سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ فيما الخناق الدبلوماسي يضيق على النظام السوري من خلال طرد السفراء في اوروبا وامريكا، فإن السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي مازال يتحرك في بيروت بكل حرية وينقل الرسائل والتوجيهات، وهو زار امس وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور وسلّمه رسالة من وزير الخارجية السورية وليد المعلم تتعلق بباخرة الاسلحة التي ضبطت في مرفأ طرابلس ‘لطف الله2’، والتحقيقات الجارية في شأنهاوقال بعد اللقاء ‘سورية مهتمة بنتائج هذه التحقيقات والوصول إلى نتائج سريعة حول السلاح والمسلحين وداعمي هذه الأسلحة وتهريبها إلى سورية، وسورية بهذا الخصوص تسجل تقديرها طبعاً لقيادة الجيش وللأجهزة الأمنية التي ضبطت هذه الباخرة والشحنات اللاحقة وعمليات التهريب وشبكات المسلحين، وتتمنى جدية ومتابعة دائمة لضبط هذه الخروق التي تشكل خطراً على سورية وعلى لبنان، ولمستم انعكاسات ذلك على الساحة اللبنانية في المرحلة الأخيرة. وكان تجاوب الوزير كبيراً في متابعة هذا الأمر والرد بسرعة ومخاطبة الجهات المختصة في هذا البلد العزيز للوصول الى النتائج في أسرع وقت ممكن’. وعما اذا كانت رسالة الوزير المعلم هي رد على تصريح رئيس الجمهورية حول رسالة السفير الجعفري، أجاب: ‘كلا، لقد أعلنت الحكومة اللبنانية والجهات الرسمية اللبنانية ضبط الباخرة ‘لطف الله 2′ ومحتوياتها والمخاطر التي تشكلها والأسلحة المتطورة التي فيها، كما اهتمت بها كل الجهات المعنية في لبنان وفخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس ميقاتي ودولة رئيس مجلس النواب وكل الجهات المعنية بمتابعة هذا الأمر. وما جاء في رسالة الجعفري هو ترجمة لوقائع أشارت إليها الجهات المعنية في لبنان والباخرة هي واحدة من هذه العناوين’. وعن اتهام سورية لقطر والسعودية أنهما تقفان خلف باخرة ‘لطف الله 2’، قال ‘نحن لم نقل بهذا الشيء، ولم نتهم بهذه الصيغة، إنما قطر والسعودية وبلسان وزيري خارجية البلدين هما من أعلنا صراحة تبني دعم المسلحين وتمويلهم ودعم المعارضة ورعايتها، وأظهرت التحقيقات في لبنان وفي غير مكان أنّ هناك جهات تمويل ورصد، وهنالك مخاطر من تنظيم القاعدة ومتطرّفين بأسماء مختلفة تظهر عبر اشتباكات واختراقات. إنما قطر والسعودية هما من أعلنتا وليس أي اتهام آخر، وهما لم تخفيا أبداً دعمهما للتسليح وتمويل المعارضة. وهذه النتائج الإجرامية البشعة والوحشية التي تظهر على الشاشات هي من نتائج هذا التمويل والتسليح وهذا الاحتضان لهذه البيئة الإجرامية التي تهدد امن المنطقة وليس أمن سورية فقط’. وعما اذا كان المقصود ان هذه الباخرة المحملة بالأسلحة لها علاقة باختطاف اللبنانيين، ولها علاقة بمجزرة الحولة، وبكل ما يجري اليوم، أجاب: ‘لا أقول ذلك، ولكن من يتابع يدرك أن التطرف الذي تكون له مرتسمات على الأرض هو حلقات يغذي بعضها البعض وبالتالي يجب أن تقرأ الأمور، بخارطة واسعة وعيون مفتوحة. ويجب ان نتذكر ان فيلتمان منذ أكثر من عام ونصف قال أمام الكونغرس الامريكي ان خمسمئة مليون دولار رصدت لتشويه صورة المقاومة وبالتالي ان هذه الأموال وما تلاها، وما أعلنه وزيرا خارجية السعودية وقطر عن رصد الاموال والمبالغ لتمويل وتسليح المعارضة يجب ان تقرأ بمجموعها في رؤية متكاملة وان نستدرك ان مواجهة كل هذه الإخطار يجب ان تتم بوعي لجهة التصدي للإعلام ومنعه إثارة الفتنة، ومواجهة كل المخططات الاستخبارات الصهيونية لزرع هذه الفتنة، وان يكون الوعي الشعبي سواء في سورية أو لبنان او في المنطقة كلها هو باتجاه رفض الانجرار الى فتنة يراد منها إضعاف وتفكيك المنطقة وان تكون اسرائيل محصنة عبر الانقسامات حولها وبفعل الحروب التي تريد لهذه المنطقة ان تغرق فيها. هذا ما تنبهت سورية إليه مبكراً و تعمل بدأب وجدية وحرص دائمين على الإصلاح من جهة ومواجهة القوى الإرهابية والمتطرفة من جهة أخرى. وان شاء الله نرجو ان تنجح خطة انان ونرجو من كل الحريصين على نجاحها ان يعملوا على وقف كل معاني التسليح ورعاية التطرف وتمويله وتمويل كل المعارضات في الداخل. هذا الامر كله يصب في مصلحة المنطقة اذا ما تم، وسيتم بإذن الله لان سورية تواجه هذه المحنة بكل جدية وحزم وحسم وإصلاح والوعي الشعبي السوري يكبر وهو من يواجه هذه المحن’. وعن اي معلومات عن المخطوفين اللبنانيين، قال: ‘ان التنسيق قائم بين وزيري الخارجية وبين الجهات المعنية في البلدين.
وعن اي معلومات عن الجهة الخاطفة، أجاب: ‘إن الجهة الخاطفة أعلنت نفسها، وأنتم أعلنتم عنها.. وبالنظر الى الجهة الخاطفة والجهة التي تؤثر على الجهة الخاطفة والتي تسعى إلى الإفراج. بتقديري الخيوط أصبحت واضحة، ونرجو أن تنجلي هذه الصورة وان تصل الى نتائج طيبة ويعود المخطوفون الى اهلهم. ونرجو للبنان العزيز ان يكون محصناً في وجه أي فتنة تراد له’.