السلام الان : المستوطنون يواصلون البناء في الضفة الغربية بينما الدولة منشغلة بقضايا اخري

حجم الخط
0

السلام الان : المستوطنون يواصلون البناء في الضفة الغربية بينما الدولة منشغلة بقضايا اخري

السلام الان : المستوطنون يواصلون البناء في الضفة الغربية بينما الدولة منشغلة بقضايا اخري في الوقت الذي كانت فيه الدولة منشغلة بقضايا اخري، كما يصرح سكرتير عام حركة السلام الآن ، ياريف اوفنهايمر، واصل المستوطنون توسيع وترسيخ الاستيلاء علي المواضع والمراكز الاستيطانية في الضفة الغربية وتكثيف حركة البناء في هذه المواقع القائمة.وجاء في التقرير النصف سنوي المتابع لهذه النشاطات الذي تصدره هذه الحركة أن نحو 31 موقعا استيطانيا تشهد حركة وعمليات توسيع، بما في ذلك شق طرق وتهيئة الارض لكي تناسب البناء عليها، وفي 12 موقعا استيطانيا آخر تجري عمليات بناء دائمة، كما يحدد التقرير انه في 13 موقعا استيطانيا آخر تمت اضافة أعداد من الأبنية المتحركة. وجري في 10 مواقع استيطانية اخري التحضير لعمليات بناء وتجهيز البنية التحتية وشق طرق جديدة في تلك المواقع. ان عمليات واسعة النطاق مثل هذه التي تجري والتي أشار اليها التقرير، ورغم انها تصنف علي أنها غير قانونية وتعتبر مخالفة للقانون وللرؤية السياسية لحزب كديما، والتي تهدف الي تنفيذ خطة انطواء جديدة من غالبية المناطق في الضفة الغربية، لم يكن بالامكان أن تجري وتنفذ دون مساعدة الدولة.كيف يمكن ان يواصل ايهود اولمرت الحديث عن الانسحاب الي حدود الكتل الاستيطانية الكبيرة، وكيف يتفق وينسجم هذا مع قول وزيرة الخارجية تسيبي لفني ان إزالة هذه المواقع الاستيطانية يجب أن تنفذ وتتم يوم أمس، اليوم وغدا ، ودون علاقة مع قرار تنفيذ الانسحاب، وفي قلب الضفة الغربية يواصل المستوطنون اقامة وتقوية المزيد من هذه المواقع الاستيطانية.هذه الاعمال هي التي جرت اسرائيل لاقامة وانشاء هذا المشروع العملاق داخل مناطق الخط الاخضر، وهؤلاء هم الذين زرعوا المستوطنات داخل وفي قلب المواقع السكانية الفلسطينية وفوق اراضٍ محتلة لا هدف لها إلا افشال أي تسوية سياسية مستقبلية تقوم علي أساس اقامة الدولتين، هؤلاء، كما يبدو، لن يسمحوا لدولة اسرائيل باصلاح هذا الخطأ التاريخي. وعليه، فان المستوطنين لا يشعرون بالراحة. ففي الوقت الذي يبحث فيه رئيس الوزراء عن برنامج زمني لاصلاح الوضع، فانهم يركزون علي أجندتهم المدمرة التي يتبنونها دون تمهل أو توقف. اذا كان يبدو لأحد أن انقسام كديما عن الليكود يبشر ببدايات ومستقبل لمثل هذا الطريق، فقد اتضح بأن هذا السرور كان سابقا لوقته ومبالغا فيه.حتي وإن كان يبدو ان الانسحاب الأحادي الجانب لم يعد علي جدول الاعمال الآن، وحتي اذا كانت حماس لا تريد الاعتراف بدولة اسرائيل، واذا كانت الأنفاق تُحفر من أسفل الجدران والحواجز، فان كل هذا ليس كافيا لتغيير طبيعة ووجهة الحل الوحيد والمسار الوحيد للحل السياسي الممكن من اجل انهاء النزاع، الذي يعتبر فيه أن كل مستوطنة، وكل موقع استيطاني جديد ليس إلا عقبة في طريقه وحجر عثرة في طريق الوصول اليه. من الصعب معرفة ما اذا كانت المستوطنات تزداد وتزدهر فقط بسبب التراخي الذي تبديه الحكومة، أو من اجل شراء الهدوء والمهادنة من جانب احزاب اليمين، هكذا أو هكذا، فانه لا يوجد حتي الآن أي جدول زمني يهدف الي وضع حد لهذه التصرفات، والذين تؤكد تصرفاتهم أن موقف ورأي نصف سكان الدولة لا يعنيهم، وأن القانون بالنسبة لهم ليس أكثر من نظرتهم الي قشرة الثوم، وانهم مستعدون دوما للتجند في حرب يمكن قتل العرب فيها، لكنهم ليسوا مستعدين أبدا لعمل وإبداء أي تنازل من اجل العيش المشترك مع العرب.ان اقامة جدار الفصل الذي أُعد في الأساس لتحديد خط حدود اسرائيل كما كان عليه عام 1967، أو علي الأقل ليكون قريبا منه، كان من الواجب أن يضع حدا لتوظيف تلك الاموال الكبيرة في اقامة مثل هذه المواقع الاستيطانية خارج هذا الجدار، وذلك علي اعتبار أنه سيتم اخلاء هذه المواقع الآن أو مستقبلا. فالجدار أقيم علي أساس كهذا، مع أن الفلسطينيين هم الذين دفعوا الثمن الكامل لاقامته في مصادرة اراضيهم من اجل البناء، ولكن النتيجة المنتظرة في تفكيك وإزالة المستوطنات شرق هذا الجدار لم تتم، ووفقا لتقرير حركة السلام الآن فان العكس هو الصحيح، فأكثر من مرة سمعنا من وزير الدفاع ورفاقه الوعود المتكررة بازالة هذه المستوطنات، ويتضح الآن ان هناك من يتحدث، وهناك من يعمل الكثير من اجل بيته أو موقعه الاستيطاني.أسرة التحرير(هآرتس) 4/10/20063

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية