لانا نسيبة
نيويورك– (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”:
في مؤتمر صحافي بمناسبة تسلّم الإمارات العربية المتحدة رئاسة مجلس الأمن الدولي، للمرة الثانية خلال شهر حزيران/ يونيو الحالي، قالت السفيرة لانا زكي نسيبة، الممثلة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، إنها ستدعو الشيخ أحمد الطيب، رئيس الأزهر، يوم 14 من هذا الشهر، ليخاطب مجلس الأمن في موضوع التسامح والإخاء الإنساني.وكانت السيدة نسيبة تتحدث برفقة السفير محمد أبو شهاب، نائب المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، والسيدة غسق شاهين، المنسقة السياسية لبعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة، حول برنامج عمل المجلس خلال هذا الشهر، والأنشطة التي تحمل بصمة الإمارات.
وقالت إنها ستعقد ثلاثة اجتماعات رفيعة المستوى، تتناول موضوعات رئيسية تهم بلادها في إطار الأمن والسلم الدوليين، وذلك ضمن جلسات رسمية ومفتوحة. الجلسة الأولى، وستعقد يوم 8 حزيران/ يونيو الجاري، برئاسة وزير الدولة خليفة شاهين، ويتحدث فيها كل من أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، وروزماري أ. ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام. وستبحث الجلسة مسألة التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، بما في ذلك، تقييم التقدم المحرز في هذا المجال، بعد عقد جلسة شبيهة في دورة رئاسة الإمارات للمجلس في آذار/ مارس 2022، وذلك لبحث سبل توسيع التعاون وإضفاء الطابع المؤسسي عليه في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
أما الجلسة الثانية، التي تحمل بصمة الإمارات، فستعقد يوم 13 حزيران/ يونيو الجاري، وموضوعها “آثار تغير المناخ على السلام والأمن الدوليين”، ويشارك فيها كل من جان – بيير لاكروا، وكيل الأمين العام لعمليات السلام، وخوان مانويل سانتوس الرئيس السابق لكولومبيا، الحائز على جائزة نوبل للسلام وعضو “مجموعة الحكماء”، وممثل عن المجتمع المدني.
وتابعت نسيبة في مقدمتها: “أما الجلسة الثالثة فستعقد يوم 14 حزيران/ يونيو، وتتناول موضوع “”قيم الأخوة البشرية في تعزيز السلام واستدامته”، وسيشارك في هذه الجلسة المهمة كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، والدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى جانب ممثل سامٍ عن الفاتيكان” . وستتركز مناقشات الجلسة على التوعية بالدور المحوري الذي يمكن أن تؤديه قيم الأخوة الإنسانية في تعزيز السلام واستدامته ومنع التعصب والتطرف، وهو ما يستند إلى وثيقة “الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش معًا”، التي وقعها البابا فرنسيس والدكتور أحمد الطيب في فبراير عام 2019، وأيضاً قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة «75/200 (2020)» الذي أقر بأن «التسامح والتقاليد والتعددية والاحترام المتبادل وتنوع الأديان والمعتقدات» تعزز الأخوة الإنسانية.
ورداً على سؤال حول إمكانية قيام وفد من مجلس الأمن الدولي بزيارة للأراضي الفلسطينية المحتلة، كما طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية، قالت رئيسة المجلس لهذا الشهر: “الإمارات من جهتها تلعب دور ممثل للمجموعة العربية في مجلس الأمن. وبالنسبة لموقف بلادي من القضية الفلسطينية فقد أعربت عنه مراراً، والقائم على التأكيد على التزامنا بدعم الشعب الفلسطيني، وحقهم في إقامة دولتهم على حدود الرابع من حزيران/يونيو. منذ دخلنا عضوية المجلس ونحن ناشطون على هذا الملف، ودعونا لعقد العديد من الجلسات التشاورية، كلما حدث تصعيد على الأرض. كما كنا محوريين في اعتماد بيان رئاسي حول الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، في شباط/ فبراير الماضي، والذي أعرب عن استياء المجلس لقرار إسرائيل بتصعيد أنشطتها الاستيطانية، كما دعا إلى التهدئة والعودة إلى الحوار وتأكيد المجلس على دعم حل الدولتين. لقد كان ذلك البيان على غاية من الأهمية لأنه أول مخرج عن مجلس الأمن خلال ثماني سنوات، وستعمل الإمارات على أن يبقى المجلس مركزاً على التطورات في ما يتعلق بالأرض الفلسطينية المحتلة، وسنعقد جلسة يوم 27 حزيران/ يونيو لنستمع إلى آخر التطورات من منسق عملية السلام تور وينيسلاند”.
وحول زيارة مناطق النزاعات قالت نسيبة إن هذه الزيارات على درجة عالية من الأهمية للتعرف على التطورات بطريقة مباشرة، وقد استفاد السيد محمد أبو شهاب (نائب الممثل الدائم) من زيارة وفد مجلس الأمن إلى الكونغو. وقالت إن أي زيارة لمنطقة نزاع تبدأ باقتراح من إحدى الدول الأعضاء، ثم تنفذ الزيارة إذا حصل الإجماع من كافة أعضاء المجلس، وسأبلغكم إذا حدثت تطورات بهذا الخصوص”.
وقالت السفيرة الإماراتية إنها ستولي مسألة أفغانستان أهمية كبرى، لأن مجلس الأمن موحد حول هذه المسألة، واعتمد القرار 2679 بالإجماع، ويشعر أعضاء المجلس بالقلق حول معاملة المرأة على وجه الخصوص في أفغانستان.
وأضافت السيدة نسيبة أن هناك مشروع قرار تتم مناقشته الآن، وتأمل أن يتم اعتماده يومَ مناقشة موضوع الإخاء الإنساني، يطالب باحترام حقوق الإنسان في كل مكان، وتجنب خطاب الكراهية والتعصب والتصعيد، ويدعو للتعاون والاحترام. وما زالت الإمارات تناقش مع أعضاء المجلس للاتفاق على لغة مشروع القرار وجوهره رفض خطاب الكراهية.
وقالت نسيبة إن المجلس سيعقد، خلال هذا الشهر، 17 اجتماعاً تتناول العديد من البنود المدرجة على جدول أعمال المجلس، مثل ليبيا والصومال والأرض الفلسطينية المحتلة وأفغانستان والكونغو وجمهورية أفريقيا الوسطى. كما سيتم اعتماد سبعة قرارات تتعلق بتجديد ولاية بعثات قائمة، مثل تجديد ولاية “قوة الأمم المتحدة لفضّ الاشتباك” (أوندوف) في الجولان. كما يعقد المجلس 13 جلسة مغلقة للتشاور.