السفارة الأمريكية تنكشف

حجم الخط
0

مع أن السفارة الأمريكية ستدشن الاسبوع القادم، الا ان الطريق حتى فتح بيت السفارة لا تزال طويلة. فالخطوة الان رمزية فقط، وتتضمن ضمن أمور أخرى تغيير اليافطة وانتقال السفير وسكرتيريته، وربما أيضاً الزيارة المحتملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تقع القنصلية الأمريكية في المدينة على نحو 6 آلاف متر مربع مبنية فقط، ولها حقوق حسب المخطط الهيكلي لـ 25 الف متر مربع. هذه الحقوق ستستغل في السنوات الستة القريبة القادمة لاقامة سفارة كما يلزم.
وبمناسبة نقل السفارة تجرى أعمال تكييف في المبنى، بما في ذلك تغييرات داخلية في تنظيم الفضاءات وتحسين وسائل الامن في الاسيجة وفي المداخل. وحسب الخطة، سيقام سور محيطي بارتفاع 3 ـ 2 متر وسيشق طريق هروب. كما سيستخدم قبو كان مغلقا حتى اليوم، وسيقام مكتب وسكرتيرية واسعي النطاق وفاخرين للسفير.
عمليا، طالما لم يستكمل السور، لن يكون ممكنا للمنشأة أن تشكل سفارة الا كاسم رسمي فقط. يتبين ان هناك صعوبة لدى بلدية القدس لتنفيذ إقامة السفارة. تجرى اتصالات بين الوزارات الحكومية ولا يزال ليس واضحا من سيفعل هذا. وحتى بعد احتفال الافتتاح يمكن للسفير الأمريكي أن يستخدم المجال جزئيا فقط ـ للقاءات ونشاطات جارية، ولكن ليس كمكتب له دائم.
في المرحلة الثانية، المخططة في السنوات الثلاث القريبة القادمة، ستضاف طوابق ومبنى ينقل اليه موظفون من تل أبيب. وبالتوازي تبحث السفارة من خلال وكالة «انجلو ـ ساكسون» عن أراض للاستئجار لغرض نقل وحدات مساندة إلى العاصمة. وفقط في المستقبل ستقام السفارة في أرض فندق دبلومات المجاور، يقول لنا المعماري أمير من مكتب أمير مين ـ عامي شنعر للعقارات، الذي عمل كرأس طاقم التخطيط لمجال القنصلية.

تنفيذ أمريكي

لغرض تخطيط المشروع تم تشغيل نحو 20 شركة تخطيط ومكتبين من نيويورك. وزارة الخارجية الأمريكية تشغل بشكل عام مكاتب انتقائية أمريكية، ولكن في هذه الحالة شذت عن المعتاد وشغلت فريقاً إسرائيلياً محلياً، بما في ذلك مقاول تنفيذ إسرائيلي. وبخلاف مبنى القنصلية، يتبين ان مبنى السفارة سيخططه طاقم أمريكي، ربما بمرافقة معينة من طاقم إسرائيلي.
في الاصل خطط في الموقع، الذي يمتد على نحو 25 دونماً في حي أرنونا، مبنى بارتفاع 5 طوابق يتضمن طابق (5 آلاف متر مربع) لمبنى القنصلية، وفوقه مبنى من 4 طوابق يفترض أن يخدم باقي نشاطات الادارة الأمريكية المنتشرة في القدس. وقد وضعت الخطة واقرت في زمن ذروة من نحو 14 شهراً. ولكن، عقب قيود في الميزانية، حتى اليوم لم تستكمل الطوابق الاضافية من فوق المبنى القنصلي. في إطار التنفيذ استكمل طريق وجسر وصول بتمويل أمريكي بطول نحو كيلو متر، وذلك للسماح بوصول مباشر إلى المجال في ظل منع الحركة في حي المجاور. اضافة إلى ذلك، اقيم موقف لسيارات الموظفين والزوار.
لن تحل السفارة محل القنصلية في تل أبيب التي ستواصل خدمة الجمهور لغرض اصدار وتجديد جوازات السفر ومنح التأشيرات إلى الولايات المتحدة، ولكنها ستقدم ايضا خدمات قنصلية. تعطى هذه الخدمات اليوم ايضا في المبنى القائم، غير المخطط له ان يلبي حاجة حجم المتوجهين إلى القنصلية في شارع هيركون في تل ابيب.
المكان المقدسي ضيق، وعلى مساحة 5 دونمات توجد حقوق لبناء اضافات من 4 ـ 5 طوابق في المرحلة الفورية. وبالتوازي، فإن فندق دبلومات، الذي يستخدم اليوم كنزل للحجاج، سيهدم ودار السفارة ستبنى هناك الارض. شمال المجال توجد أراض أخرى لمباني عامة ستدمج في المستقبل.
من ليس راضيا هم سكان المنطقة. فالسفارة تقع على خط التماس، والسكان يخشون على أمنهم ويشكون من الاشغال التي ستتم هناك بخلاف قوانين التخطيط والبناء وخلاف المخطط الهيكلي، في ظل تسريع الاجراءات. ولكن قدرتهم على وقف البناء قليلة، كون الحكومة وصفت المشروع كمشروع وطني. من هنا، فإن وتيرة البناء ستكون سريعة جدا.
في جواب الدولة على محكمة العدل العليا في مواجهة الاعتراضات التي رفعها سكان ارنونا للاعفاء من رخصة البناء لاقامة السور كتبت الدولة: «تبين انه توجد صعوبة في تنفيذ الاشغال لبناء السور من قبل بلدية القدس وعليه تجري حاليا اتصالات بين الوزارات الحكومية للاتفاق على هوية الجهة التي ستنفذ اقامة السور».
وكم سيكلف بناء السفارة؟ الرئيس ترامب روى بأنه تلقى وثيقة كلفة بمبلغ مليار دولار لنقل السفارة وإعادة بنائها، ولكنه هدأ روع الجمهور الأمريكي وادعى بأن الكلفة لن تكون الا ربع مليار دولار فقط.

يديعوت 7/5/2018

السفارة الأمريكية تنكشف
كيف سيكون شكلها في ما بعد أما التدشين االحالي في القدس فسيكون رمزياً فقط
عوفر بطرسبورغ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية