السلام لم يُصف

حجم الخط
0

اسرة التحريرفي زيارته الى واشنطن بعد أقل من ثلاثة اسابيع سيلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ادارة امريكية يعزو العالم الحر لها تصفية الارهابي الاعظم اسامة بن لادن. في وردية باراك اوباما نجحت قوة امريكية في اعدام قاتل الاف المواطنين الامريكيين الذي تملص من عقابه على مدى اكثر من تسع سنوات. العملية الناجحة رفعت من أسهم الرئيس في أوساط الجمهور الامريكي وبددت صورة الزعيم الرقيق، التي الصقها به خصومه من معسكر اليمين. في خطابه في القاهرة، في حزيران(يونيو) 2009، عرض اوباما الواحد الى جانب الاخر التحدي للكفاح ضد الارهاب، المصالحة مع العالم الاسلامي وانهاء النزاع الاسرائيلي ـ العربي. في الاسابيع التالية سيتمتع اوباما بائتمان سخي في الساحة الدولية بشكل عام وفي قاطع الشرق الاوسط بشكل خاص. ويميل الرأي الى أن الرئيس سيسعى الى استخدام هذا الائتمان كي يدفع الى الامام بالمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في الباكستان، في افغانستان، في العراق وفي ايران، ويضع حدا لقتل المواطنين في ليبيا وفي سورية على ايدي حكامهم. ينبغي الامل في أن يستغل اوباما اللحظة المناسبة التي وقعت في طريقه، كي يستأنف المفاوضات على التسوية الدائمة بين اسرائيل والفلسطينيين.

تصفية بن لادن، مثل امكانية المصالحة بين فتح وحماس، لا تؤثر بصفتها هذه على الحاجة العاجلة لاسرائيل إلى التسوية السياسية. الترهات التي اطلقها رئيس وزراء حماس في غزة، اسماعيل هنية، تنديدا بتصفية بن لادن، تؤكد اهمية تطوير العلاقات مع المعسكر الفلسطيني برئاسة الرئيس محمود عباس، الذي عاد وشدد معارضته لاستخدام العنف والارهاب.

في خطابه أمام الكونغرس، بعد أن يهنىء الرئيس اوباما على الانجاز الهام في الكفاح ضد الارهاب، على نتنياهو أن يعرض مبادرة سلام اسرائيلية جدية وذات مصداقية، تؤدي الى تأجيل المبادرة في الامم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 67 وتمنع جولة اضافية من العنف في المناطق والتوتر الاقليمي. السعي الى تسوية مع معسكر السلام الفلسطيني يبقى الصيغة الوحيدة لوجود اسرائيل كدولة يهودية، ديمقراطية وآمنة.

هآرتس 4/5/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية