السفير السوري في لندن سامي الخيمي: سياسة امريكا تغذي تفكيك العراق وتهدد أمن دول الجوار

حجم الخط
0

السفير السوري في لندن سامي الخيمي: سياسة امريكا تغذي تفكيك العراق وتهدد أمن دول الجوار

السفير السوري في لندن سامي الخيمي: سياسة امريكا تغذي تفكيك العراق وتهدد أمن دول الجوارلندن ـ القدس العربي :كتب السفير السوري في لندن، سامي الخيمي ان الاستراتيجية الامريكية التي صممها المحافظون الجدد والصهاينة والمسيحيون الاصوليون تطفح منها رائحة النفط والتغطرس، وتقوم علي تحقيق هدفين، الاول التسيد العالمي، ومع حاجة واشنطن الي التكنولوجيا فامريكا بحاجة الي السيطرة علي النفط. اما الهدف الثاني، فهو اعطاء الاولوية لاسرائيل مع تهميش الدول العربية ومصالحها.ولا يمكن تحقيق هذين الهدفين الا من خلال خلخلة الانسجام في منطقة الشرق الاوسط. ويري الخيمي ان الهدف ليس الاطاحة بأنظمة ولكنه يمتد لكي يطال اساس الدول الوطنية في المنطقة. واشار الي ان الاستراتيجية صممت من اجل تعزيز الاحتراب الطائفي، والانقسامات العرقية، والرهاب الاقليمي، وفي النهاية بلقنة منطقة الشرق الاوسط كلها. ومما يؤسف له يقول السفير ان النتيجة ستكون تقسيم العديد من دول المنطقة، وانشاء كيانات صغيرة يمكن التحكم بها والسيطرة عليها. واكد ان واشنطن وجدت ان احسن طريقة لترويج استراتيجيتها لا يكون الا من خلال الحديث عن الديمقراطية وحقوق الانسان.ولكن الخطة الامريكية هذه لم تنجح حيث اشار السفير السوري الي ان جورج بوش، الرئيس الامريكي الذي يعاني من مشاكل في العراق، اخذ يتحدث الان عن نوعين من الدول، ما يسمي بالدول المعتدلة والتي تلتزم بالشروط الامريكية ومعسكر المرتدين. كما تقوم واشنطن بمحاولة تصعيد النزاع مع ايران من اجل مواجهة شاملة، كما تقوم واشنطن بتعزيز قواتها في العراق لمدة محددة. وقال ان المبادرة الامريكية الاخيرة هي محاولة لتأكيد تسيدها الكامل علي العراق، مما سيقود لتمزيق البلاد. واكد ان التقدم للامام يجب ان يحقق عددا من الشروط، خاصة امرين، احدهما يتعلق باستراتيجية امريكا وان كانت تعمل علي تقسيم العراق، او الاستمرار في الاحتلال او انها في الحقيقة تبحث عن مخرج مشرف. اما الامر الاخر، فهو لماذا تقوم القاعدة وفرق الموت باستهداف المدنيين فيما تحصر المقاومة الشرعية عملياتها ضد الاهداف العسكرية. وعلق الخيمي علي مؤتمر بغداد الاقليمي الذي جري يوم السبت بمشاركة مندوبين سوريين وايرانيين وامريكيين بأنه يمكن ان يشكل مقدمة لمفاوضات مثمرة اكثر، حيث قال ان سورية حاولت اخبار امريكا انه لا يمكنها ان تظل متحيزة خاصة في تعاملها مع القضايا الحساسة في المنطقة. وقال ان الولايات المتحدة عليها المساعدة في خلق جو من التفاهم بين الغرب والعرب، مؤكدا ان شرق اوسط مستقرا وعلمانيا ومزدهر هو افضل طريقة لمكافحة الارهاب. واكد الخيمي ان سورية لن تدخر اي جهد من اجل الحفاظ علي عراق مستقر وموحد، قائم علي جدول زمني لسحب القوات الامريكية بدون ان يؤدي هذا الانسحاب لفراغ امني، واستدعاء الفرق من الجيش العراقي السابق التي تدعم وتؤيد عراقا موحدا، والغاء سياسة استهداف حزب البعث، وعقد مؤتمر مصالحة وطنية تشارك فيه كل دول الجوار العراقي، يتبعه مؤتمر دولي لدعم الاعمار. وحذر من ان اي انهيار للعراق سينعكس سلبا علي استقرار المجتمعات الجارة له في سورية ولبنان وكل منطقة الخليج.وجاء مقال السفير السوري الذي نشرته صحيفة الغارديان في لندن بعد دعوة دمشق واشنطن الي اجراء حوار شامل حول كل القضايا وذلك خلال زيارة مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية المكلفة القضايا الانسانية ايلين سوربري الي العاصمة السورية.ودعا الخيمي في نهاية مقاله الدول التي تحكم العالم الي ان تصبح اكثر حكمة وعدالة وتصميما مما كانت في الماضي للتوصل الي حل للنزاع العراقي والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني علي حد سواء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية