لندن- “القدس العربي”: يرى سفير اليمن لدى دولة الكويت علي منصور بن سفاع أن البحث عن حل سياسي للقضية اليمنية مضيعة للوقت وأن الحل العسكري هو الأمثل.
واعتبر السفير في حديث لـ”السياسة الكويتية”، أن الجهود الدبلوماسية التي يبذلها المبعوث الأممي مارتن غريفيث ما هي إلا اجتهاد بعيد عن القرارات الأممية، وقال: “يعلم الجميع ومن تجاربنا في الحكومة الشرعية أن الحوارات السابقة مع الحوثيين كشفت بما لا يدع مجالا للشك من أن الانقلابيين لا يملكون قراراتهم، حيث أن مصدرها طهران، ولو أن المشكلة اليمنية – يمنية المنشأ لوجدنا حلولاً من الحوارات السابقة التي تمت في جنيف والكويت”.
وأضاف: “والآن أصبح واضحا أن الانقلابيين ومن ورائهم إيران لا يهمهم الأمر والتوصل إلى حلول سياسية، لأن استراتيجية الثورة الإيرانية ثورة “الملالي” واضحة المعالم في المنطقة العربية، الأمر الذي يدفعهم لتنفيذها دون مراعاة القوانين والأعراف الدولية والانسانية، ولا شك أن الجرائم التي خلفها نظام الملالي في الدول العربية واضحة وضوح الشمس.
ووصف بن سفاع أن ما تقوم به السعودية وقيادتها للتحالف العربي ما هو إلا تحرير لليمن واقتلاع للميليشيات الحوثية باعتبارها بذرة الشر الإيرانية في المنطقة.
بن سفاع: ما تقوم به السعودية وقيادتها للتحالف العربي ما هو إلا تحرير لليمن واقتلاع للميليشيات الحوثية
وزعم أن “المواقف المشرفة للملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده تاج على رؤوس كل اليمنيين ولا يمكن أن ينسوها مهما طال الزمن”. على حد وصفه.
وجدد سفير اليمن استمرار حكومته ودول التحالف العربي بقيادة السعودية في التصدي للحوثيين وتابع: “اليوم الانتصارات المتسارعة في كل الجهات تعيد فينا الأمل للانتقال بهذه المناسبة ونتذوق حلاوة النصر القريب كما تذوقناه في عام 1962 وكذلك في سنة 1967 عند تحرير الجنوب”.
يذكر أن منظّمات حقوقية وأمميّة دولية، أكّدت في عدد من بياناتها، أن التحالف السعودي-الإماراتي ارتكب “جرائم حرب” في اليمن راح ضحيّتها مئات المدنيين الأبرياء، بينهم أطفال ونساء.
وخلّفت الحرب، المتواصلة منذ أكثر من 3 سنوات، أوضاعاً معيشية وصحية متردّية للغاية، وبات معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
ومنذ أبريل 2017، تم الإبلاغ عن أكثر من 1.1 مليون حالة يُشتبه بإصابتها بالكوليرا، و2310 حالات وفاة مرتبطة بها في جميع أنحاء اليمن، وفق إحصاءات أممية.
ويواجه اليمن واحدة من أسوأ أزمات الجوع التي شهدها العالم، حيث يعاني 18 مليون شخص من الجوع (من أصل نحو 27 مليوناً)، أو ما يقرب من ثلثي عدد السكان الذين لا يعرفون من أين سيحصلون على وجبتهم التالية، وفق الأمم المتحدة.