السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة: قرار الجنائية الدولية ضد مسؤولين إسرائيليين “غير مبرر”- (فيديو)

حجم الخط
1

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: في آخر مؤتمر صحافي لها كرئيسة لمجلس الأمن الدولي، قبل مغادرتها المنصب بتاريخ 20 يناير/ كانون الثاني المقبل، عقدت السفيرة الأمريكية، ليندا توماس غرينفيلد، مؤتمرا صحافيا مقتضبا بمناسبة تسلم الولايات المتحدة رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر ديسمبر/ كانون الأول الحالي، أكدت فيه أن بلادها ستركز خلال هذا الشهر على تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية في غزة، والحرب في أوكرانيا، والصراع في السودان.

وقالت غرينفيلد إنها ستعقد ثلاث جلسات لمجلس الأمن خلال هذا الشهر، تعكس الاهتمام الأمريكي بموضوع المرأة ودورها في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. كما ستعقد جلسة خاصة للمجلس في 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري حول الذكاء الصناعي وأثره على السلم والأمن الدوليين.

وأكدت في مداخلتها المقتضبة أن الوضع في غزة يوجد على رأس اهتمامات رئاستها للمجلس، مشيرة إلى أن بلادها ستعمل بلا كلل لتخفيف معاناة الفلسطينيين في غزة، وإطلاق سراح الرهائن. كما قالت إن هناك اجتماعات ستعقد حول الأوضاع في أوكرانيا وهايتي والسودان ووقف إطلاق النار في لبنان.

وأضافت السفيرة أن إحدى القضايا التي تشغل إدارة جو بايدن فيما تبقى من الوقت مسألة الغذاء والأمن حول العالم، وضرورة العمل الفوري لسد الاحتياجات الغذائية بسبب وجود ملايين من البشر بحاجة إلى الغذاء. وقالت إن رئاسة المجلس ستعقد اجتماعا في 9 ديسمبر/ كانون الأول الجاري مخصصا لمسألة الغذاء “وسنراجع مدى ما تحقق من الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة والذي يتحدث عن عالم بدون جوع، لنرى أين نحن من ذلك الهدف وأين نحن ذاهبون”.

وردا على سؤال حول التطورات في سوريا، قالت السفيرة الأمريكية إن نظام الأسد هو الذي أهمل القرارات الدولية ورفض الوصول إلى طاولة المفاوضات. “الوضع على الأرض الآن مصدر قلق لنا. ونحن نتابع من كثب. وسنواصل اتصالاتنا مع الأطراف الإقليمية المعنية لإعادة الهدوء إلى البلاد. لقد أقررنا من قبل أن ذلك الكيان (هيئة تحرير الشام) جماعة إرهابية. ونريد أن نجد مسارا للشعب السوري يحقق فيه الأمن والسلام”.

وحول المفاوضات للتوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة، قالت توماس غرينفيلد إن جهود بلادها الدبلوماسية ما زالت متواصلة لكنها لا تستطيع الآن أن تفصح عن التفاصيل وأين وصلت المفاوضات. وأضافت “الجهود ستتواصل ونأمل أن نصل إلى قرار في الموضوع”. وعن الأوضاع الإنسانية قالت إن بلادها موجودة على الأرض لضمان وصول المساعدات الإنسانية، “فالوضع الإنساني صعب وسنتابع تقديم المساعدات”.

وردا على سؤال حول الوضع في السودان، قالت السفيرة الأمريكية إنها ستعقد اجتماعا على مستوى وزاري حول التطورات في السودان قد يعقد يوم 19 من هذا الشهر.

وحول موقف الولايات المتحدة من المحكمة الجنائية الدولية واتهام الولايات المتحدة بتهديد النظام الدولي وفرض عقوبات على المحكمة من قبل “دولة تتمتع بالعضوية الدائمة لمجلس الأمن الدولي، كما قال رئيس المحكمة الياباني، قالت غرينفيلد إنها لن ترد على تلك الاتهامات. “لقد عملنا في الماضي مع المحكمة الدولية، لكننا نؤمن هذه المرة أن القرار ضد القيادات الإسرائيلية غير مبرر. نحن لسنا عضوا في المحكمة ولذلك لن أعلق أكثر على المحكمة ومواقف الدول منها”.

وحول نهاية ولايتها وما أنجزته خلال أربع سنوات قالت إنها أقامت علاقات جيدة مع كل الدول الأعضاء إلا الدول التي لا تلتقي بها (4-5 دول)، وقد بلغ عدد الدول التي التقت بممثليها 188 دولة. وقالت إن كثيرا من السفراء ثمنوا هذه الخطوة. وأعربت عن أسفها من أنها تغادر المنظمة الدولية وما زالت هناك مناطق صراع كثيرة ولم تتمكن هي وأعضاء مجلس الأمن من احتواء تلك النزاعات. وقالت إنها تعمل على مدار الساعة لغاية آخر يوم في عمر الإدارة لوقف إطلاق النار في غزة بالطرق الدبلوماسية، وإطلاق سراح الرهائن. “وفي لبنان هناك اتفاق. هناك مطبات لكننا سنراقب الوضع ونتأكد من أن وقف إطلاق النار سيستمر”.

وقد أعرب عدد كبير من الصحافيين عن خيبتهم من مؤتمر السفيرة لأنه اقتصر على عدد محدود جدا من الأسئلة وزعت فقط على وسائل الإعلام الغربية والقريبة من مواقف الولايات المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية