السعودية والكويت تُعيِّنان مستشارا عالميا مستقلا لدراسة حقل الدرة البحري المشترك للغاز

حجم الخط
0

الكويت – وكالات: قالت صحيفة «الراي الكويتية» أمس الثلاثاء ان السعودية والكويت طلبتا من مستشار عالمي مستقل إعداد دراسة لحقل الدرة البحري للغاز في المنطقة المقسومة، وتقييم حصة الغاز لكل دولة في المشروع المشترك.
ويشير هذا التطور إلى ان عضوي منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط «أوبك» يمضيان قُدُما في المشروع، الذي تأجل في 2013 بعد خلاف بخصوص كيفية تقاسم الغاز.
ويحتاج كلا البلدين إلى الحقل لتلبية الطلب المتزايد على الغاز لتوليد الكهرباء وزيادة الصادرات.
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تُسَمِّها القول ان الدراسات التي سيقوم بها مستشار لم يُفصح عنه ستشمل أهدافا عدة تتعلق بالسعات التخزينية، وطريقة الإنتاج، والكميات، وغيرها من الجوانب الفنية.
وقالت ان الدراسات «ستظهر أفضل الخيارات، خصوصا في ما يتعلق بعمليات فصل حصص الشركاء، سواء كانت من البحر أو غير ذلك… حيث ستُظهِر الطريقة الأنسب، والتكاليف المقدرة لكل الحلول المطروحة، وبناء عليها يتم اتخاذ القرار النهائي».
ويحوي حقل الدرة ما بين عشرة تريليونات و11 تريليون قدم مكعب من الغاز وحوالي 300 مليون برميل من النفط.
وكان البلدان اتفقا في ديسمبر/كانون الأول على إنهاء خلافهما بشأن المنطقة المحايدة – المعروفة أيضا باسم المنطقة المقسومة – والدائر منذ خمس سنوات، في صفقة ستسمح باستئناف الإنتاج في حقلي نفط يستطيعان معا ضخ ما يصل إلى 0.5 في المئة من معروض الخام العالمي.
وكان وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، قد قال في ديسمبر/كانون الأول الماضي ان مشروعا جديدا في حقل الدرة سيبدأ تنفيذه قريبا، مؤكدا أن شركتين سعودية وكويتية تستطيعان تنفيذ المشروع، وأن المنطقة «واعدة وفيها كميات كبيرة من الغاز».
وحقل الدرة مثار خلاف قديم بين الكويت وإيران التي تقول ان لها حقوقا في جزء منه. لكن مصدرا في القطاع قال ان الرياض والكويت قد تطوران حقل الغاز بعيدا عن المنطقة التي تَدَّعي إيران تبعيتها لها.
من جهة ثانية أكد وزير الخارجية الكويتي، الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، أمس استعداد الحكومة لاطلاع نواب مجلس الامة والشعب الكويتي على كافة تفاصيل اتفاقية المنطقة المحايدة بين الكويت والسعودية في جلسة المجلس الخاصة غدا الخميس.
وأضاف في كلمه له في جلسة مجلس الأمة العادية ضمن بند كشف الأوراق والرسائل الواردة أمس ان الحكومة ترحب بعرض هذا الموضوع على المجلس لاستيضاح كافة التفاصيل والحيثيات المتعلقة بهذه الاتفاقية لنواب مجلس الأمة والشعب الكويتي.
وأوضح أن الحكومة ستعرض تفاصيل الاتفاقية لتبيان «هذا الانجاز التاريخي» معربا عن الشكر والتقدير لرئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية النائب الدكتور عبدالكريم الكندري لإشادته بهذا الانجاز واقتراحه عرض الموضوع على المجلس.
وكان مجلس الأمة وافق على رسالة النائب الكندري بطلب تكليف الحكومة ممثلة بوزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح ووزير النفط ووزير الكهرباء والماء الدكتور خالد الفاضل بشرح الاتفاقية الملحقة باتفاقية تقسيم المنطقة المحايدة، واتفاقية تقسيم المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بينهما، ومذكرة تفاهم بين البلدين والنتائج المترتبة عليها لاطلاع الرأي العام على بنودها والإجراءات التي تمت من خلالها المفاوضات.
وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم في كلمة له في الجلسة نفسها ان مجلس الأمة سيتطرق في جلسته الخاصة الخميس المقبل إلى شرح تفاصيل اتفاقية المنطقة دون التصويت عليها.
وأوضح أن مسألة التصويت على الاتفاقية ستكون بعد مناقشة لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية للاتفاقية في اجتماعاتها وتصويت اللجنة عليها ثم رفع تقريرها إلى المجلس وبعد ذلك سيقوم المجلس بالتصويت عليها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية