اسرائيل توافق على نشر قوات مصرية في سيناء لمنع صواريخ المقاومةالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: أكدت’مصادر سياسية إسرائيلية أن هناك ‘تعاونا مثمرا بين اسرائيل ومصر في المساعي لاحباط الاعتداءات الارهابية انطلاقا’من شبه جزيرة سيناء المصرية’. واشارت المصادر في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية الجمعة إلى أن اسرائيل وافقت على طلب القاهرة نشر سبع كتائب من قوات الامن المصرية في سيناء،’وان المصادقة على حجم القوات المنتشرة هناك تجدد كل شهر. وكان رئيس الاستخبارات الحربية الاسرائيلية الميجور جنرال ابيب كوتشافي صرح امس الخميس بأن سيناء”سوف تشهد عدم استقرار متزايد في السنوات المقبلة. وكشف كوتشافي’النقاب عن قيام الجيش الاسرائيلي’باحباط عشرة اعتداءات كان يتم التخطيط لها في سيناء خلال الشهرين الماضيين، على حد قوله.”’ ونقلت صحيفة ‘يديعوت احرونوت ‘ الاسرائيلية في موقعها الالكتروني عن كوتشافي قوله اثناء حفل تخريج دفعة جديدة من ضباط الاستخبارات الحربية’ الهجوم على ايلات وهجمات اطلاق النار التي انطلقت من سيناء هي مجرد تعبير عن التغيير الجوهري الذي تشهده المنطقة’. واضاف ‘المنظمات الارهابية تواصل تقوية وجودها (في سيناء). يتعين علينا ان نستعد لعدم الاستقرار الذي له علاقة بالأمن و الذي’سوف يميز هذه المنطقة في السنوات المقبلة’. كانت إسرائيل اعلنت الخميس’أن صاروخين من نوع ‘غراد’ سقطا على مدينة إيلات الساحلية جنوب البلاد. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن الصاروخين أطلقا على ما يبدو من جهة شبه جزيرة سيناء مما أدى إلى إصابة عدد من السكان بالهلع، فيما لحقت أضرار طفيفة بعدة مبان بعد تحطم نوافذها. واتهمت مصادر عسكرية على مواقع إلكترونية إسرائيلية حركة حماس بالوقوف وراء إطلاق الصاروخين. وقالت’حماس التي تسيطر على قطاع غزة الخميس إنه لا علم لديها ‘على الإطلاق’ بإطلاق صواريخ من شبه جزيرة سيناء المصرية على مدينة إيلات الإسرائيلية. وكشفت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية أمس النقاب عن أنه للمرة الأولى منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد في العام 1979 لن تقوم سفارة الدولة العبرية في القاهرة بإجراء الحفل التقليدي، الذي كانت تنظمه كل عام بمناسبة عيد الفصح لدى اليهود، والذي يبدأ اليوم السبت. ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية إسرائيلية وصفتها بالرفيعة، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية اتخذت هذا القرار خشية أن يتحول حفل الاستقبال إلى مظاهرة احتجاج ضد وجود السفارة في القاهرة، خصوصا أنه بعد خلع الرئيس السابق حسني مبارك تردت العلاقات الثنائية بين البلدين ووصلت إلى حالة من الجمود باعتراف الطرفين، على حد تعبير المصادر، وفي الوقت نفسه تعاني البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في العاصمة المصرية من عجزها، حتى الآن، في العثور على صاحب عقار يرغب بتأجير عقاره مقرا للسفارة الإسرائيلية بدلا من تلك التي تم اقتحامها قبل شهور.
وكانت إسرائيل قد انتهجت تقليداً على مدى الثلاثين عاما الماضية يقضي بإجراء حفل (هسيدر) التقليدي في بيت السفير الإسرائيلي في القاهرة. وقد عمدت إلى إضفاء بعد ديني وسياسي كبير على إجراء هذا الاحتفال لأن عيد الفصح اليهودي يرمز في عقيدتهم إلى تحرر اليهود من العبودية في مصر.
كما أن إجراء هذا الاحتفال في القاهرة بحضور العشرات من المدعوين المصريين والأجانب كان يرمز للمكانة التي تحظى بها إسرائيل في القاهرة في زمن الرئيس المخلوع حسني مبارك. وصار حفل (هسيدر) هذا مكانا لاجتماع المبعوثين اليهود الذين يعملون في البعثات الدبلوماسية وغير الحكومية فضلا عن رجال الأعمال الإسرائيليين المقيمين في القاهرة.
وقالت الصحيفة أيضا إن القنصل الإسرائيلي لدى مصر ديفيد أيالون غادر العاصمة المصرية، يوم الأربعاء من هذا الأسبوع، تاركا السفارة الإسرائيلية دون موظف مسؤول ودون طاقم بعد أن تخلف السفير الإسرائيلي عن العودة للقاهرة من عطلته الأسبوعية التي يقضيها في تل أبيب.
وصرحت المصادر بأن أيالون أنهى إجراءات سفره مع عدد من أفراد طاقم السفارة، وبينهم مدير المركز الأكاديمي الإسرائيلي في مصر غابرييل موشيه على طائرة تابعة لشركة (العال) المتجهة إلى تل أبيب. ولم يصدر من السفارة أو من وزارة الخارجية الإسرائيلية أي تفسير لخلو السفارة في القاهرة من الطاقم بكامله. جدير بالذكر أن سفارة تل أبيب بالقاهرة قد طلبت قبل نحو أسبوعين من السلطات المصرية إذنا بنقل محتوياتها على متن طائرتين عسكريتين إسرائيليتين إلى تل أبيب، بعدما أخفقت السفارة في العثور على مقر جديد لها، حيث كان السفير يمارس عمله من مقر إقامته بضاحية المعادي جنوبي القاهرة. ولفتت المصادر عينها إلى أن السفير الإسرائيلي لدى مصر يعقوب أميتاي تخلف عن العودة للقاهرة في موعده المعتاد الاثنين، حيث اعتاد منذ تعيينه في كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي على السفر لتل أبيب الخميس لقضاء عطلته الأسبوعية والعودة يوم الاثنين من كل أسبوع، وذلك لدواع أمنية، على حد قول المصادر.
ولكن من الناحية الأخرى، ما زالت حملة مقاطعة السفارة الإسرائيلية في القاهرة والمطالبة بطرد السفير من القاهرة، التي بدأت مؤخرا على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) ما زالت تتحرك في مكانها، ذلك أن مئة شخص فقط من أصل حوالى 80 مليون مواطن مصري، وقعوا على تأييدهم للحملة التي أقامتها مجموعة من الشباب المصري، الرافض لأي شكل من أشكال التعاون مع دولة الاحتلال، والتي جاءت تحت عنوان: معنا لإغلاق سفارة إسرائيل في مصر.