الأردن.. الأجهزة الأمنية تشن حملة اعتقالات بحق ناشطين متضامنين مع غزة… وتعلن توقيف “مثيري شغب” في مخيم البقعة – (فيديوهات)

طارق الفايد
حجم الخط
7

عمان- “القدس العربي”: نفذت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات بحق عدد من الناشطين والحزبيين المشاركين في الحراك المندد بالعدوان الصهيوني على قطاع غزة، وفق ما أعلنه حزب جبهة العمل الإسلامي، فيما أعلنت السلطات الأمنية الأردنية الأحد إلقاء القبض على عدد من “مثيري الشغب ممن حاولوا الاعتداء على عناصر الأمن والممتلكات” في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين شمال العاصمة عمان السبت.

وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام العقيد عامر السرطاوي إن “قوة أمنية ألقت القبض على عدد من مثيري الشغب في منطقة البقعة إثر قيامهم بأعمال شغب وتخريب، وإشعال النيران وإلقاء الحجارة على المركبات بالطريق العام”.

وأضاف السرطاوي في بيان صحافي أنه “جرى ضبط الأشخاص للتحقيق معهم واتخاذ الإجراءات القانونية كافّة بحقهم”.

وأكد أن “مديرية الأمن العام ستتعامل بحزم ودون تهاون مع كل مَن يعتدي على أمن المجتمع ويستهدف التخريب والإضرار بالممتلكات والمقدّرات، وتعطيل حياة المواطنين والاعتداء على حقوقهم من خلال محاولة قطع الطريق”.

وأشار السرطاوي إلى أن “العمل جارٍ لمتابعة كل من يثبت تورّطه بالمشاركة والتحريض على إثارة الشغب والتخريب، وأنه سيصار إلى متابعتهم حتى القبض عليهم وتقديمهم ليد العدالة”.

ونشرت مديرية الأمن العام على صفحتها عبر منصة “إكس” السبت تسجيلين مصورين قصيرين تضمنا مشاهد من أعمال شغب وإشعال نيران وإغلاق طرق، ومحاولات اعتداء على رجال الأمن من خلال رمي حجارة وزجاجات تجاههم.

ويشهد الأردن، حيث نحو نصف عدد السكان من أصول فلسطينية، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي تظاهرات تضامنية مع قطاع غزة.

ومخيم البقعة الذي يضم أكثر من مئة ألف لاجئ فلسطيني هو الأكبر في الأردن ويقع على بعد 20 كيلومترا شمال العاصمة عمان، وهو أحد مخيمات “الطوارئ” الستة التي تم تأسيسها في عام 1968 بهدف استيعاب اللاجئين الفلسطينيين والنازحين الذين تركوا الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة حرب العام 1967.

وبالتزامن مع ذلك، نفذت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات بحق عدد من الناشطين والحزبيين المشاركين في الحراك المندد بالعدوان الصهيوني على قطاع غزة، وفق ما أعلنه حزب جبهة العمل الإسلامي.

واستنكر الحزب في بيان حملة الاعتقالات الأمنية، معتبرا “أن ما يجري بدون أي مبرر قانوني يؤكد أن هناك أطرافا يغيظها استمرار هذا الحراك السلمي المشروع المناصر لغزة وشعبنا ومقاومته البطلة وينسجم مع حملة التشويه التي يتعرض لها هذا الحراك”.

وطالب الحزب بالإفراج الفوري عن كوادر القطاع الشبابي وكافة المعتقلين على خلفية الحراك الشعبي ضد العدوان على غزة، ووقف العقلية الأمنية في التعامل مع هذا الحراك، بما يتعارض مع الحديث عن انسجام الموقف الرسمي مع الموقف الشعبي تجاه العدوان الصهيوني الذي تتعرض له غزة، ودفاعا عن الأردن في وجه مخططات الاحتلال.

وجاء بيان الحزب بعد الإعلان عن توقيف رئيس القطاع الشبابي في حزب جبهة العمل الإسلامي معتز الهروط وأمين سر القطاع حمزة الشغنوبي، بالإضافة إلى عدد من النشطاء الآخرين بينهم نساء.

في مقابل ذلك، أصدرت مديرية الأمن العام بياناً أكدت فيه أنه وخلال الليلة الماضية وما سبقها بأيام، شهدت هذه الوقفات تجاوزات وإساءات ومحاولات للاعتداء على رجال الأمن العام، ووصفهم بأوصاف غير مقبولة على الإطلاق، فضلاً عن محاولات تخريب واعتداء على ممتلكات عامة وخاصة، والجلوس في الطرقات ومنع مرور المركبات فيها، وشارك في هذه التجاوزات رجال وسيدات تعمدوا على مدى أيام الاحتكاك مع رجال الأمن العام.

وأضاف البيان، أن رجال الأمن العام خلال ذلك تحلّوا بأقصى درجات ضبط النفس، خاصة تجاه بعض الفتيات المشاركات، إلا أنه ومع ازدياد هذه التجاوزات ووصولها حداً غير مسبوق وإصرار البعض على تعمد الاعتداء والإساءة فقد تم القبض على عدد من الأشخاص، لافتاً إلى أن المديرية ستقوم بدراسة جميع الفيديوهات التي تم تصويرها أو تداولها والتحقيق فيها.

واختتم البيان: أن مديرية الأمن العام ستواصل عملها المعهود عنها بحرفية في الحفاظ على الأمن والسلم المجتمعي، وتمكين المواطنين من التعبير عن آرائهم وفقاً للقوانين، كما ستواصل عملها في تطبيق القانون وإنفاذه على كل من يحاول التجاوز، أو التحريض بالفعل أو القول على رجال الأمن أو إثارة الفتنة على وسائل التواصل، مؤكدة على أنها ستتصدى لكل من يحاول قطع الطريق أو إشعال النيران وحرق الممتلكات، داعين الجميع إلى التعاون والالتزام.

وكان وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة مهند المبيضين قال في تصريحات الجمعة لقناة “المملكة” الرسمية، إن “الأردنيين خرجوا منذ بداية هذه الحرب (حرب غزة) بتعبير وطني محترم مسؤول ضمن القانون لدعم الأهل في قطاع غزة، و(لكن) بعض الأطراف تريد اختطاف الشارع وممارسة الشعبوية”.

وأوضح أن “الأردن القوي هو الأردن المتحد والصلب الذي يدعم فلسطين، وليست الفوضى التي تدعم فلسطين”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية