نيويورك- الأمم المتحدة – “القدس العربي”: عقد كل من السفير الجزائري، سفيان ميموني، رئيس المجموعة العربية في الأمم المتحدة لشهر أيار/مايو، وسفير النيجر، عبدو أباري، رئيس مجموعة منظمة التعاون الإسلامي لشهر أيار/مايو في الأمم المتحدة والسفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور، مؤتمرا صحفيا اليوم الثلاثاء في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، للحديث عن قرار دعوة الجمعية العامة للاجتماع في اجتماع عادي صباح الخميس، والتي يشارك فيها عدد من وزراء الخارجية، وذلك بعد فشل مجلس الأمن التوصل إلى موقف موحد حول المجازر التي ترتكبها إسرائيل.
منصور: إذا كان هناك قرار قد يلحق الأذى بالشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال فلا نريد ذلك القرار
وقال السفير الفلسطيني منصور في معرض رده على أسئلة “القدس العربي” حول أهمية جلسة الجمعية العامة والتي لن يخرج عنها قرار وستكرر دور مجلس الأمن الذي عقد ثلاث جلسات دون موقف موحد: “إن الأولوية الآن لوقف المجازر ضد شعبنا. وإذا كان هناك قرار قد يلحق الأذى بالشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال فلا نريد ذلك القرار. الأوروبيون ودول من أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية يصرون على تضمين القرار إدانة لإطلاق الصواريخ إضافة إلى إدانة استخدام القوة المفرطة وتدمير المباني واستهداف المدنيين في غزة. وهذا موقف لا نقبل به والشعب الفلسطيني موحد في كل مكان ضد هذا العدوان الإجرامي على شعبنا”.
وردا على سؤال حول فشل جهود الأمم المتحدة، أجاب منصور “هناك توافق دولي هائل حول إدانة العدوان. الدول العربية والدول الإسلامية ومجموعة دول الإنحياز و14 عضوا في مجلس الأمن. كلهم يطالبون بصوت واحد بوقف العدوان فورا. مجلس الأمن عقد 3 جلسات والجمعية العامة ستعقد جلسة صباح الخميس بحضور عدد كبير من وزراء الخارجية. كلهم يتحدثون بصوت واحد: أوقفوا العدوان على هذا الشعب- ضمدوا جراحه وساعدوه على الصمود ومدوه بالاحتياجات الإنسانية العاجلة ليتمكن من ىالوقوف ضد هذا هذا العدوان. نحن نرحب بأي جهد من أي مكان لوقف هذا العدوان ومساعدة شعبنا على الصمود”.
وردا على سؤال لـ “القدس العربي” للسفير الجزائري، سفيان ميموني، حول الدور الهزيل للدول العربية أمام هذا العدوان وعدم تجاوز عتبة الإدانة ومناشدة المجتمع الدولي مرة وراء مرة “وهم يعرفون أن المجتمع الدولي لن يخرج عنه شيء: قال السفير “المجوعة العربية متحدة تماما حول القضية الفلسطينية ودعوتها لاجتماع الجمعية العامة أخذ بالإجماع. وقد اتفقت المجموعة العربية لعقد هذا الاجتماع لتسليط الضوء على هذا العدوان وتقديم المساعدة للشعب الفلسطيني. نحن كمجموعة لم نأل جهدا لتجنيد أكبر عدد من الدول لدعم نداء وقف هذا العنف ضد الشعب الفلسطيني والتقينا برئيس الجمعية العامة ورئيس مجلس الأمن ونتيجة لجهودنا ما زال مجلس الأمن يبحث عن توافق حول وقف العدوان ونأمل أن يتم ذلك قريبا”.
كما طالب منصور بحماية الشعب الفلسطيني الذي يحتمي عشرات الألوف منهم في مدارس الأونروا في ظل انتشار واسع لجائحة كوفيد-19 حيث لم يتم تطعيم أكثر من واحد بالمئة من الشعب الفلسطيني في غزة . وقال “ما نحتاجه في غزة الآن مزيد من المساعدات الطبية ومزيد من اللقاحات ومزيد من سيارات الإسعاف والدواء والغذاء ووقف هذا العدوان الهمجي”.
وقال السفير الفلسطيني ردا على أسئلة “القدس العربي” حول استخدام مصطلح وقف إطلاق النار والذي يوحي بأن هناك طرفين متساويان: “إن استخدام وقف جريمة العدوان هو المصطلح الأدق. وقد استخدمتها في مداخلتي منذ البداية. كنت أتمنى أن يستخدم الأمين العام للأمم المتحدة وممثله في الأراضي الفلسطينية، تور وينسلاند، لغة أقوى وأعلى ولكني لا أتوقع أن يؤيدني المندوبون مئة بالمئة. البعض يؤيدني 90 بالمئة والبعض ستون بالمئة. هذا هو الوضعز ولكن هناك إجماع على ضرورة وقف هذا العدوان وفورا. المهم هو حماية أرواح النساء والأطفال وكل فرد في غزة. أرحب بكل جهد يؤدي إلى إنهاء العدوان. أنا أبحث عن أكبر عدد من التأييد حتى لو لم يكن كاملا، ولا أبحث عن نقاط خلاف قد تؤثر على قضيتنا العادلة. مهمتي مساعدة الشعب الفلسطيني وإبعاد أي أذى عنه. إنني أدعو المحكمة الجنائية الدولية أن تقوم بالتحقيق في كافة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في هذه الحرب. دع المحكمة تقوم بدورها بدون تدخل من أحد للتوصل بنفسها إلى المسؤول عن هذه الجرائم