليون برميل يوميا. وقاومت منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك دعوات بزيادة رسمية لسقف انتاجها المستهدف وقالت إنها لا تعتزم عقد اجتماع قبل اجتماعها المقرر في حزيران/يونيو. وقفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عامين ونصف قرب 120 دولارا للبرميل (من نفط برنت) يوم الخميس بسبب مخاوف بشأن احتجاجات تجتاح ليبيا المصدر الثاني عشر للنفط في العالم التي قد تمتد إلى بلدان أخرى من كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط.
وذكرت نشرة انرجي انتليجنس الليلة قبل الماضية ان السعودية زادت الإنتاج في هدوء لتفادي إذكاء التوترات الإقليمية. وقالت النشرة ‘لم يتم الإعلان عن الخطوة السعودية وهذا ربما يكون بسبب التوتر السياسي في المنطقة والتحركات الداخلية لأوبك’. لكن السعودية التي تمتلك نحو أربعة ملايين برميل يوميا من الطاقة الإنتاجية الفائضة أعلنت صراحة أنها ستمد العملاء بكل احتياجاتهم من النفط لتعويض نقص الإمدادات الليبية.
وأدت الانتفاضة الشعبية إلى حالة من الفوضى في ليبيا لكن تقديرات النقص في إنتاج النفط متفاوتة.
وقالت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل البلدان المستهلكة إن سوق النفط فقدت ‘في الوقت الراهن’ ما بين 500 ألف و750 ألف برميل يوميا أي أقل من واحد بالمئة من الاستهلاك العالمي امسي.
وحتى قبل هذه القفزة الأخيرة في أسعار النفط كانت الأسعار ترتفع بشكل مطرد مما جعل دولا في منظمة أوبك تزيد الإنتاج متجاوزة المستويات المستهدفة المتفق عليها.
وبلغ الإنتاج السعودي أعلى مستوى في عامين عند نحو 8.4 مليون برميل يوميا في كانون الاول/ديسمبر رغم أنها تصدر فقط نحو ستة ملايين برميل يوميا.
من جهتها ذكرت صحيفة (فايننشال تايمز) الصادرة يوم الجمعة أن السعودية تحركت لتهدئة المخاوف الدولية المتزايدة من وقوع أزمة في امدادات النفط.
وقالت الصحيفة إن السعودية دخلت في محادثات فعلية مع شركات النفط الأوروبية حول كيفية تغطية النقص في امدادات النفط الناجم عن الاضطرابات في ليبيا. واضافت أن الحكومات الغربية انخرطت في مناقشات أيضاً مع السعودية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي مطلع على المحادثات قوله ان المناقشات ‘تجاوزت امدادات الشركات وشملت قلق هذه الحكومات بشأن أمن امدادات النفط’. ونسبت إلى مسؤول سعودي لم تكشف النقاب عن هويته القول إن الرياض ‘تدرس خيارين، الأول زيادة الانتاج وضخ المزيد من النفط الخام عبر الانابيب بين الشرق والغرب وربط أكبر حقول النفط في المحافظة الشرقية في السعودية بميناء ينبع على البحر الأحمر للشحن ألى أوروبا’. واضاف المسؤول السعودي أن الخيار الثاني هو ‘امكانية التوصل إلى اتفاق تبادل يتم بموجبه تحويل النفط المنتج من غرب افريقيا والمتوجه إلى آسيا نحو أوروبا، في حين تقوم السعودية بتزويد آسيا باحتياجاتها النفطية’. من جهة ثانية قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن بامكان العالم أن يتحمل ارتفاعا في أسعار النفط.
وبعد ارتفاع سعر مزيج برنت إلى أعلى مستوى في عامين ونصف العام حذرت كوريا الجنوبية خامس أكبر مستورد للنفط في العالم من تفاقم أوضاع التضخم لديها.
وذكرت بنوك استثمارية ومديرو شركات ينتابهم القلق بشأن ارتفاع الأسعار إن النفط يبلغ نقطة تضخمية يمكن أن تهدد تعافي الاقتصاد العالمي من الأزمة المالية.
وقال اوباما لمجموعة من مديري الشركات يوم الخميس ‘نعتقد حقا أننا سنتجاوز الوضع في ليبيا وستستقر أسعار النفط’. وخلال نفس اللقاء أشار وزير الخزانة الأمريكي تيموثي غايتنر إلى أن العالم يمتلك كميات ضخمة من الاحتياطيات النفطية التي يمكن استخدامها في حال استمرار التعطل في الامدادات. وأضاف ‘لدينا طاقة كبيرة في مختلف الاقتصادات الكبرى في الاحتياطيات الاستراتيجية. نأمل من خلال تذكير الناس بذلك وبلفت الأنظار إلى حقيقة وجود كمية ضخمة من فائض الطاقة في بعض دول أوبك… نأمل أن يقلل ذلك من احتمال أن تبدأ السوق… في رفع الأسعار مع مرور الوقت’. وتمتلك منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) فائضا من الطاقة الانتاجية يتراوح بين اربعة وستة ملايين برميل يوميا وهو أكثر من كافى على الورق لتعويض الانتاج الليبي الذي يبلغ 1.6 مليون برميل يوميا.
لكن الأسواق تخشى من احتمال أن تمتد الاضطرابات إلى منتجين كبار في المنطقة وهو ما سيكون له تأثير أكبر بكثير على الاقتصاد العالمي.