السفير الامريكي في بغداد يؤكد ان الحوار مع طهران لن يتعدي الملف العراقي

حجم الخط
0

السفير الامريكي في بغداد يؤكد ان الحوار مع طهران لن يتعدي الملف العراقي

جنرالات امريكيون يتوقعون كارثة بالعراق ويوجهون اللوم لرامسفيلد للتهرب من المسؤوليةالسفير الامريكي في بغداد يؤكد ان الحوار مع طهران لن يتعدي الملف العراقيلندن ـ القدس العربي : في الوقت الذي تحاول فيه الادارة الامريكية التعامل مع الضغوط الممارسة عليها للتعامل مع الملف الايراني، فواشنطن عازمة علي عقد لقاء مع الايرانيين لمناقشة الملف العراقي، حيث سيطلب السفير الامريكي في العراق زلماي خليل زاد من الايرانيين التوقف عن التدخل في العراق. وسيقود خليل زاد الوفد الامريكي في اول لقاء من نوعه بين امريكا وايران منذ الثورة الاسلامية عام 1979 والذي يتوقع ان يعقد قريبا في بغداد. وقالت صحيفة الغارديان البريطانية ان قادة في الكونغرس والشيوخ الامريكيين طلبوا من ادارة بوش ضم الملف النووي والطموحات الايرانية في اللقاء الا ان السفير اكد ان اللقاء سيقتصر فقط علي العراق. وقال خليل زاد ان واشنطن ستطلب من ايران التوقف عن دعم الميليشيات الطائفية، وتهريب السلاح للعراق وكذلك تهريب مقاتلي القاعدة. وانتقد خليل زاد الدعاية الايرانية السلبية، مشيرا الي ان الايرانيين لم يحفظوا الجميل ، حيث قال الشيعة كانوا اكثر المستفيدين من التغيير، ومع ذلك فايران انتقدت التحرير والمحررين . واضاف زاد ان الاعلام الايراني يبالغ في تصوير الوضع في العراق ويقوم بدور تحريضي ضد القوات التي جاءت لـ تحرير العراق . ويحظي الحوار الايراني ـ الامريكي بدعم القادة العراقيين الذين يطلبون التمثيل في اللقاء. ولا يري خليل زاد اعتراضا علي هذا حيث قال ان امريكا لن تفاوض نيابة عن العراقيين . وتم تأجيل الحوار بسبب تأخر الاعلان عن الحكومة العراقية واشار السفير الي ان الكثيرين ممن يؤمنون بنظرية المؤامرة يعتقدون ان امريكا وايران تتعاونان لادارة العراق واختيار حكومته. وقالت صحيفة الغارديان ان خليل زاد الذي يتحدث بلهجة داري الفارسية سيتحدث للايرانيين بلغتهم، مشيرة الي انه ثالث سفير امريكي في بغداد واكثرهم نجاحا، ولكن هذا لا يعني التقليل من المخاطر التي يتعرض لها. وخليل زاد من المحافظين الجدد الذين رأوا ضرورة الاطاحة بنظام صدام حسين بعد خروج قواته من الكويت عام 1991. ويحذر خليل زاد من ترك العراق قبل الاوان، حيث يقول ان الخطر يكمن في استغلال الارهابيين للوضع واشعال حرب طائفية، مما سيؤدي الي اندلاع حرب اقليمية ، اما السيناريو الاخر الذي يتحدث عنه جراء انسحاب امريكي، سريع وغير مبرمج هو سيطرة القاعدة علي مناطق في اقليم الانبار واقامة نظام يشبه نظام طالبان. ولكن ما يخشاه اكثر هو اندلاع حرب طائفية وعرقية يأخذ فيها كل فريق القانون بنفسه، وقالت الصحيفة ان خليل زاد بدون ان يقترح اي شيء اشار الي ان الاكراد قد يسيطرون علي منطقة كركوك الغنية بالنفط، مما سيدفع تركيا لدخول العراق لحماية التركمان.ويعترف خليل زاد ان الميليشيات المرتبطة بالاحزاب الشيعية تقتل من السنة اكثر مما تقتله عمليات المقاتلين، ولكنه قال انه لا يريد الظهور بمظهر من يطلب نزع سلاح الميليشيات الشيعية وترك السلاح بيد السنة، او العكس. وتعكس احاديث خليل زاد تراجع الطموح الامريكي حول بناء العراق كنموذج عن الديمقراطية ولغته تركز علي محاولة اصلاح الضرر او تحديده، حيث يقول ان ترك العراق الان سيكلف اكثر مما يكلفه البقاء الان.ويقول ان العراق يمر بمرحلة صعبة ويجب علي امريكا البقاء حتي يتم اصلاح الخلل، مشيرا الي المسؤولية الاخلاقية الملقاة علي كاهل امريكا تجاه العراق. وتعكس تصريحات السفير الامريكي الجدل الدائر بين الجنرالات المتقاعدين ووزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) حيث هاجم عدد من الجنرالات طريقة ادارة دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع الملف العراقي. ولاحظت صحيفة لوس انجليس انه علي الرغم مما قيل في انتقاد رامسفيلد او الدفاع عنه الا ان الجنرالات يتفقون علي شيء واحد وهو ان الحرب في العراق لا تسير في الاتجاه الصحيج. فيتفق الجنرالات علي ان فشل واشنطن بالتكهن بولادة المقاومة، وفشلها في فرض النظام والقانون كانا خطأين فادحين من الصعب اصلاحهما. ومع تصاعد اعداد القتلي من الجيش الامريكي، حيث ارتفع عدد القتلي في الاسبوعين الاولين من الشهر الحالي، نيسان (ابريل) الي اكثر من خمسين جنديا وتراجع شعبية بوش فان ادارة الاخير تواجه صعوبات حقيقية. ويعترف عدد من المحللين ان ما يحدث في العراق هو فشل ذريع وهذا لن يكون جيدا لامريكا او لمكان بوش في التاريخ الامريكي، ولا حتي لانتخابات الحزب الجمهوري القادمة. وفي الوقت الذي دافع فيه عسكريون مثل ريتشارد مايرز، رئيس الاركان السابق، وتومي فرانكس، قائد القيادة الوسطي السابق الذي نفذ خطة الغزو، الا ان هناك اجماعا بين الجنرالات المتقاعدين بأن الخطة لم تكن صحيحة وفي بعض الاحيان كانت فاشلة فشلا ذريعا. فخطة رامسفيلد اعتمدت علي تحقيق نصر سريع غير مكلف، الا ان خطط ما بعد الحرب كانت فاشلة حيث لم يتم تزويد الجيش بالمهندسين او المترجمين ولا الضباط الامنيين. ولكن بعض المحللين يقولون ان الجنرالات يحاولون الدفاع عن انفسهم ضد الموظفين المدنيين في البنتاغون، خاصة ان هناك اجماعا بشأن عدم وجود خطط واضحة لما بعد الحرب، ويقول محلل ان اصابع الاتهام بدأت توجه، امامنا كارثة والجنرالات يريدون التحلل من المسؤولية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية