السفير الامريكي لدى موسكو ينفي إمكانية استخدام قاعدة ماناس في مهاجمة إيران وطهران تحتج لدى الامم المتحدة على ‘اللعبة الحربية’ الاسرائيلية

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: نفى السفير الامريكي لدى روسيا، مايكل ماكفول، امس الخميس إمكانية أن تستخدم بلاده قاعدة ماناس الجوية في ضواحي العاصمة القيرغيزية في حال وقوع نزاع عسكري مع إيران.

وكتب ماكفول على صفحته في موقع التدوين المصغّر ‘تويتر’ ان ‘مركز ماناس للترانزيت يساهم في المساعدة لتحقيق استقرار أفغانستان وضمان أمنها ولن يتم استخدامه سوى لهذا الغرض’. وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش قال أمس الأربعاء انه لا يستبعد أن تستخدم الولايات المتحدة قاعدة ‘ماناس’ لاستهداف إيران. وكانت السلطات القيرغيزية أعلنت في وقت سابق أن القاعدة الامريكية لن تبقى في مطار ‘ماناس’ بعد عام 2014. وأوضحت أن مفعول اتفاقية استئجار الولايات المتحدة للمطار سينتهي في عام 2014 وأن بشكيك لا تنوي تمديد الإتفاقية. واتهمت ايران الاربعاء اسرائيل بقتل خبرائها النوويين في اطار ‘لعبة حربية’ تخوضها ضدها، نافية اي ضلوع لها في الهجمات الاخيرة على بعثات دبلوماسية اسرائيلية في عدد من الدول.

واعلن سفير ايران لدى الامم المتحدة محمد خزاعي ان ايران ‘عانت من اعمال ارهابية بما في ذلك اغتيالات طاولت عددا من خبرائها النوويين بفعل دعم النظام الايراني سواء الضمني او الصريح لمجموعات ارهابية’. وتابع خزاعي في رسالة موجهة الى مجلس الامن انه ‘تم السماح (لاسرائيل) بارتكاب هذه الجرائم والافلات من اي عقاب’. وراى ان ‘هذه العملية وكذلك اتهام (طهران) بارتكاب اعمال عنف تندرج في سياق اللعبة الحربية العامة التي يشنها هذا النظام ضد ايران’. واتهمت اسرائيل الاسبوع الماضي ايران وحزب الله اللبناني الذي تدعمه بتدبير عدة اعتداءات بالقنابل استهدفت ممثلياتها الدبلوماسية في الهند وجورجيا وتايلاند. واكد محمد خزاعي مجددا ان اتهامات اسرائيل لبلاده اثر هذه الهجمات الاخيرة والاعتداءات بالقنابل هي ‘مزاعم عارية عن الاساس وتشويه للوقائع’. وفي ظل التوتر المتصاعد بشان البرنامج النووي الايراني الذي يشتبه الغرب وفي طليعته اسرائيل والولايات المتحدة باخفائه شقا عسكريا، الامر الذي تنفيه طهران، ترد تكهنات متزايدة بشان تخطيط اسرائيل لشن هجمات على المنشآت النووية الايرانية. من جهة اخرى قال مستشار المرشد الروحي للثورة الإسلامية في إيران للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، امس الخميس، إن قطع نفط إيران عن بلدان أوروبية هو عقاب لها حتى لا تفكر مستقبلاً بفرض حظر نفطي عليها.

ونسبت وكالة (مهر) الإيرانية للأنباء الى ولايتي قوله إن قطع صادرات النفط الى أوروبا ‘خطوة صحيحة، وتؤدي الى معاقبة الأوروبيين، لكي لا يفكروا بعدها بفرض حظر نفطي علينا’. وأضاف أن ‘الحظر النفطي الأوروبي على إيران، عديم الجدوى’، مشيراً الى أن ‘هذه العقوبات لا تؤثر على مبيعاتنا النفطية، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت ولا تزال وسيبقى لديها زبائنها النفطيين’. يذكر أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة فرضت سلسلة من العقوبات الإقصادية على إيران بسبب برنامجها النووي. واستهدفت العقوبات المفروضة على إيران قطاعها النفطي بشكل أساسي، واتفقت دول الإتحاد الأوروبي أواخر كانون الثاني/يناير 2012 على فرض حظر تدريجي على النفط الإيراني وفرض عقوبات على بنك طهران المركزي لقطع التمويل عن برنامجها النووي.

وأعلنت وزارة النفط الإيرانية في 19 شباط/فبراير عن وقف توريد النفط الى الشركات البريطانية والفرنسية، رداً على العقوبات الأوروبية.

الى ذلك أعربت الولايات المتحدة عن أسفها أمس الأربعاء إزاء ‘رفض’ إيران التعاون مع وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الساعي إلى التحقق من شبهات تحوم حول إمكانية وجود برنامج سري لدى إيران لإنتاج أسلحة نووية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني:’نأسف لفشل إيران في التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع مع الوكالة من شأنه السماح لها بالتحقق بشكل كامل من مزاعم خطيرة أثيرت في تقريرها الصادر في نوفمبر’. ومنع مسئولو الوكالة مجددا من دخول موقع بارشين العسكري بالقرب من طهران، حيث تشتبه الوكالة في محاكاة تفجير برأس نووي. ولم ينجح فريق الوكالة في الاتفاق مع المسئولين الإيرانيين بشأن زيارة ثالثة. وقال كارني: ‘للأسف هذا إظهار جديد لرفض إيران تنفيذ التزاماتها الدولية’، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستواصل التشاور مع دول أخرى تعمل من أجل الضغط على إيران بشأن جهودها النووية حول إمكانية تجديد المباحثات. وأضاف أن ‘هذا الإجراء بشكل خاص من جانب إيران يرجح أنها لم تغير سلوكها عندما يتعلق الأمر بالامتثال لالتزاماتها الدولية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية