السفيرة السعودية لدى واشنطن تردّ على انتقاد أسطورتي “التنس” للمملكة

حجم الخط
1

الرياض: أعربت السفيرة السعودية لدى واشنطن الثلاثاء، عن شعورها بخيبة أمل إزاء الانتقادات الأخيرة التي وجهتها أسطورتا كرة المضرب كريس إيفرت ومارتينا نافراتيلوفا حيال تدفق الأموال السعودية إلى هذه الرياضة.

وكتبت اللاعبتان المعتزلتان والفائزتان بـ18 لقباً فردياً في البطولات الأربع الكبرى لكل منهما، مقال رأي في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الأسبوع الماضي، قالتا فيه إن على رابطة المحترفات في كرة المضرب (دبليو تي إيه) التراجع عن المحادثات حيال استضافة المملكة الخليجية للبطولة الختامية.

وكتبتا في مقالهما إن “هذا ليس بلداً لا يُنظر فيه إلى النساء على قدم المساواة فحسب، بل إنه بلد يجرّم مجتمع المثليين”.

وفي رد نُشر على عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قالت السفيرة السعودية، الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، إن المقال “آلمني بشدة” وتجاهل التطورات الأخيرة للمرأة في المملكة.

وأضافت أن التشيكية الأصل نافراتيلوفا والأمريكية إيفرت “أدارتا ظهريهما لنفس النساء اللواتي ألهمتهن، وهذا أمر مخيب للآمال للغاية”.

وفي حقبة ولي العهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، رُفع الحظر الذي فرضته المملكة على قيادة المرأة للسيارة، وكذلك القوانين التي تتطلب الفصل بين الجنسين في الأماكن العامة وارتداء العباءة.

وقالت الأميرة ريما إن النساء “يمتلكن أكثر من 300 ألف شركة، ونحو 25 في المئة من الشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة الحجم”، معتبرة أن الأمر مماثل للولايات المتحدة.

لكن بعض الناشطين في مجال حقوق الإنسان يشككون في مدى عمق الإصلاحات فعلياً، مشددين على أن النساء وقعن في شرك حملة اعتقالات أوسع استهدفت منتقدي الحكومة.

وطالت انتقادات قانونَ الأحوال الشخصية الذي طال انتظاره، والذي وصفته الرياض بأنه “تقدمي”، لاحتوائه على ما وصفته منظمة هيومن رايتس ووتش بأنه “أحكام تمييزية ضد المرأة في ما يتعلق بالزواج والطلاق والقرارات المتعلقة بأطفالها”.

وتُعدّ الرياضة عنصراً رئيساً في الأجندة الإصلاحية الاقتصادية والاجتماعية ضمن “رؤية 2030” التي أطلقها ولي العهد السعودي.

وإذ نُدّد بهذه الحملة على اعتبارها محاولة لصرف الانتباه عن انتهاكات حقوق الإنسان، قالت السفيرة السعودية لدى واشنطن الثلاثاء، إنها “جزء من برنامج شامل لنكون أفضل نسخة من أنفسنا”.

وأضافت أن “الأمر لا يتعلق بكم. إنه يتعلق بنا”.

واستضافت المملكة العام الماضي أول دورة مدرجة ضمن دورات المحترفين في كرة المضرب (نهائيات الجيل الجديد للاعبين تحت 20 سنة) في جدة، إلى جانب مباريات استعراضية جمعت الصربي نوفاك ديوكوفيتش ضد الإسباني كارلوس ألكاراس، والبيلاروسية أرينا سابالينكا ضد التونسية أُنس جابر.

وفي منتصف كانون الثاني/ يناير الحالي، أعلن الاتحاد السعودي لكرة المضرب تعيين النجم الإسباني رافاييل نادال، الفائز بـ22 لقباً بالبطولات الكبرى، سفيراً له بهدف إلهام الجيل القادم ونشر رياضة الكرة الصفراء وتطويرها في المملكة.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية