المجلس العسكري يصدر قانون تنظيم انتخابات الرئاسةعواصم ـ وكالات: قال مسؤولون امريكيون إن سفارة بلادهم في العاصمة المصرية القاهرة أوت في خطوة غير عادية أمس الأحد مواطنين امريكيين موظفين لدى منظمات غير حكومية في ظل المخاوف من إمكانية اعتقالهم ضمن حملة قمع تتعرض لها المجموعات المؤيدة للديمقراطية.
ونقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الامريكية عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية أن ‘عدداً من المواطنين الامريكيين اختاروا البقاء في مجمع السفارة في القاهرة بانتظار السماح لهم للخروج من مصر’. وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة جاءت بعد أسبوع من منع مدير برنامج المعهد الجمهوري الدولي في مصر، سام لاهود، وهو ابن وزير النقل الامريكي من السفر، كما علم عدد آخر من الموظفين الامريكيين في المنظمات غير الحكومية، لاحقاً بمنعهم من مغادرة البلاد.
ورأت أن نقل الامريكيين إلى مقر السفارة وسط القاهرة يؤشر الى تدهور دراماتيكي للعلاقة الامريكية مع مصر، التي توترت خلال العام الفائت بعد محاولات القادة العسكريين وصف الأجانب بأنهم عملاء لزعزعة الاستقرار بالبلاد. ورفض المسؤول الامريكي الذي لم يكشف عن هويته، الكشف عما إذا كان لاهود بين الموجودين في السفارة، لدواع سرية، كما لم يوضح التهديد الذي دفع بالسفارة لفتح أبوابها أمام هؤلاء المستهدفين للتحقيق معهم بشأن عمل المنظمات.
وقال ‘لم يكونوا معرضين لخطر بدني مباشر نعرفه’. ونقلت الصحيفة عن مسؤول سابق في المعهد الديمقراطي الوطني (IRI) أن زملاءه أشاروا إلى انهم سيلجأون للسفارة كخيار أخير إن كان لديهم سبب للاعتقاد بأن اعتقالهم بات وشيكاً.
وقالت الصحيفة إن السلطات المصرية أجرت ولا تزال تراقب نشاطات العشرات من منظمات المجتمع المدني المصرية والأجنبية التي تتلقى تمويلا خارجيا، معتبرة أنها تعمل من دون تراخيص من الحكومة المصرية.
من جهة اخرى اكد عضو المجلس العسكري ممدوح شاهين امس الاثنين ان المجلس اصدر مرسوما بقانون حول الاجراءات التنظيمية لانتخابات رئاسة الجمهورية في التاسع عشر من كانون الثاني/يناير الجاري.
وقال شاهين للصحافيين ان ‘القانون صدر بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير الجاري’ اي قبل انعقاد مجلس الشعب الجديد الذي نقلت اليه السلطات التشريعية مع افتتاح اعماله في 23 من الشهر نفسه. ويتيح القانون، الذي نشر نصه في جريدة ‘الوقائع’ المصرية المختصة بنشر كل القوانين التي تصدرها السلطتان التنفيذية والتشريعية، لأي حزب حصل على مقعد واحد في مجلس الشعب او الشورى ان يتقدم بمرشح لرئاسة الجمهورية او بأن يحصل من يرغب في الترشيح على تأييد 30 عضوا منتخبا في المجلسين او على دعم 30 الف مواطن في 15 محافظة مختلفة. ويشترط القانون ان يكون المرشح ‘مصريا من ابوين مصريين’ والا يكون متزوجا ‘من غير مصرية’ والا يكون هو او اي من والديه ‘يحمل جنسية اجنبية’. وينص القانون على انشاء لجنة للاشراف على الانتخابات الرئاسية برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا وعضوية اربعة قضاة هم رئيس محكمة الاستئناف واقدم قضاة المحكمة الدستورية العليا واقدم نواب مجلس الدولة واقدم نواب محكمة النقض. ويقضي القانون كذلك باجراء عمليات الاقتراع في يوم واحد ‘واذا اقتضت الضرورة على يومين’ تحت اشراف قضائي. وكان المجلس العسكري اعد مشروع قانون واحاله الشهر الماضي الى المحكمة الدستورية العليا التي اعلنت اعتراضها على بنود فيه على رأسها امكانية ان يدلي الناخبون بأصواتهم في اي دائرة انتخابية وليس في الدائرة المسجلين فيها. والغى المجلس العسكري من القانون كل البنود التي اعترضت عليها المحكمة الدستورية. ولم يتحدد بعد موعد انتخابات الرئاسة التي تعهد المجلس العسكري باجرائها قبل نهاية حزيران/يونيو المقبل. وفي منتصف كانون الثاني/يناير الجاري، اعلن اللواء محسن الفنجري عضو المجلس العسكري انه سيتم فتح باب الترشيح لانتخابات الرئاسة في 15 نيسان/ابريل المقبل. ولكن الصحف المصرية تحدثت الاثنين عن احتمال تقديم موعد الانتخابات الرئاسية بعد التظاهرات الحاشدة التي نظمتها الحركات الشبابية الاسبوع الماضي للمطالبة بنقل السلطة بأسرع وقت من المجلس العسكري الى رئيس منتخب.(تفاصيل ص 3)