السفير الامريكي شولت: امريكا طالبت دول الجوار المساهمة في اقناع طهران بجدوي التعاون
السفير الامريكي شولت: امريكا طالبت دول الجوار المساهمة في اقناع طهران بجدوي التعاونلندن ـ من سمير ناصيف:اكد غريغوري شولت، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدي هيئات الام المتحدة في فيينا ولدي وكالة الطاقة الذرية الدولية في العاصمة النمسوية، ان امريكا تؤيد انطلاق حوار في داخل الجهات الفاعلة في النظام الايراني حول شأن التسلح النووي الايراني والمواجهة مع المجتمع الدولي والاختلاف مع وكالة الطاقة النووية، في هذا المجال.وكان شولت يرد علي اسئلة طرحتها القدس العربي عليه بعد اجتماعه بمجموعة صغيرة من الصحافيين العرب في لندن.واشار شولت، في رد علي سؤال حول لماذا لا تحاول امريكا الحوار مع شخصيات ايرانية كالرئيسين السابقين الهاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي ووزير الخارجية السابق علي اكبر ولايتي، بقوله ان امريكا تدرك وجود معارضة من قبل شخصيات ايرانية بارزة ونافذة للمواجهة الايرانية مع الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة النووية، ولكنه فضل عدم ذكر اي اسماء، واوضح بان قيادة النظام الحالية تحاول احباط مثل هذا الحوار الذي يجري علنا في بعض الاحيان وبشكل غير علني في احيان اخري بين القيادات، والذي هو مفيد جدا للشعب الايراني لانه سيؤدي الي موقف عقلاني غير تصادمي ويمنع عزلة ايران عن العالم، حسب قوله.وعندما طُرح عليه سؤال حول المنطق الايراني القائل بانه يجب ان تشعر امريكا والعالم الغربي بان ايران قادرة علي صنع القنبلة النووية لكي لا تتسرع وتشن هجوما عسكريا عليها لانها تعتبرها من دول محور الشر . وان هذا المنطق هو المنطق الذي اتبعته كوريا الشمالية وتفادت من خلاله هجوما امريكيا، حاول الرد بالقول ان كوريا الشمالية واوضاعها الاقتصادية المتردية يجب ألا تشكل نموذجا تحتذي به ايران، ولكنه عاد واضاف بان تسلح ايران النووي لن يجعل ايران اكثر أمنا، بل سيؤدي الي سابق تسلح نووي في منطقة الشرق الاوسط وان المجتمع الدولي يحاول اقناع ايران بالتعاون مع الامم المتحدة والوكالة الدولية ويفضل التعاون معها علي اصدار التهديدات باتجاهها. فسُئل اذا كان الامر كذلك لماذا لا يتم تعزيز دور الامين العام للامم المتحدة ويتم ضبط ممثل الولايات المتحدة في الامم المتحدة جون بولتون وايقاف تصريحاته الاستفزازية، فاجاب: ان الصحافة العالمية تنشــــر فقط الاقوال التي تختارها من تصريحات بولتون وتنتقي في العـــــادة التهديدات، ولكن في كثير من الاحيان يدعو بولتون الي الحوار، وامريكا حزينة ازاء ما يجري في ايران اكثر مما هي غاضبة وحاقدة .وعن دور الدول العربية وقادتها في دعم الموقف الدولي في التعامل مع التسلح الايراني النووي، وما هو مطلوب من هذه الدول، قال شولت: المطلوب من القادة العرب اظهار قلقهم ازاء ما يجري في ايران فلديهم مصلحة كبيرة ان يتم اعتماد الحل الدبلوماسي للازمة كما لديهم طرق خاصة في ايصال الرسائل الي القيادة الايرانية والتوضيح اليها بانها ليست قادرة علي تحقيق انقسام في الموقف الدولي ازاء تسلحها النووي.وكان شولت قد اكد في كلمته الي المجموعة الصغيرة من الصحافيين العرب ان ايران تتقدم خطوة فخطوة نحو انتاج السلاح النووي وانها لم تقدم تفسيرات مقنعة الي وكالة الطاقة النووية الدولية ومديرها محمد البرادعي في اي مجال من المجالات التي طلب التوضيحات حولها وان هذا ما ورد في تقريره ولذلك فان مجلس الامن يدرس اصدار قرار ضد ايران لم تتضح توجهاته بعد واذا كان سيصدر تحت الفصل السابع او اذا سيشمل العقوبات او اذا يوضح نوعية هذه العقوبات.واعاد تأكيد الموقف الدولي القائل بان الحل الدبلوماسي هو الحل الافضل للمشكلة وان المجموعة الاوروبية عرضت علي ايران مجموعة من العروض في مجال توفير حاجاتها لانتاج الطاقة النووية السلمية. واعتبر بان التعاون الروسي ـ الايراني في مصنع بوشير مقبولا من جانب وكالة الطاقة النووية الدولية والامم المتحدة.واشار الي ان قرار مجلس الامن الجديد الذي يحضر سيجعل الامور التي طلب من ايران الامتثال لها في الورقة السابقة امورا اجبارية يجب ان تتمثل لها والا تعرضت للعقوبات في فترة لاحقة، وان الدول الدائمة العضوية ما زالت تبحث طبيعة هذه العقوبات، اذا تقررت في المستقبل.والمح الي انه مع تحفظ روسيا والصين حول وضع القرار الجديد تحت المادة السابعة من ميثاق الامم المتحدة او حول وضع عقوبات الآن، فانه من الممكن في القرار الحالي جعل الاستجابة الايرانية لطلبات الوكالة الدولية اجبارية وليست اختيارية. واكد بان اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية لا تنص علي ان التعاون اختياري بل هو اجباري.واكد شولت ان هدف المجتمع الدولي هو ليس معاقبة الشعب الايراني ولكن اقناع القيادة الايرانية بجدوي التعاون، وهذا ما ستكون عليه روح القرار الجديد.وطالب دول الجوار لايران ان تطلق تصريحات علنية عن معارضتها للموقف الايراني، وان تساهم في التعبير عن قلقها ايضا بالوسائل غير العلنية (الحوارات غير المعلنة مع القيادة الايرانية). ونوه بمواقف عربية سابقة عندما تم التصويت علي الورقة الاولي. كما طالب روسيا التي تملك علاقة جيدة مع ايران علي شتي الاصعدة بالمساهمة في هذا العمل المفيد لايران وشعبها، حسب رأيه.