السعودية ومصر تحجبان الخلاف السوري ـ اللبناني عن جدول قمة الخرطوم
السعودية ومصر تحجبان الخلاف السوري ـ اللبناني عن جدول قمة الخرطومدمشق ـ من ثناء الإمام: قالت مصادر دبلوماسية ان السعودية ومصر تقودان جهدا لعدم إدراج الخلاف اللبناني ـ السوري علي جدول أعمال قمة الخرطوم العربية ضمن توجه عام لتجنيبها المواضيع الخلافية ضمانا لنجاحها.وقال أحد المصادر ليونايتد برس إنترناشونال في دمشق إن مصر والسعودية تفاهمتا علي استبعاد طرح المسائل الخلافية لتجنيب القمة أي احتمال بالفشل علي الرغم من التوقعات بأن تكون الخلافات بين الدولتين العربيتين المتجاورتين أبرز مواضيع النقاش التي سيتناولها القادة العرب في قمتهم التي تبدأ أعمالها في الخرطوم اليوم الثلاثاء وتستمر ليومين.وأشار المصدر إلي أن زيارة فاروق الشرع، نائب الرئيس السوري للشؤون السياسية، إلي مصر ولقائه الرئيس حسني مبارك وكذلك زيارته اللاحقة إلي السعودية ولقائه بالملك عبد الله، إضافة إلي زيارتي رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إلي مصر والسعودية تضمنت البحث في الاتجاه السابق حيث وافق البلدان علي تجنيب القمة طرح الموضوع اللبناني ـ السوري .وأعتبر المصدر أن قضية ترسيم الحدود السورية ـ اللبنانية وإقامة علاقات دبلوماسية بين الدولتين ونزع سلاح حزب الله والمنظمات الفلسطينية العاملة في لبنان ووقف الحرب الإعلامية هي أربع مواضيع خلافية بين دمشق وبيروت يمكن أن توصل أنجح قمة إلي فشل ذريع خلافا لرغبة جميع الأطراف .وأعرب المصدر عن تفاؤله بإمكانية التزام الجانبين السوري واللبناني بوقف حرب التصريحات الإعلامية بعض الوقت أملا في إيجاد حل للمشكلة بين الطرفين .وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم رأي أنه من الأفضل أن تعقد الاجتماعات في دمشق أو بيروت وأن الوضع في لبنان يجري التعامل معه من خلال الحوار الوطني القائم حاليا ، والذي أعلنت سورية أنها تشجعه وتتمني نجاحه .كما رفض وزير الإعلام السوري محسن بلال بحث العلاقات اللبنانية ـ السورية في القمة لأن الأمر شأن ثنائي، ولأن سورية لا تعتقد بوجود خلافات مع لبنان بل إن الخلافات بين اللبنانيين أنفسهم ، نافيا وجود مشكلة حول مزارع شبعا ومشيرا إلي أن بعض القوي الخارجية وبعض التيارات اللبنانية المتحالفة معها هي التي تفتعل هذه الأزمة .وكان الشرع أكد أن بلاده أبدت استعدادها لترسيم الحدود مع لبنان وأن رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري أرسل رسالة بهذا الخصوص وهو ينتظر الجواب ، مشددا علي أن سورية نفذت ما هو مطلوب منها في القرار 1559 وكل حديث من جانب الأمم المتحدة أو شخصيات غربية يقول أن سورية لم تنفذ شيئا من القرار هو تفسير وترجمة خاطئان . وتزامن حديث الشرع مع إشاعة الأوساط السياسية السورية أجواء من الانزعاج لما اعتبرت أنه محاولة من تيري رود لارسن، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لتنفيذ القرار 1559، إدراج مسألة ترسيم الحدود وإقامة علاقات دبلوماسية في القرار 1559، معتبرة أن سورية اعترفت بلبنانية المزارع والمشكلة تكمن في أنها تحت الاحتلال الإسرائيلي لا السوري ونصح المصدر الدبلوماسي بـ عدم رفع سقف التوقعات من القمة العربية ، مشددا علي أهمية أن تخرج بالحد الأدني من التوافقات علي مجمل القضايا المطروحة، لافتا أنه “بإزاحة الشأن اللبناني السوري عن جدول أعمالها سيتصدر الشأن الفلسطيني هذا الجدول .ونفي المصدروجود خلاف سوري ـ مصري أو سوري ـ سعودي علي الصعيد الفلسطيني معتبرا أن حوار الرياض أو القاهرة مع الفلسطينيين سواء في السلطة أو الفصائل يختلف عن الحوار بين هؤلاء ودمشق خصوصا وأن دور القاهرة مدعومة من السعودية يتمثل بتقريب وجهات النظر الفلسطينية الفلسطينية والفلسطينية الدولية وحتي مع الجانب الإسرائيلي أحيانا بينما تستضيف سورية هذه الفصائل علي أراضيها وتاليا لا تعارض بين الأمرين.وفي موازاة تغييب المسألة اللبنانية ـ السورية عن جدول الأعمال، قال المصدر الدبلوماسي إن موضوع سورية والضغوط التي تتعرض لها سيكون علي جدول أعمال القمة العربية ، مرجحا أنها سترفض هذه الضغوط وأشار إلي أن الضغط بعد تقرير المحقق سيرج براميرتس المكلف بملف اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري قد خف قليلا ولكن هذا لا يعني نهاية للضغط إذ أن الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية سعيدة بآلية التحقيق التي تبقي دمشق تحت ضغط دائم بما يساعد في حل المشكلات الأخري العالقة والتي تشكل سورية أحد أطرافها .ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا، عن الرئيس السوداني عمر حسن البشير إن القمة العربية ستخرج بموقف داعم لسورية .وقال وزير الإعلام الأسبق عدنان عمران ليونايتد برس أنترناشيونال من منطلق خبرته الطويلة كأمين عام مساعد أسبق للجامعة العربية إن مشكلة القمة العربية القادمة كما بقية القمم أنها تحاط بهالة كبيرة من التوقعات نظرا لانعقادها كل مرة وسط ظروف خطيرة تتهدد المنطقة بما يرفع التوقعات لدي المواطن العربي . وأضاف أن هذه القمة كغيرها ستخلو قراراتها من أية آلية للتنفيذ وبالتالي تبقي القرارات المتخذة حبيسة الأدراج ولا تري النور أبدا إضافة إلي ضغوط كثيرة تحيط بالقرارات المتخذة وهي ضغوط دولية تترافق حتي مع انعقاد القمة أحيانا ولا تريد لأي قضية عربية أن تعالج من منطلق قومي يحقق المصلحة العربية . (يو بي آي)