السفير البريطاني يحذّر من نفوذ الميليشيات في بغداد: خطر الإرهاب قائم

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: جدد السفير البريطاني لدى بغداد ستيفن هيكي، أمس الخميس، دعم بلاده تقوية المؤسسات الحكومة في بغداد وأربيل، وفيما أشار إلى إن خطر «الإرهاب» في البلاد ما يزال قائماً، حذّر من «نفوذ الميليشيات» في العاصمة العراقية بغداد. جاء ذلك في ندوة عن سياسة بريطانيا في العراق عُقدت في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، استعرض فيه السفير أبرز النقاط التي تتعلق بهذا الموضوع. وقال هيكي إن «العراق بلد مهم بالنسبة لبريطانيا، والعلاقات التي تربط الجانبين؛ اضافة الى اقليم كردستان؛ عتيدة تعود إلى بدايات القرن المنصرم».
وأضاف: «العراق واجه تحديات كبيرة من بينها اجتياح تنظيم داعش لأراضيه» مؤكدا أن «داعش لم يكن يشكل خطراً على البلاد وحدها بل على العالم بأسره بما فيها بريطانيا».
واستطرد السفير قائلا: «ليس لدى بريطانيا أي أجندات خفية تتعلق في العراق، ونريد أن يتطور مع الإقليم سوية» مردفا بالقول: «نريد تقوية المؤسسات الحكومة في أربيل وبغداد، والاستقرار لا يتحقق ما لم توجد مؤسسات قوية، وجيش قوي، وقضاء قوي، وحكومة قوية».
وأتمّ قائلاً: «نريد تقوية المجتمع وأن تكون هناك علاقة اقتصادية بين العراق وبريطانيا» لافتا إلى أن «بريطانيا تعلم جيدا أن خطر الإرهاب على البلاد ما يزال مستمرا، وبريطانيا لديها قوات ضمن التحالف الدولي، ونحن فخورون بالعمل مع قوات البشمركه والقوات العراقية».
واستدرك هيكي القول: «لكن لدينا ملاحظات على المناطق المتنازع عليها والمناطق المحررة. لا نريد أن يستغل تنظيم داعش المشاكل الاجتماعية والحرمان والفقر في تلك المناطق، ولا ينبغي السماح له بالعودة عن طريق هذا الامر». وأكد أن «القضاء على التنظيم لا يقتصر على الجانب العسكري بل يتعين تهيئة أرضية اقتصادية قوية لمنع عودته».
وعن الأوضاع الأمنية في العراق قال: «الأمن في أربيل أفضل، وهناك تحديات تواجهنا في بغداد المتمثلة بالميليشيات لما تتمتع به من نفوذ في العاصمة العراقية». وبشأن الأوضاع السياسية، تحدّث ممثل الدبلوماسية البريطانية في العراق قائلاً: «انا متفائل في احداث تغيير على المستويين السياسي والاقتصادي في العراق».
وبما يخص إقليم كردستان العراق، أشار إلى أن «رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني يدعمان تطوير القطاع الخاص، وعدم الاعتماد على النفط كمورد وحيد» مؤكد: «يتعين على العراق ألّا يبقى معتمدا على النفط للأبد لأنه خلال السنوات الـ30 المقبلة لن يعتمد العالم عليه». ومضى يقول: «ينبغي للعراق أن ينوع مصادره الاقتصادية، وان يعتمد على موارد أخرى غير النفط، وبريطانيا تدعم البلاد بهذا الإطار».
وعن الخلافات في العراق، لفت إلى أن «أي قوة دولية لا يمكنها حل تلك المشاكل ما لم يعتمد العراق على نفسه، ولكن يمكن دعمه وتشجيعه في تحقيق هذا الأمر». وأكد أن «هناك مصادر اقتصادية جيدة في العراق» مشيرا إلى أن «الجيل الجديد من السياسيين في العراق واقليم كردستان يمكنهم أن يحدثوا تغييرا في المستقبل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية