السفارة الامريكية في اثينا تتعرض لاعتداء صاروخي
مجموعة يسارية يونانية متطرفة تتبني العمليةالسفارة الامريكية في اثينا تتعرض لاعتداء صاروخياثينا ـ من رافايل ايرمانو:تعرضت السفارة الامريكية في اثينا فجر الجمعة لسقوط صاروخ في عملية وصفها السفير تشارلز ريس بانها اعتداء خطير للغاية وتبناها متحدث باسم مجموعة يونانية من اليسار المتطرف.واوضح وزير الامن العام اليوناني فيرون بوليدوراس ان متحدثا مجهولا باسم مجموعة الكفاح الثوري اليونانية اعلن مسؤولية المجموعة اليسارية المتطرفة عن الاعتداء الذي اقتصرت نتائجه علي اضرار مادية طفيفة من دون ان يوقع اصابات.واضاف بوليدوراس ان الشرطة تتحقق من صحة هذا التبني. وقال الوزير الذي توجه الي مكان الحادث ان محاولة ايقاظ الارهاب لن تمر .ورأي السفير الامريكي متحدثا امام المبني ان ليس هناك اي مبرر لعمل بهذا العنف .وسارعت وزارة الخارجية الامريكية بعد الانفجار الذي وقع الساعة 5.58 (3.58 ت غ) الي التوضيح انه لم يسفر عن اصابات. وقال احد المسؤولين حضرت الشرطة علي الفور وستغلق السفارة طوال يوم الجمعة .وقال مسؤول كبير في الشرطة اليونانية طلب عدم كشف اسمه ان الصاروخ اطلق علي مستوي الارض من ورشة قريبة من السفارة وقد اصاب الطبقة الثالثة من المبني والحق اضرارا بالمراحيض.وآثار الاضرار الوحيدة التي يمكن مشاهدتها من الخارج هي بعض الزجاج المحطم واثار دخان اسود خلف الشعار الضخم الذي يزين واجهة السفارة الرئيسية ويتوسطه النسر الامريكي. وتتمتع السفارة الامريكية في اثينا بحراسة مشددة. وقال مصدر في الشرطة ان العبوة المستخدمة صاروخ روسي مضاد للدبابات منتشر بين مهربي السلاح. واكدت الشرطة ايضا انها تبحث عن شاحنة صغيرة رآها شهود لدي حصول الانفجار.وبناء علي امر من رئيس الوزراء كوستاس كرامنليس، اسند التحقيق الي الرئيس السابق لاجهزة مكافحة الارهاب اليونانية ستيليوس سيروس.وتم عامي 2002 و2003، تحت اشراف سيروس، تفكيك مجموعتي 17 تشرين الثاني (نوفمبر) و ايلا التاريخيتين اللتين تنتميان الي اليسار المتطرف.وكانت السفارة الامريكية تعرضت عام 1996 لصاروخ اطلقته مجموعة 17 تشرين الثاني (نوفمبر) ، كبري المجموعات الارهابية اليونانية التي يحاكم حاليا 16 من اعضائها امام محكمة استئناف بعد اعتقالهم عام 2000. وسقط الصاروخ في باحة المبني من دون ان يسفر عن اضرار جسيمة.وظهرت هذه المجموعة الماركسية في نهاية حقبة الحكم العسكري في اليونان (1967 ـ 1974) وتبنت عددا من الاعتداءات بينها اغتيال خمسة موظفين في السفارة الامريكية في اثينا.كما ظهرت في خط 17 تشرين الثاني (نوفمبر) مجموعات كثيرة يسارية متطرفة نفذت اعتداءات صغيرة باسم مكافحة الامبريالية و الرأسمالية ، ومنها الالوية الثورية و العدالة المناهضة للدولة و الحركة الشعبية الثورية و خلية المقاومة .وظهرت مجموعة الكفاح الثوري التي تبنت اعتداء الجمعة في الخامس من ايلول (سبتمبر) 2003 لدي تبنيها اعتداء علي محاكم اثينا اصيب خلاله شرطي بجروح. وهي تعتبر حاليا اخطر مجموعة ارهابية في البلد.وفي 30 ايار (مايو) الماضي، فجرت المجموعة قنبلة قرب منزل وزير الثقافة المحافظ جورج فولغاراكيس معلنة بوضوح انها كانت تنوي اعدامه ، ردا علي تعاون اليونان مع الحرب علي الارهاب بقيادة الولايات المتحدة.ونفذت الكفاح الثوري ستة اعتداءات حتي الان استهدف احدها مركزا للشرطة في العاصمة قبل مئة يوم من دورة الالعاب الاولمبية التي نظمت في اثينا في صيف 2004.ونددت السلطات اليونانية بالهجوم الجمعة. وابلغ الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس الولايات المتحدة بـ استياء الشعب اليوناني .وتفقدت وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكويانيس السفارة. وقالت ان هذا النوع من الاعمال كلف بلادنا الكثير في الماضي والحكومة مصممة علي بذل كل الجهود الضرورية حتي لا يتكرر .واضافت ان الاعتداء لن يؤثر علي العلاقات اليونانية الامريكية المميزة ، مشيرة الي ان الامريكيين يعرفون حجم الجهود التي تبذلها الحكومة لمكافحة الارهاب.في روما، شجب وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما الجمعة بشدة الاعتداء الصاروخي علي السفارة الامريكية في اثينا، معبرا في الوقت ذاته عن تضامنه القوي مع الولايات المتحدة. ونقل داليما الي نظيرته اليونانية صداقة ايطاليا في مواجهة عمل عنفي غير مبرر ، معربا عن امله في ان يتم تسليم المسؤولين عنه بسرعة الي العدالة . (ا ف ب)