السفير لينتون بروكس: اذا انتقلت الاسلحة النووية للارهابيين فسيستخدمونها وانا اؤيد التوصل الي حل دبلوماسي مع ايران
المسؤول الاعلي عن منع انتشار الاسلحة النووية في الادارة الامريكية في محاضرة في تشاتهام هاوس:السفير لينتون بروكس: اذا انتقلت الاسلحة النووية للارهابيين فسيستخدمونها وانا اؤيد التوصل الي حل دبلوماسي مع ايرانلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:تحدث السفير لينتون بروكس عن موضوع تحديات منع انتشار الاسلحة النووية في العالم النووي الحالي في محاضرة القاها في تشاتهام هاوس في لندن بحضور عدد كبير من الاختصاصيين في الموضوع. والسفير بروكس هو مساعد وزير الطاقة لشؤون الامن النووي، ومدير دائرة الامن القومي النووي في الحكومة الامريكية، اي انه المرجع الاعلي في هذا الموضوع، وخصوصا في المجال التقني كونه كان ضابطا في سلاح البحرية، وعمل في القطاع النووي للعقود الاربعة الماضية.وابرز ما قاله في محاضرته ان الخطر الاكبر هذه الايام هو انتقال السلاح النووي الي ايدي المجموعات الارهابية او تمكنهم من صناعة هذا السلاح واستخدامه، وقال ان الدول التي تحمي الارهاب في العالم قد توجه هذا السلاح الخطير نحو اي بقعة في العالم او توفره لحلفائها لكي يفعلوا ذلك. كما ان المجموعات الارهابية قد تسرق او تشتري هذا السلاح من جهات ثالثة.وتحدث عن التعاون بين امريكا وروسيا في مجال تبادل اليورانيوم المخصب الذي تصنعه روسيا من أجل استخدامه لاغراض علمية وتقنية. وعن الضوابط التي تستخدمها الادارات التابعة لدائرته والبالغ عدد موظفيها ما يزيد عن الثلاثين الف موظف، وخصوصا في مراقبة المطارات والمرافئ والمصانع في العالم.واشار الي ان ما يوازي العشرين في المئة من طاقة الكهرباء في امريكا يجري انتاجها بواسطة بلوتونيوم مخصب مستورد من روسيا.. وقال ان امريكا خفضت الي درجة كبيرة جدا انتاج اليورانيوم المخصب المستعمل لاهداف صنع الاسلحة النووية، حتي انها توقفت تقريبا عن التخصيب، حسب قوله. واشار قائلا: اذا رغبنا بان تتوقف دول العالم الاخري عن تخصيب اليورانيوم، فعلينا ان نفعل ذلك لكي نشكل المثل الصالح لهم . طبعا هذا حدث بعد ما انتجت امريكا وحلفاؤها ما يكفيهما من الاسلحة النووية.واشار الي انه اذا حصلت الدول المشجعة للارهاب علي السلاح النووي فانها لن تتردد في استخدامه، وهذا الأمر ينطبق علي المجموعات الارهابية العالمية.ولدي سؤاله عن اهمية بناء الثقة بين امريكا وبعض دول العالم المتهمة بتشجيع الارهاب (كايران مثلا) كوسيلة لضبط انتشار واستخدام الاسلحة النووية وعن امكان تحول هذه الدول الي ما تحولت اليه روسيا الآن (دول متعاونة) بالمقابل مع الاتحاد السوفييتي في الماضي، قال: لقد ركزت اكثر مما يجب في محاضرتي علي الامور التقنية ولم اتطرق بما فيه الكفاية للجانب السياسي. وأود ان اؤكد موقفي وموقف بلدي باننا لا نريد عدم امتلاك دول العالم للطاقة النووية للاهداف العلمية السلمية، ولكن صحيح بانه لدينا الشكوك بان الهدف من امتلاكها هو فقط مقتصر علي ما هو سلمي وعلمي . واضاف وانا اعتقد بضرورة التعامل الديبلوماسي مع ايران في عملية وقف تخصيب اليورانيوم. ولكن هذا لا يعني بانه يجب التخلي عن الحذر والسياسات التقنية المتطورة والمراقبة الحثيثة .وعبر عن تأييده لاتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية والبروتوكول الاضافي منها، كما اشار الي اهمية دور الوكالة الدولية للطاقة النووية وقال انه علي كل من هذه الاتفاقات والوكالات القيام بعملها والتنسيق مع المواقف الاخري.وعما اذا كان من الضروري مراقبة باكستان اكثر من غيرها لكونها دولة نووية اسلامية، قال السفير بروكس: ان الرئيس برويز مشرف حليف قوي لنا، ونظامه تعاون معنا خصوصا في مجال منع انتشار التسلح النووي ومواجهة الارهاب افضل تعاون. ولذلك لا اجد انه علينا معاملة نظامه بطريقة مختلفة عن الانظمة الاخري . اما بالنسبة للعلاقة مع كوريا الشمالية فهي حسب قوله صعبة ومزعجة. اما ايران فقال: قد تصعب العلاقة معها الي درجة اكبر في المستقبل اذا لم تنجح الديبلوماسية. ولكني اود التنبيه بان الخطر قد يأتي من مصادر غير منتظرة، ولذلك من الصعب الحكم علي نجاح او فشل اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية حكما مبرما الآن .كما اشار الي ان القنابل الوسخة (DIRTY BOMBS) التي استخدمت سابقا في روسيا والبرازيل لا تحدث الاعداد الضخمة من القتلي، ولكنها تثير الفوضي والخوف ولذلك هي ليست في اولوية برامجنا لمكافحة انتشار الاسلحة النووية الخطيرة .