الهيئة تحضر جلسة للنظر في شكوي ضدها امام ديوان المظالم
الرياض ـ رويترز ـ ا ف ب: ذكرت صحيفة امس الاثنين ان وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز قلل من اهمية الحالات الاخيرة لوفاة سجناء اثناء احتجازهم لدي جماعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقال ان الاعلاميين يتلقطون السلبيات البسيطة وينفخون فيها.
وبعد حدوث عدة وفيات لا تفسير لها انتقدت وسائل الاعلام السعودية هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تطبق بسلطاتها الواسعة حظرا علي المخدرات والمشروبات الكحولية والدعارة ودعت الي حلها.
ويقول رجال دين ان الجماعة ضرورية لضمان تطبيق تعاليم الشريعة. ويقول منتقدون سعوديون ان وجود الهيئة التي يتدخل اعضاؤها لمنع الاختلاط بين الرجال والنساء الغرباء في الاماكن العامة وتستجوب في بعض الاحيان الاشخاص للتحقق من ان معتقداتهم تتماشي مع تعاليم الشريعة الاسلامية يمثل انتهاكا للحقوق المدينة.
ونقلت صحيفة (الوطن) عن الامير نايف قوله أحب أن أقول ان فيه استهدافا للاسف وحتي من الاعلاميين يتلقطون السلبيات البسيطة وينفخون فيها حتي تكبر حتي يسيئوا للهيئة.
واضاف هل لا يعلمون هؤلاء أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ركن من أركان الاسلام.
وكان الامير نايف وهو مؤيد للهيئة يتحدث بعد القاء كلمة امام مجلس الشوري الذي رفض الشهر الماضي طلبا من الهيئة بمزيد من التمويل لفتح مكاتب جديدة في المملكة. ومثل هذا الاسبوع اربعة اعضاء من الهيئة امام المحكمة بعد وفاة رجل في الخمسين من العمر اثناء احتجازه لديهم في بلدة تبوك بشمال السعودية.
واعتقل الرجل اثناء قيادته السيارة برفقة امرأة غريبة عنه. ومن المقرر ايضا ان تبدأ محاكمة عضو اخر علي الاقل من الهيئة فيما يتعلق بوفاة رجل في الثامنة والعشرين من العمر الشهر الماضي كان قد اعتقل لحيازته مشروبات كحولية. وتقول اسرته انه تعرض امامها للضرب حتي الموت اثناء اعتقاله.
كذلك رفعت امرأة دعوي تعويض قائلة ان اعضاء الهيئة حطموا سيارتها بعد ان صادروها. وكانوا قد اوقفوها بسبب قلة احتشامها حيث قالوا انها لم تكن تغطي وجهها.
واوفدت هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ممثلا عنها الي جسلة امام ديوان المظالم في السعودية عقدت امس.
وقال المحامي عبد الرحمن اللاحم لفرانس برس انه حضر للمرة الاولي مندوب عن الهيئة وقدم ردا دفاعيا علي الشكوي، علما ان جلسة اولي في هذه القضية عقدت في 13 ايار (مايو) وتأجلت حتي امس الاثنين بعد ان تغيبت الهيئة عن الجلسة.
واضاف اللاحم ان ممثل الدفاع حاول التركيز في رده علي حكم سبق ان صدر في هذه القضية، في اشارة الي الدعوي التي سبق ان تقدمت بها السيدة للمطالبة بحقها امام المحاكم الشرعية والتي ردت بذريعة ان رجل الهيئة لا يحاسب، علي ما افاد المحامي في وقت سابق.
الي ذلك، افاد اللاحم ان القاضي في ديوان المظالم ارجأ الجلسة الي الاول من ايلول (سبتمبر) لكي يتسني للطرفين احضار المستندات المطلوبة اضافة الي احصاء الاضرار لدي الادعاء مع المستندات الداعمة.
وكان اللاحم اوضح لفرانس برس في ايار (مايو) ان السيدة طلبت الحكم علي الهيئة بالتعويض عن الضرر الذي اصابها وابنتها وعائلتها جراء الاعتقال التعسفي والمعاملة المهينة من قبل احد رجال الهيئة عام 2004 .. بحجة عدم تقيدهما بالزي المحتشم.
واوضح المحامي الذي رفض الكشف عن اسم موكلته انه تم ايقافها وابنتها من قبل احد رجال الهيئة امام احد الاسواق في الرياض وقام بانزال سائقهما وقيادة سيارتهما بشكل متهور ومنعهما من الاتصال بذويهما وتوجه بهما الي مركز الهيئة بشكل مناف لابسط قواعد حقوق الانسان. وتوجهت المدعية الي ديوان المظالم، وهو هيئة مدنية، بعد ان فشلت في مسعاها امام المحاكم الشرعية.