السفير السوري في لندن يدعو السعودية لتحديد موقفها من دمشق دون تعطيل الدور المصري
اكد انفتاح بلاده للحوار مع واشنطن ورفضها التصنيفات الطائفية والكولونيالية في المنطقةالسفير السوري في لندن يدعو السعودية لتحديد موقفها من دمشق دون تعطيل الدور المصريلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف: قام السفير السوري في المملكة المتحدة الدكتور سامي الخيمي بنشاطات مكثفة في الاسابيع الاخيرة لتأكيد استعداد سورية للتعاون مع المجتمع الدولي، وخصوصا مع الدول العربية والمبادرات العربية السلام.ودعا مساء الاثنين في 5 آذار (مارس) الجاري لحفلة عشاء علي شرف مجموعة من نواب مجلس العموم البريطاني كجزء من هذه النشاطات.ولعل ما قاله في احدي المحاضرات التي القاها في لندن الشهر الماضي تأكيد علي هذا الموقف، حيث قال ان سورية تنوي الاستمرار في التعاون البناء مع دول اوروبية عادلة في مواقفها، ومهتمة بصدق بالتوضيح لامريكا بانه عليها اتخاذ المواقف الاكثر موضوعية والاقل احادية التوجه في ادارة الشؤون الدولية من موقعها كالدولة العظمي الكبري. فهذا الموقف مفيد لمصالح اوروبا وامريكا معا . ثم اضاف: ان سورية ستبذل مجهودا كبيرا للتعاون مع الدول الاوروبية في بذل المجهود الصادق لانهاء سياستي الفوضي الخلاقة والضربات الاستباقية التي تعتمدها امريكا في الشرق الاوسط وغيره، ولتشجيع نشوء حوار او اجواء ممهدة للحوار والتفاهم بين الغرب والعرب .ودعا الخيمي في المحاضرة نفسها، التي حضرها عدد من ابرز الشخصيات العربية في بريطانيا وبينهم لبنانيون وسوريون، المملكة العربية السعودية لأن توضح موقفها ازاء سورية بحسب مصالحها ومصالح المنطقة ولكن من دون ان تشل او تعطل التعاون السعودي ـ المصري ـ السوري الذي شكل في الماضي اساسا للمواقف العربية الموحدة ازاء السلام والاستقرار في المنطقة.وعبر الخيمي عن اسفه لكون امريكا ارتاحت الي تبدل الموجة الشعبية اللبنانية المعارضة للهجوم الاسرائيلي الوحشي علي لبنان الصيف الماضي، وتحولها لتصبح موجة كره وعداءات مصطنعة ضد سورية . وقال ان فشل الحملة العسكرية الاسرائيلية ضد لبنان دفع اسرائيل وامريكا الي محاولة توقيد النزاعات الطائفية في لبنان وممارسة ضغوط علي المملكة العربية السعودية لاتخاذ ما سمي (الموقف المعتدل) الذي يدعو الي دعم المجتمع الدولي للمملكة في وجه توسع ما سمي الهلال الشيعي المنطلق من ايران والممتد في بعض الدول العربية والخليجية .واكد الخيمي بان سورية مستعدة للعمل مع اي جهة للتوصل الي حل عادل وسلمي لقضية الشرق الاوسط يحقق للفلسطينيين حقوقهم، ولكن مثل هذا التوجه لا يمكن الا ان يستند الي مبادرة مؤتمر القمة العربية في بيروت لعام 2002 المبنية علي مبدأ الارض في مقابل السلام. وعلي اوروبا، برأيه، ان تلعب دورا اكبر كوسيط في هذا المجال.واكد الخيمي في كلمته ان امن سورية ولبنان وفلسطين والعراق مترابط الواحد مع الآخر، وبالتالي، فان سورية لن تتقاعس عن بذل اي مجهود لمنع نشوء حالة من عدم الاستقرار في اي من هذه الدول وللتوصل الي وحدة وطنية فيها.وشدد الخيمي في كلمته علي ان امريكا او اي جهة اجنبية اخري يجب ألا تستخدم لبنان لممارسة الضغوط والتهديدات ضد سورية، وخصوصا ان لبنان تأسس كدولة استنادا الي هذا المبدأ. وسورية تعتقد حسب السفير، ان بعض القادة اللبنانيين ضخموا مشاعر العداء اللبنانية ضد سورية، وقللوا من التركيز علي الدور الايجابي الذي لعبته سورية في لبنان خلال الحرب الاهلية الاخيرة، علي الرغم من ارتكابها اخطاء كثيرة خلال تواجدها فيه. وتمني الخيمي عودة العلاقات الطيبة بين لبنان وسورية، وبين سورية واي جهة دولية او اقليمية تشعر بعداء نحوها، كما تمني وقف حملات توقيد الصراعات الطائفية في المنطقة العربية وعمليات تصنيف الدول كمعتدلة او غير معتدلة من جانب امريكا واسرائيل وهي تصنيفات كولونيالية حسب قوله.