الجزائر- “القدس العربي”: واصل رؤساء المجموعات البرلمانية الممثلة لكبرى الأحزاب في الجزائر مساعيهم من أجل دعم القضية الفلسطينية، حيث التقوا مع السفير الروسي الذي لم يتردد في تحميل الجانب الأمريكي مسؤولية تعطيل الحل السياسي في فلسطين.
وبحسب ما نشرته السفارة الروسية عن الاجتماع، فقد ذكر السفير فاليريان شوفايف أن السبب الرئيسي لتفاقم الوضع في فلسطين هو “الإبطاء الطويل الأجل على المسار السياسي لتسوية القضية الفلسطينية”، ويرجع ذلك، حسبه، “إلى أخطاء في الحسابات من قبل الولايات المتحدة”.
في مقابل ذلك، تحدث السفير عن الخطوات التي اتخذتها روسيا في هذا الصدد في مجلس الأمن للأمم المتحدة. وتسلم من رؤساء الكتل البرلمانية في الجزائر مذكرة تحتوي تقييم الوضع الحالي في فلسطين وسبل حلّه.
وقال رئيس المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم أحمد صادوق، الذي حضر اللقاء، إن موقف روسيا مساندٌ لحق الشعب الفلسطيني، فقد استضافت قادة المقاومة خلال فترة العدوان.
وأبرز، في منشور على صفحته، أن النقاش مع السفير تناول موضوع كيف تؤدي روسيا دوراً أكبر باعتبارها قوة أساسية وعضواً قوياً في مجلس الأمن، خاصة في ما يتعلق بإعادة إعمار غزة وفتح المعابر وتقديم المساعدات الضرورية والعاجلة.
ويأتي لقاء السفير الروسي بعد يوم من اجتماع النواب مع السفيرة الأمريكية إليزابيث مور أوبين التي أبلغوها احتجاجهم على موقف بلادها المشارك في العدوان على غزة، وبيّنوا لها أن “حماس وفصائل المقاومة ليسوا إرهابيين”.
وقال أحمد صادوق إن رؤساء الكتل، في مقابلتهم مع السفيرة الأمريكية في الجزائر، كان صوتهم موحداً في القول إن “حماس وفصائل المقاومة ليسوا إرهابيين”، وإن “الفلسطينيين لهم كامل الحق في المقاومة والتحرير، بل هو واجبهم، كما كان الشأن للجزائريين خلال الاستعمار الفرنسي”.
وذكر، في تدوينة، أنه تم إبلاغ السفيرة الأمريكية أن إدارة بلادها منحازة بشكل مباشر للكيان، بل إنها مشاركة في العدوان على الأشقاء في غزة وفلسطين. وذكروا أنه “لو أرادت الإدارة الأمريكية أن يتوقف العدوان وتفتح المعابر وتدخل المساعدات لاستعملت نفوذها على الكيان وأجبرته على ذلك”.
وأكد أن “تلك كانت أهم الرسائل التي كانت خلال لقائنا اليوم مع السفيرة الأمريكية”، التي قال إنها “حاولت توضيح موقف بلادها، ووعدت بنقل المذكرة التي سلمناها لها الى قيادة بلدها”.
من جانبها، اعترفت السفيرة الأمريكية، في تغريدة لها على منصة إكس، بأن المحادثات كانت معقدة مع البرلمانيين الجزائريين. وقالت: “أجريت مع أعضاء البرلمان الجزائري محادثة بناءة بشأن الوضع في غزة. ناقشنا المجالات التي تلتقي فيها وجهات نظرنا، وكذلك وجهات نظرنا المختلفة. تعتبر المحادثات المعقدة، التي تتم بحسن نية، ذات أهمية قصوى”.
وتنعقد هذه اللقاءات ضمن المبادرة التي يقودها رؤساء مجموعات برلمانية للمجلس الشعبي الوطني بلقاء سفراء بعض الدول المؤثرة في المشهد الدولي، بهدف الضغط لمراجعة مواقفهم والانحياز للقانون الدولي، حيث كانوا قد زاروا السفير الفرنسي بالجزائر ستيفان روماتي، والسفير الصيني وسفير الاتحاد الأوربي.