السلطات الأمنية تحقق مع زوجات وقريبات سلفيين موريتانيين بعد فرارهم من السجن

حجم الخط
0

السلطات الأمنية تحقق مع زوجات وقريبات سلفيين موريتانيين بعد فرارهم من السجن

هيئة موريتانية اسلامية تدين الاعتقالاتالسلطات الأمنية تحقق مع زوجات وقريبات سلفيين موريتانيين بعد فرارهم من السجننواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:انعكس فرار ثلاثة سلفيين موريتانيين آخر الأسبوع الماضي من السجن المركزي في العاصمة الموريتانية نواكشوط علي الساحة السياسية الموريتانية وأعاد السلطات الأمنية الموريتانية لمربع الاعتقالات والاستجوابات كما أثار حفيظة هيئات حقوقية موريتانية في مقدمتها المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان ونقابة المحامين الموريتانيين.وكان السلفيون والنشطاء الاسلاميون الذين لاذوا بالفرار وهم حمادة ولد محمد خيرو والخديم ولد السمان وسيدي ولد حبت ضمن مجموعة أوقفت نهاية نيسان (ابريل) 2005 وظلوا في الاعتقــال دون محاكمة. وفي أعقاب فرارهم مرتدين أزياء نسائية اعتقلت الأجهزة الأمنية الموريتانية السلطانة بنت الكوري شقيقة الناشط الاسلامي المعتقل أحمد ولد الكوري كما اعتقلت لعناد بنت سيد أحمد رئيسة رابطة المعتقلين الإسلاميين بتهمة مساعدة السجناء الثلاثة علي الفرار.وأكدت الوكالة الموريتانية للأنباء الرسمية خبر اختفاء السجناء الثلاثة من السجن، واكتفت بالقول بأن النيابة العامة فتحت تحقيقا في القضية.واعتبر نقيب المحامين الموريتانيين أحمد ولد يوسف أن هروب السجناء الثلاثة نتيجة طبيعية لتعسف النظام حيث أن القاضي قرر منحهم الافراج بكفالة، لكن السلطات السياسية منعتهم من الاستفادة من ذلك علي حد قوله. ودان المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان ما أسماه قيام السلطات الأمنية الموريتانية بمعاقبة و تجويع سجناء الرأي وحرمانهم من أي طعام منذ فرار الشبان الثلاثة من السجن.والمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان هو هيئة حقوقية غير حزبية محسوبة علي التيار الإسلامي وتسعي حسب تعريفها لنفسها،إلي تحسين وضع حقوق الانسان والحريات المدنية في موريتانيا، وقد أسسها عام 2003 عدد من المثقفين الموريتانيين المقيمين في أوروبا وامريكا الشمالية، وهي مسجلة قانونيا في فرنسا.وأوضح المرصد في بيان وزع علي الصحافة ألكترونيا أمس أن السلطات الأمنية الموريتانية تمنع الأهالي من إيصال أي قوت إلي المعتقلين، رغم أن الزاد الذي توفره إدارة السجن ينحصر في قليل من الماء الرديء.وأشار البيان إلي أن السلطات لم تكتف بتجويع السجناء فقط، فقد قامت عناصر من الشرطة بقيادة المفوض المدعو انكوده بتفريق عنيف للاعتصام السلمي الذي نظمه الأهالي احتجاجا علي الحصار المفروض علي أبنائهم. وأكد البيان أن عناصر قساة من الشرطة قامت باقتياد أربع نساء من أقارب المعتقلين وأودعت كل واحدة منهن في زنزانة انفرادية. وشدد المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان علي استنكاره لما أسماه سياسة التجويع التي تنتهجها السلطات الموريتانية في انتهاك سافر للقانون وتنكر ذميم للأخلاق الإنسانية معتبرا كل ذلك انتكاسة جديدة وعدوانا إضافيا علي سجناء رأي، تصر السلطة التنفيذية علي اعتقالهم في ظروف سيئة، خارج كل الآجال القانونية، وبدون محاكمة أو اطلاق سراح. واستبشع البيان القسوة التي فرقت بها الشرطة الاعتصام السلمي الذي نظمته الأهالي، وطالب بالاطلاق الفوري لسراح النسوة المعتقلات بمفوضية عرفات 2 .ووجه المرصد نداء إلي كل القوي الحية في المجتمع الموريتاني إلي تحمل مسؤوليتهم في النهوض بواجب النصرة تجاه معتقلي الرأي.وفيما تتابع السلطات تحقيقاتها في انتقادات من الشارع الاسلامي تثير هذه القضية جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية الموريتانية حيث تؤكد الأوساط القريبة من السلطة أن للمساجين الثلاثة الفارين صلات بالجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية فيما ينفي التيار الاسلامي ذلك، معتبرا أنهم معتقلون بأوامر أمنية من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي).ويشكك أقارب ومحامو السجناء الفارين في الرواية الرسمية التي تؤكد الهروب ويؤكدون تخوفهم من أن تكون السلطات الموريتانية قد سلمتهم لجهات اجنبية علي خلفية انتمائهم لجماعة ارهابية مدرجة في لائحة التظيمات الارهابية الدولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية