واشنطن ـ ا ف ب: تعهد السفير الامريكي روبرت فورد بعد عودته الى سورية بمواصلة تنقلاتها على مختلف المناطق منددا بحملة القمع ‘المفرطة’ التي يشنها النظام السوري ضد الحركة الاحتجاجية.
وقد اعادت واشنطن الخميس السفير روبرت فورد الى سورية حيث تقتحم قوات الرئيس بشار الاسد بدباباتها العديد من المدن سعيا لقمع حركة احتجاجية مستمرة منذ اشهر للمطالبة بالديمقراطية. وكان فورد اثار حفيظة الحكومة السورية الشهر الماضي حينما زار مدينة حماة التي تشهد تظاهرات حاشدة وحيث قتل العشرات هذا الاسبوع في حملة عنيفة يشنها الجيش على المدينة. وتعهد السفير في مقابلة مع قناة ايه بي سي الامريكية قبل مغادرته واشنطن بمواصلة التنقل داخل سورية. وقال فورد لبرنامج ‘هذا الاسبوع’ الذي يبث الاحد ويتناول قضايا سياسية ‘لا يعنيني كثيرا (ان تغضب دمشق)، اذ يتعين ان نبدي تضامننا مع المحتجين السلميين’. وتابع بالقول ‘لن يثنيني شيء عن فعل الامر ذاته غدا (زيارة حماة او غيرها من المدن) اذا تطلب الامر ذلك. سأواصل تنقلي عبر سورية، لا يمكنني التوقف عن ذلك’. وقال ‘هدف وجودي في سورية من اساسه هو التمكن من التواصل ليس فقط مع الحكومة السورية بل مع الشعب السوري’. وقال فورد انه بينما يشعر شخصيا بالقلق الشديد ازاء مصير ‘بعض الاشخاص الذين التقيت بهم’ وبينهم البعض ممن يخشى انهم ‘باتوا الان قيد الاعتقال او ربما قتلوا’، الا انه اصر على الحاجة الى التنقل خارج العاصمة. واضاف ‘لا بد من ان يكون هناك من يشهد على ما تفعله الحكومة السورية’ مضيفا ان التلفزيون الحكومي السوري ‘لا يحظى بمصداقية ويردد جميع انواع الاكاذيب’. ويؤكد التلفزيون السوري بحسب الرواية الرسمية ان قوات الامن تتدخل للتصدي ‘لمجموعات ارهابية مسلحة’. ولم يصل فورد الى حد المجاهرة بالدعوة لتنحي الاسد، وكانت ادارة اوباما قالت ان الرئيس السوري فقد شرعيته بالكامل بدون الدعوة صراحة لتنحيه. وقال فورد ‘سنسعى لزيادة الضغط’، واصفا العنف ضد المحتجين بانه ‘مفرط’ و’شنيع’. وتدرس واشنطن فرض عقوبات اضافية على دمشق وحثت الخارجية الامريكية الجمعة المواطنين الامريكيين في سورية على ‘الرحيل فورا بينما ما زال النقل التجاري متوافرا’. وقالت الخارجية ان ‘القيود التي تفرضها الحكومة السورية على المراقبين، ومن بينها تعطيل دبلوماسيين معتمدين لديها لفترات قصيرة، جعلت من الصعب على طاقم السفارة الامريكية تقييم المخاطر الراهنة تقييما صحيحا او الوقوف على احتمالات استمرار العنف’.