لندن- “القدس العربي”: يشكل خبر تعرض سفينة “أورسا ميجور” المرتبطة بوزارة الدفاع الروسية الى عمل إرهابي استهدفها في المياه الدولية الفاصلة بين إسبانيا والجزائر خبرا مقلقا للدول الأوروبية لأنه يهدد الملاحة في المتوسط وهي التي تعاني مسبقا من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.
وتفيد موسكو، حسبما تنقل وسائل الإعلام الروسية ومنه وكالة نوفوستي، بتعرض السفينة المذكورة الى عمل إرهابي يوم 23 ديسمبر الجاري، وخلف الاعتداء مقتل شخصين بينما أنقذت السلطات الإسبانية 14 آخرين ونقلتهم الى ميناء قرطاجنة في الواجهة المتوسطية.
يجري توجيه أصابع الاتهام الى احتمال تورط البحرية الأوكرانية في ضرب هذه السفينة، لأن هذه القوات تتوفر لديها درونات بحرية متطورة
وكانت شركة “أوبورونلوغيستيكا” قد أكدت في بيان لها إنها “تعتقد أن هجوما إرهابيا موجها تم تنفيذه ضد السفينة، وتعرضت لثلاثة انفجارات متتالية قبل تسرب المياه إليها. ويبقى الأساسي هو أن هذه السفينة مرتبطة بوزارة الدفاع الروسية وتقوم بنقل المعدات التي تحتاجها القوات العسكرية الروسية عموما.
غير أن السلطات الإسبانية تلتزم الصمت حتى الآن رغم التحقيق المشترك الذي تقوم به رفقة روسيا حول أسباب غرق السفينة. وتتعاطى إسبانيا بحذر شديد مع الحادث، ولا ترجح حتى الآن العمل الإرهابي. وكانت “أورسا ميجور” قد انطلقت من البحر الأسود لتنتقل الى أقصى شرق روسيا عبر مضيق جبل طارق.
ويجري توجيه أصابع الاتهام الى احتمال تورط البحرية الأوكرانية في ضرب هذه السفينة، لأن هذه القوات تتوفر لديها درونات بحرية متطورة، ولأن هذه السفينة ورغم ارتباطها بوزارة الدفاع لم تكن محمية من فرقاطة عسكرية ترافقها.
إذا ثبت خبر الاعتداء الإرهابي فالخطر الحقيقي يتجلى في أن المتوسط هو بوابة رئيسية لعدد من الدول الأوروبية مثل إيطاليا واليونان وفرنسا بعد إغلاق الحوثيين للملاحة المدنية أمام عدد من السفن بسبب الحرب الإسرائيلية ضد فلسطين
وإذا تأكد خبر الاعتداء الإرهابي، فالاعتداء يشكل تحديا للحلف الأطلسي الذي يقوم بتسيير دوريات لحماية الملاحة، كما يشكل تحديا لأن المتوسط من البحار الأكثر حماية. ولعل الخطر الحقيقي يتجلى في أن المتوسط هو بوابة رئيسية لعدد من الدول الأوروبية مثل إيطاليا واليونان وفرنسا بعد إغلاق الحوثيين للملاحة المدنية أمام عدد من السفن بسبب الحرب الإسرائيلية ضد فلسطين. ويستهدف اليمنيون السفن الغربية خاصة ويشترطون وقف الحرب للسماح للسفن بالمرور.
كما أنه في حالة تأكيد فرضية العمل الإرهابي، وتورط أوكرانيا وراءه، لا يمكن استبعاد انتقام روسيا بضرب سفن أوكرانية في عرض المتوسط، مما سيكون سابقة وسيعرض الملاحة المدنية لخطر حقيقي.