السفير الايراني يعترف بأن المعتقلين لدي امريكا مسؤولون امنيون
تحدث عن خطط لانشاء فرع للبنك الوطني في بغدادالسفير الايراني يعترف بأن المعتقلين لدي امريكا مسؤولون امنيونلندن ـ القدس العربي :جاءت تصريحات نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني، التي قال فيها ان ارسال امريكا حاملة طائرات ثانية الي الخليج يوجه رسالة قوية تفيد بانها لن تغادر المنطقة وستعمل مع حلفائها لمواجهة اي تهديد ايراني. واشارت صحف امريكية الي ان واشنطن ستقوم بحملة دبلوماسية قوية ضد ايران، وهذه الحملة ليست بمثابة اعلان حرب، وقد بدت ملامحها في ضوء اوامر بوش لقواته بملاحقة العملاء الايرانيين في العراق، ومداهمة مقر ايراني في شمال العراق واعتقال خمسة من الايرانيين، تعهد السفير الامريكي في بغداد. زلماي خليل زاد بتقديم معلومات عن هوياتهم. واشارت صحيفة نيويورك تايمز الي الخطط الطموحة التي اعلن عنها السفير الايراني في بغداد، حسن كاظمي ـ قمي والتي تتضمن توسيع التعاون العسكري والاقتصادي بين ايران والعراق، بما في ذلك انشاء فرع للبنك الوطني الايراني في قلب العاصمة العراقية. وقالت الصحيفة ان الخطة قد تؤدي لزيادة التوتر بين امريكا وايران التي تري في التأثير الايراني تهديدا لمصالحها. وقال السفير الايراني في تصريحات نقلتها عنه الصحيفة الامريكية ان ايران مستعدة لتقديم العون اللوجيستي، والتدريب والمستشارين للتصدي للعنف وتوفير الامن. وقال حسن ـ قمي ان ايران ستقوم بدور رائد في عمليات الاعمار التي فشلت فيها امريكا منذ انهيار نظام صدام حسين.. وقال ان ايران لديها خبرة في مجال الاعمار في فترة ما بعد الحروب. وقال ان ايران مستعدة لنقل تجربتها هذه التي قامت بها بعد الحرب العراقية ـ الايرانية في ثمانينات القرن الماضي للعراقيين. واعترف المسؤول الدبلوماسي الايراني ان المعتقلين لدي امريكا هم مسؤولون امنيون، وهو اول اعتراف من قبل مسؤول ايراني. ولكنه اكد ان وجودهم كان قانونيا وكانوا يجرون مباحثات مع الحكومة العراقية وعليه فاعتقالهم كان قرارا خاطئا. وكان السفير الايراني قد وافق علي اللقاء بعد عملية مداهمة امريكية لمركز تابع لعبد العزيز الحكيم، زعيم المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق، الشهر الماضي، حيث تقول امريكا انها كشفت عن خطط كان يقوم بها عملاء ايرانيون لمهاجمة احياء سنية. ورد السفير الايراني بسخرية علي الاتهامات وأكد ان الحديث عن وجود خرائط لدي المعتقلين لا يثبت شيئا. ولكنه وان لم يشر الي ان الخرائط كانت تحمل علامات عن مناطق سنية، قال ان المسؤولين لهم علاقة بالقطاع الامني في الجمهورية الاسلامية وكانوا في زيارة لبحث حل المشكلة الامنية في العراق وبمعرفة العراقيين. واعلن قمي ان ايران ستقوم بفتح فرع للبنك الوطني الايراني في بغداد، اي انشاء مؤسسة مالية تحت سمع ونظر الامريكيين، واكد مسؤول عراقي القرار وقال ان ايران حصلت علي رخصة بحيث سيكون البنك اول بنك خاص تابع لدولة اجنبية في العراق. وقال المسؤول العراقي ان المصرف سيعمل علي تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين. واكد قمي ان هذا المصرف هو واحد من المشاريع المالية التي ستقام في انحاء مختلفة من العراق، مثل مصرف زراعي، وثلاثة بنوك خاصة اخري. وتحدث عن زيادة العمليات المشتركة لحراسة الحدود ضمن لجنة امنية مشتركة. ويثير التعاون الامني اشكالية للامريكيين الذين رفضوا التعليق علي تصريحات المسؤول الايراني، فيما قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية شين ماكورماك ان واشنطن لديها ادلة تربط ايران بالعنف الطائفي في العراق. وقال ان ايران تلعب دورا سلبيا في كل قطاعات الحياة العراقية. ورفض عراقيون التعليق ايضا لكنهم قالوا ان مصالح العراق وسيادته يجب ان تحترم واكدوا علي اهمية اقامة علاقات جوار طيبة مع الجيران. واشار قمي الي ان مداهمة مقر هادي العامري، احد قادة حزب الحكيم والعثور علي مسؤولين ايرانيين، لا يعني شيئا لان الايرانيين كانوا يتفاوضون مع العامري بصفته الرسمية، كعضو في البرلمان ومسؤول في الحكومة وليس لعلاقته بتنظيم بدر الذي كان يرأس قواته. وقال ان المسؤولين كانوا سيغادرون بغداد ولكن نظرا لتأخرهم وبداية حظر التجول فقد اجبروا علي قضاء الليلة في المقر. وحذر قمي امريكا من استخدام ورقة الملف النووي الايراني في العراق وقال انه لا يرغب ان يؤثر الخلاف حول الملف علي حياة العراقيين.