السفير السويدي محذرا من كارثة إنسانية في إدلب: الحرب على الإرهاب لها قواعد

نيويورك (الأمم المتحدة) – “القدس العربي”: عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مفتوحة حول الوضع في سوريا، تحت رئاسة السفيرة الأمريكية نيكي هايلي، اليوم الثلاثاء، للاستماع إلى تقرير من السفير الروسي، فاسلي نبنزيا، حول قمة طهران الأخيرة التي أخفقت في التفاهم على حل سلمي في إدلب.

وقال السفير السويدي، أولوف سكوج، ردا على سؤال لـ”القدس العربي” حول ما إذا كان الحل السياسي في إدلب يتضمن عملية نزع سلاح المتطرفين الذي يصل عددهم إلى نحو 50 ألفا، إن”القتال ضد الإرهاب يجب أن يستمر ولكن في حدود الضوابط التي يحددها القانون الدولي بما في ذلك العدالة والإعمار والآثار المترتبة على وجود الإرهابيين بين المدنيين وهناك قواعد لكيفية شن القتال والتي يجب أن تتبع”.

وأضاف سكوج أن الحرب على إدلب قد تؤدي إلى أكبر كارثة إنسانية في القرن الحالي وفق ما أفاد به منسق الشؤون الإنسانية، مارك لوكوك. وقال إن 30 ألف مدني قد شردوا في الأيام القليلة الماضية وهذه هي البداية فقط. وحول التخوفات من استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري، قال سكوج، إن النظام استخدم هذه الأسلحة في الماضي وقد يستخدمها في الوقت الحاضر وهذا الاحتمال يزيد من المخاوف المترتبة على أي مواجهة عسكرية في إدلب. وقال “نحن بالفعل قلقون جدا من احتمال إستخدام الكيميائي في حال بدء العمليات العسكرية”. وأكد السفير السويدي أن الأمل في التوصل إلى حل سلمي ما زال قائما وأن قنوات خلفية ما زالت تحاول تجنب المعركة.

انتقد السفير الروسي الضربات العسكرية الجوية التي تقوم بها عدة دول من بينها الولايات المتحدة ضد أهداف عسكرية تابعة للنظام السوري

روسيا: لا بديل عن الحل السياسي في سوريا

من جهته، قدم السفير الروسي، فاسيلي نبنزيا إحاطة حول البيان الذي صدرعن القمة الثلاثية في طهران، وقال إن “روسيا وتركيا وإيران كدول ضامنة مستعدة للعمل على إعادة بناء المناطق المدمرة كما أن الدول الثلاث ملتزمة بوحدة الأراضي السورية. وأضاف “لقد تحدثنا عن وجود الإرهابيين في إدلب ونطالب بأن تتوقف القوات المسلحة عن ضرب الصواريخ على القرى والمناطق المحيطة. لقد أكدت الدول المجتمعة كذلك على التزامها بالفصل بين الجماعات المعارضة وبين تلك الإرهابية. وعلينا أن نأخذ بعين الاعتبار أنه لا يمكننا إهمال تلك القوات الإرهابية”. ولفت إلى أن القمة في طهران أشارت مرارا أنه “لا بديل عن الحل السياسي في سوريا”. وانتقد السفير الروسي الضربات العسكرية الجوية التي تقوم بها عدة دول من بينها الولايات المتحدة ضد أهداف عسكرية تابعة للنظام السوري. وأشار إلى الاجتماعات التي يعقدها ممثلو الدول الثلاث مع ستيفان دي ميستورا، الممثل الخاص للأمين العام لسوريا مؤكدا أن القمة القادمة ستعقد في روسيا.

السفير الفرنسي: الحرب على الإرهاب يجب ألا تبرر خروقات خطيرة للقانون الإنساني الدولي. وقد أثبتت المظاهرات السلمية في الأيام الأخيرة أن إدلب ليست مرتعا للإرهاب

فرنسا: إدلب ليست مرتعا للإرهاب

وركز السفير الفرنسي للأمم المتحدة، فرنسوا دولاتر، في كلمته، على أمرين أولها الهجوم العسكري المتوقع على إدلب إذ قال إنه حدث ستكون له عواقب وخيمة، والمسار السياسي والذي لم يخرج عن اجتماع طهران التزامات قوية من طهران وروسيا بتخفيض التوتر. وأضاف أن المدنيين في إدلب لم يحصلوا على تأكيدات بأنهم لن يعانوا حيث تستمر روسيا في قصف تلك المناطق. وقال “إن الحرب على الإرهاب يجب ألا تبرر خروقات خطيرة للقانون الإنساني الدولي. هذه مأساة. ولقد أثبتت المظاهرات السلمية في الأيام الأخيرة أن إدلب ليست مرتعا للإرهاب. إن الهجوم على إدلب سيكون له تداعيات كارثية. وهناك عشرات الآلاف الذين انتقلوا إلى شمال إدلب لتلافي القصف. وقد استضافت تركيا عددا كبيرا من السكان وعلينا أن نضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عراقيل”. وأشاد السفير الفرنسي بمنظمة الخوذ البيضاء وتحدث كذلك عن استعداد فرنسا للرد في حال استخدام الأسلحة الكيميائية. وقال إن على روسيا الالتزام بعدم استهداف المدنيين، لافتا إلى أن الوضع في إدلب هو دلالة على ثلاث حقائق: سوريا بلد لا يمكن تطبيع الوضع القائم فيه والمأساة السورية ما زالت قائمة وليست فعلاً من أفعال الماضي. كما أن الهجمات العسكرية للنظام وحلفائه تؤدي إلى زيادة النزاع. والطريقة الوحيدة لحل النزاع هي الحل السياسي.

الكويت تحذر من التداعيات الكارثية

وحذر السفير الكويتي منصور العتيبي من التداعيات الكارثية على المدنيين في إدلب. وقال “تابعنا المؤتمر الصحافي الذي عقده وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية السيد مارك لوكاك في جنيف وناشد خلاله المجتمع الدولي التعامل مع هذه الأزمة بطريقة تحول دون أن تتحول إدلب خلال الأشهر القليلة القادمة إلى أسوأ كارثة إنسانية مع أكبر خسائر للأرواح في القرن الحادي والعشرين”. وأضاف العتيبي “الهجمات العسكرية ضد الجماعات الإرهابية المصنفة من قبل مجلس الأمن لا تعني بأي شكل من الأشكال أن يتخلى أي طرف من أطراف النزاع عن الإلتزام بالقانون الدولي فالحروب لها قواعد”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية