السلطات الاردنية تمنع حفلا لتوقيع كتاب عن صدام حسين

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’: تعرض كتاب ‘وصايا الذبيح.. التقي والشيطان في رسائل صدام حسين’ للصحافي الأردني وليد حسني زهره لقرار جديد بمنع اقامة حفل توقيع له كان من المقرر اقامته مساء الخميس في نادي البقعة الرياضي وبعد أيام فقط من إفراج السلطات عن الكتاب والسماح بتوزيعه إثر حجزه لنحو عام ونصف عام.

وكان متصرف لواء عين الباشا {الحاكم الإداري} قد قرر امس منع اقامة حفل توقيع الكتاب لاسباب قال انها تتعلق باساءته لعلاقات الاردن بدول شقيقة.

وابلغ المتصرف قاسم مهيدات رئاسة نادي البقعة الرياضي بقرار المنع بعد ظهر الأربعاء فيما نقل عن المتصرف قوله ‘انه لم يمنع اقامة حفل التوقيع، وانما أرجأ اقامته الى اشعار اخر’ وحتى تصبح الظروف مؤاتية وصحية لاقامة مثل هذا الاحتفال.

واصدر الكاتب وليد حسني بيانا قال فيه انه التقى متصرف لواء عين الباشا بعد ظهر الاربعاء لمعرفة الاسباب التي دفعته لمنع اقامة حفل توقيع كتابه الذي افرج عنه في الرابع عشر من شهر نيسان الماضي بعد منعه من دخول المملكة مدة 16 شهرا.

وقال حسني في بيانه ان المتصرف الذي التقاه في مكتبه امس ابلغه ‘إن اقامة حفل توقيع الكتاب في نادي البقعة الرياضي سيؤثر سلبا على فرص الأردن بالانضمام الى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي..’. وشرح بان المتصرف قدم شرحا سياسيا مسهبا عن الخطوات الكبرى التي قطعها الأردن في تذليل كافة الصعوبات التي تعرقل مسيرة تقدمنا باتجاه انتزاع موافقة الدول العظمى الست في مجلس التعاون الخليجي لانضمامنا اليها، مؤكدا ان السماح باقامة حفل توقيع الكتاب في نادي البقعة سيؤثر سلبا على تلك المنجزات، وقد يدفع دول المجلس للعودة الى المربع الأول وتقرر رفض انضمام الأردن الى مجلسها.

وفي الوقت الذي قدم فيه حسني اعتذاره لكل الذين اهتموا بكتابه فقد اكد في بيانه على’أن عقلية العرفي لا تعرف زمانا، ولا تتقيد بالجغرافيا، ولا تلتزم بالدستور والقانون، وتلجأ للخلط بين موقفها الشخصي والموقف القانوني، قبل أن تنحاز في النهاية الى رأيها وموقفها’. وتساءل حسني في بيانه قائلا ‘هل صدّق أحد ما قاله عطوفته عن الآلام الاستراتيجية بعيدة المدى التي قد يثيرها حفل توقيع كتاب في جغرافيا مخيم لا تملك وزنا، بقدر ما تشكل إثما وجرما’. وأدان حسني في ختام بيانه قرار منع إقامة حفل توقيع كتابه قائلا ‘إنني إذ أدين قرار المنع بكل مبرراته’ داعيا الى ‘الالتفات الى المادة 15 من الدستور، والدفاع عنها، بعد ان أصبح استباحتها جزءا من نهج العرفي، ونهج المانع والمانح والسجان، وبعد أن تحولت كمواطن الى موضوع استباحة، فلا القانون يحميني، ولا الأعراف تستر عورتي، وصرت أستجير من الرمضاء بالنار، فتحرق ما فيّ، وما عليّ ــ على حد قوله ــ’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية