السلطات السورية تحيل جميع الموقوفين الموقعين علي اعلان بيروت ـ دمشق الي القضاء
سليم الحص يناشد الاسد وضع حد لهذه الممارسات المستهجنة والتي لا تدل علي قوة السلطة بل علي ضعفها السلطات السورية تحيل جميع الموقوفين الموقعين علي اعلان بيروت ـ دمشق الي القضاء دمشق ـ بيروت ـ عمان ـ اف ب ـ يو بي آي: اعلنت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية امس الخميس ان حملة الاعتقالات الواسعة التي تطال موقعي اعلان بيروت دمشق الداعي لتصحيح جذري للعلاقات السورية ـ اللبنانية، تواصلت بتوقيف ثلاثة ناشطين سوريين جدد. واعلن عمار القربي رئيس المنظمة لوكالة فرانس برس ان السلطات السورية اعتقلت الناشط عباس عباس من مدينة مصياف (260 كلم شمال غرب دمشق) وهو من موقعي اعلان بيروت دمشق. كما تم اعتقال الناشطين سليمان الشمر وكمال شيخو وهما ايضا من الموقعين علي هذه الوثيقة بحسب ما افاد القربي. وبذلك يرتفع عدد الناشطين الذين اعتقلوا علي خلفية توقيع البيان الي 11 منذ بدء الحملة الاحد الماضي.واعلن القربي أن 11 ناشطا موقوفا علي خلفية التوقيع علي بيان المثقفين السوريين واللبنانيين احيلوا بعد ظهر امس الي القضاء العادي. وقال القربي ان انور البني ومحمد مرعي وخالد خليفة ومحمود عيسي وخليل حسين وسليمان الشمر وكمال شيخو وصفوان طيفور وعباس عباس وغالب عامر ومحمد محفوظ احد عشر موقوفا احيلوا الي القضاء العادي اليوم (امس) امام المحامي الاول بدمشق . وكان الكاتب والصحافي ميشيل اول الناشطين الذين تعرضوا للاعتقال اثر توقيعه علي بيان مثقفين سوريين ولبنانيين دعا الي تصحيح جذري للعلاقات السورية ـ اللبنانية بدءا بالاعتراف السوري النهائي باستقلال لبنان ومرورا بترسيم الحدود والتبادل الدبلوماسي بين البلدين احيل الي القضاء الي القضاء الثلاثاء. وفي بيروت اتهم رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق الدكتور سليم الحص امس السلطة السورية بـ ممارسة قمع الرأي الحر من خلال اعتقالها عددا من المثقفين والمعارضين لها. واشار الحص الي انه كان ابرق يوم الثلاثاء الماضي الي الرئيس السوري بشار الاسد ناشده التدخل للافراج عن الكاتب والمفكر العربي ميشيل كيلو فاذا بوسائل الاعلام تطالعنا بنبأ توقيف عدد من الموقعين الآخرين علي البيان المذكور . وقال يؤلمنا جدا ان تكون السلطة السورية مصرة علي قمع بعض اصحاب الرأي علي رأيهم، وهم جميعا من المعروفين بالتزامهم القومي، فليس بينهم من يمكن اتهامه بالعمالة او التعاطي مع العدو الاسرائيلي من قريب اوبعيد .واردف يقول ليس من حق السلطة السورية، كما ليس من حق السلطة في لبنان او اي بلد عربي، ان تلاحق او تقاضي احدا من المواطنين علي رأي او موقف سياسي يبديه، فحرية الرأي من بديهيات حقوق الانسان في وطنه ما دامت تقع ضمن حدود الثوابت القومية، فلا تتعداها الي الخيانة العظمي والعياذ بالله .وقال هذه السياسة التي تسلكها السلطة السورية في قمع الرأي الحر، في شأن يتصل بالعلاقة بين البلدين الشقيقين، انما تنافي ابسط مفاهيم حقوق الانسان، وهي لا تليق بنا نحن العرب في عصر تتقدم فيه الحريات العامة علي كل القيم الحضارية .وناشد الرئيس الحص الرئيس الدكتور بشار الاسد، وهو الرئيس المثقف المنفتح، ان يتدخل سريعا لوضع حد لهذه الممارسات المستهجنة والتي لا تدل علي قوة السلطة بل علي ضعفها .وطالب عدد من الصحافيين الاردنيين امس في بيان لهم بعدم اغلاق افاق حرية التعبير والافراج عن ميشيل كيلو ومعتقلي الرأي في سورية .واشار البيان الي ان الصحافيين يتابعون بقلق واسف بالغين تسارع موجة الاعتقالات التي تستهدف قادة الرأي العام ونشطاء المجتمع المدني وتغلق افاق حرية التفكير والتعبير في سورية .واضاف البيان ايمانا منا بحق زملائنا في التعبير وحرصا علي حرية الفكر (…) ندعو الي وقف الحملة .واعتبر البيان الذي جاء تحت عنوان الحرية لميشيل كيلو ومعتقلي الرأي العام في سورية ان اعتقال الموقعين علي اعلان بيروت ـ دمشق يعتبر تحديا لابسط الحقوق التي كفلتها الاعراف والمواثيق الدولية .