جدة ـ من أندرو جراي: قالت المملكة العربية السعودية امس انها سترسل وفدا لاستكشاف امكانية فتح سفارة لها في العاصمة العراقية بغداد وهي خطوة طالبتها بها واشنطن طويلا لكنها أبدت في الوقت نفسه دهشتها من النقد الذي وجهه مسؤول امريكي كبير لسياستها في العراق. وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري الخارجية والدفاع الامريكيين ان بلاده ستشارك في مؤتمر سلام للشرق الاوسط اقترحته الولايات المتحدة اذا تناول قضايا جوهرية. وسعت الولايات المتحدة طويلا لكي تفتح الدول العربية السنية مثل السعودية سفارات في بغداد في علامة تأييد لحكومة نوري المالكي التي يتزعمها الشيعة وتؤيدها واشنطن. وتأمل واشنطن في ان ترسل مثل هذه التحركات اشارة الي السنة العراقيين بأن الدول العربية تنظر الي حكومة المالكي علي انها شرعية. وأشار وزير الخارجية السعودي الي انه صرح من قبل بأن هناك اهتماما بمؤتمر سلام يتناول قضايا السلام الجوهرية وقضايا ذات جوهر حقيقي وليس نوعا من القضايا غير الجوهرية. واضاف ان هذا المؤتمر اذا فعل هذا فانه سيصبح موضع اهتمام كبير للسعودية واذا تلقت السعودية دعوة من وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس لحضور المؤتمر فانها ستدرس عن كثب وبجدية شديدة حضور المؤتمر. كما صرح الامير سعود الفيصل انه توجد بعثة من العراق في السعودية حيث جري الحديث بشأن الامن وحيث تقرر ارسال بعثة الي العراق للتعرف علي كيفية فتح سفارة في العراق. ورحبت رايس بهذا الاعلان. وقالت هذا شيء شجعنا عليه… وهو خطوة مهمة. ووزيرة الخارجية الامريكية ووزير الدفاع الامريكي اللذان اجريا محادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله مساء الثلاثاء توقفا في السعودية للسعي من اجل دعم حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. لكن السعودية والدول العربية السنية الاخري تريد من العراق ان يفعل المزيد ليضم السنة الي العملية السياسية وانهاء النفوذ الايراني وظهرت بوادر الخلافات خلال المؤتمر الصحافي امس. وأبدي الامير سعود استياءه من التصريحات التي أدلي بها مؤخرا زلماي خليل زاد السفير الامريكي السابق في العراق والتي اتهم فيها الرياض بالاضرار بجهود اعادة الاستقرار الي العراق. وقال الامير سعود انه دهش لما قاله خليل زاد وهو حاليا سفير واشنطن في الامم المتحدة. وأضاف ان حركة الارهابيين هي مثار قلق للسعودية أكثر من العراق وان هذا من مشاغل الحكومة السعودية. وتشعر السعودية بالقلق من ان يعود مقاتلو القاعدة السعوديون الذين يقاتلون القوات الامريكية في العراق والحكومة العراقية التي يدعمها الغرب وشيعة العراق الي السعودية لمحاربة النظام الملكي. وتوقع دبلوماسيون ومحللون غربيون ان تقاوم الرياض الضغوط لتقديم مزيد من التنازلات الي حكومة المالكي لاقتناعها بانها متورطة في الصراعات الطائفية. وقد وصلت رايس في وقت لاحق الي القدس لاجراء محادثات مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين. وتوجه وزير الدفاع الامريكي الي الكويت.