السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة تتجاهل سؤال “القدس العربي” بشأن حق الفلسطينيين في اختيار قيادتهم

حجم الخط
0

نيويورك- “القدس العربي”: في وقفة أمام الصحافة المعتمدة في مقر الأمم المتحدة، تلت السفيرة البريطانية باربرا وودوارد بيانًا باسم مجموعة الدول التي دعت إلى جلسة مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في غزة، وهي: الدنمارك، وفرنسا، واليونان، وسلوفينيا، والمملكة المتحدة.

وقالت السفيرة وودوارد إن الدول الخمس ترحب بإطلاق سراح عيدان ألكسندر، وتؤكد مجددًا دعوتها للإفراج الفوري عن جميع الرهائن المتبقين الذين تحتجزهم حركة حماس منذ أكثر من 18 شهرًا. وأضافت “يجب أن تنتهي معاناتهم. لقد كان موقف مجلس الأمن واضحًا وثابتًا منذ الهجوم الإرهابي في 7 أكتوبر/ تشرين الأول. يجب ألا يكون لحماس أي دور مستقبلي في غزة، أو أن تكون في وضع يمكنها من تهديد إسرائيل”.

ردّ متجاهل لسؤال “القدس العربي”

وحول هذا التصريح، سألت “القدس العربي” السفيرة البريطانية:  “من أعطاك الحق في تقرير من يمثل الشعب الفلسطيني؟ في عام 2006، اختار الفلسطينيون قيادتهم عبر صناديق الاقتراع، وبدلًا من أن تقرري من له دور ومن ليس له دور، لماذا لا تضغطون على السلطة الفلسطينية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة؟”.

إلا أن السفيرة وودوارد تجاهلت مضمون السؤال، واكتفت بالردّ: “جئنا اليوم لعقد جلسة حول الأوضاع الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وسنستمع إلى إحاطة من السيد فليتشر بشأن التطورات هناك”.

مواقف أوروبية حازمة تجاه الحصار على غزة

تضمّن البيان الذي قرأته وودوارد إدانة واضحة لمنع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة لأكثر من شهرين، معتبرة ذلك “أمرًا غير مقبول”. كما أعربت الدول الخمس عن معارضتها لتوسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي لا تسهم – بحسب البيان – في تحقيق سلام دائم، بل تزيد من معاناة المدنيين.

وأكدت وودوارد أن أي محاولة إسرائيلية لضمّ أراضٍ من غزة أو تغيير ديمغرافيتها تُعد انتهاكًا للقانون الدولي، وأنه “يجب عدم تقليص مساحة الأراضي الفلسطينية أو تغيير هويتها السكانية”.

تحذيرات من مجاعة شاملة

أشارت السفيرة إلى تقارير دولية تفيد بأن برنامج الأغذية العالمي لم يعد يمتلك مخزونًا كافيًا لتقديم الطعام، وأن المدنيين، بمن فيهم الأطفال، يواجهون خطر المجاعة. وأضافت أن تقريرًا صدر مؤخرًا عن “مركز التخطيط الدولي” حذّر من أن سكان غزة كافة معرضون لخطر المجاعة.

وقالت: “بدون رفع عاجل للحصار، سيتعرض المزيد من الفلسطينيين للموت. هذه وفيات يمكن تجنبها بسهولة. يجب ألا تُستخدم المساعدات الإنسانية كأداة سياسية أو عسكرية”.

وأبدت وودوارد قلقها من مقترحات إنشاء آلية بديلة لإيصال المساعدات، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة ترى أنها لا تتماشى مع المبادئ الإنسانية.

دعوة لمساءلة إسرائيل ومحاسبة الجناة

شددت وودوارد على أن القانون الدولي يُلزم إسرائيل بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن، وضمان توفير الخدمات الأساسية. وقالت:  “لدينا رسالتان واضحتان لحكومة إسرائيل: ارفعوا الحظر فورًا، ومكّنوا الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني من أداء مهامهم”.

كما أعربت عن غضبها إزاء مقتل عاملين في الهلال الأحمر الفلسطيني، وقصف مجمع تابع للأمم المتحدة في 19 مارس/ آذار الماضي، داعية إسرائيل إلى نشر نتائج تحقيقها واتخاذ إجراءات تحول دون تكرار تلك الحوادث. وأشارت إلى مقتل 418 من العاملين الإنسانيين في غزة منذ بدء العدوان، واعتبرت الرقم “مبالغًا فيه”، لكنها شددت على ضرورة التحقيق الشفاف والمحاسبة.

ختام البيان: دعوة لوقف إطلاق النار وحل الدولتين

اختتمت وودوارد بيانها بالتأكيد على أن “الطريق الوحيد لإنهاء معاناة الفلسطينيين والإسرائيليين هو وقف إطلاق النار الفوري، والإفراج عن الرهائن، والدفع نحو حل الدولتين”، مرحبة بقيادة فرنسا والسعودية لعقد مؤتمر دولي حول الحل السياسي في نيويورك في يونيو/ حزيران المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية