الجزائر ـ يو بي آي: قال سفير الولايات المتحدة في الجزائر ريتشارد ايدرمان، المنتهية مهمته، ان بلاده تتطلع لأن تكون الجزائر بلدا مستقرا ومتطورا حتي تكون عامل استقرار وسلم في المنطقة.
وقال ايدرمان في تصريح نشر امس الثلاثاء عقب زيارته الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبيل مغادرته الجزائر ان دعم الولايات المتحدة الأمريكية للجزائر يترجم مدي التعاون الموجود بين البلدين.
وأضاف ايدرمان أن بلاده تدعم استمرار الحكومة الجزائرية في تطبيق الاصلاحات وتحقيق دولة القانون وتطوير الديمقراطية وانفتاح السوق والانضمام الي المنظمة العالمية للتجارة، مشيرا الي أن لقاءه مع بوتفليقة كان فرصة عبر له خلالها عن دعم بلاده لهذا الخيار الاستراتيجي الذي اتخذته الجزائر.
كما أكد ايدرمان أن هذا اللقاء تناول كافة القضايا الدولية، وقال لقد تكلمنا بكل صراحة بشأن كل الملفات.
ويأتي لقاء بوتفليقة مع ايدرمان بعد لقائه بأمين عام مجلس الأمن القومي الايراني علي لاريجاني، الذي أعلن أن الرئيس الجزائري جدد له دعم بلاده بخصوص ملفها النووي وصراعها مع الغرب حول هذه القضية.
وتتشارك الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية منذ وصول بوتفليقة الي الحكم عام 1999 في مشاورات سياسية مكثفة بهدف تحديد مستوي العلاقات بينهما.
وكان بوتفليقة أول الداعمين لواشنطن في حربها علي ما يسمي بالارهاب الدولي، بالاضافة الي استجابته لرغبة أمريكية لتحرير سوق الطاقة بحيث أصبحت الولايات المتحدة أول المستثمرين في قطاع المحروقات في الجزائر وأول المستوردين منها للمواد الطاقوية.
وللمرة الأولي في تاريخ البلدين، تصبح الولايات المتحدة الأمريكية الشريك التجاري الأول للجزائر خلال السنتين الأخيرتين، اذ بلغ حجم التبادل التجاري أكثر من 11 مليار دولار أمريكي عام 2005، ويميل لصالح الجزائر ومعظمه من صادرات الطاقة، بينما كان في حدود خمسة مليارات دولار عام 2003 . وكثفت الولايات المتحدة من زيارات مسؤوليها السياسيين والعسكريين الي الجزائر، ما يعكس اهتمامها بمنطقة المغرب العربي.
وقال مسؤولون أمريكيون ان الجزائر تعد من أبرز الدول المتعاونة في المجال الاستخباري في مسألة محاربة الارهاب، فضلا عن أن قيمة الاستثمارات الأمريكية فيها ارتفعت الي خمسة مليارات دولار بما فيها قطاع المحروقات، وهو ما يضع الجزائر في الموقع الثاني بعد السعودية في مجال المحروقات والثالث بعد السعودية ومصر بصورة عامة.