السلطات السورية تعتقل الكاتب والصحافي المعارض ميشيل كيلو

حجم الخط
0

السلطات السورية تعتقل الكاتب والصحافي المعارض ميشيل كيلو

البيانوني اعتبر ان الاجهزة الامنية تتخبط وخدام اعتبرها اشارة الي ان النظام وصل لطريق مسدود:السلطات السورية تعتقل الكاتب والصحافي المعارض ميشيل كيلولندن ـ القدس العربي :اعتقلت السلطات السورية الكاتب والصحافي ميشيل كيلو، وقالت السيدة وديعة زوجة كيلو في اتصال معها ان اجهزة الامن السورية استدعت كيلو للتحقيق ظهر يوم الاحد الماضي، لكنها استبقته لديها، الأمر الذي اعتبره ناشطون في حقوق الانسان دليلا علي رغبة السلطات السورية في اعتقاله لمقاضاته.وقد أثار اعتقال كيلو ردودا واحتجاجات واسعة من حركات حقوق الانسان والمنظمات السياسية الرئيسية في سورية.فقد استنكر صدر الدين البيانوني، مقرر جماعة الاخوان المسلمين في سورية الاعتقال وطالب بالافراج الفوري عنه و عن كل المعتقلين علي خلفية آرائهم وانتماءاتهم ومواقفهم السياسية . واعتبر في تصريح لـ القدس العربي : ان السلطة في سورية صارت مصابة بحالة من الذعر الي درجة انها اصبحت تعتقل اي معارض مهما كان سقف معارضته. السيد ميشيل كيلو يجهر بدعوته للتغيير الديمقراطي والاصلاح منذ عدة سنوات وهو كبقية شخصيات المعارضة الوطنية يؤكد علي رفض التدخل الخارجي وعلي ان التغيير ينبغي ان يكون سلميا وتدريجيا ومع ذلك لم يشفع له هذا الموقف الوطني ليكون بمنأي عن الاعتقال. الملاحظ انه في الآونة الاخيرة اصبحت الاعتقالات تتم علي قدم وساق وشملت معظم اطياف المعارضة الوطنية والاسلامية مما يؤكد ان الاجهزة الامنية تتخبط نتيجة احساس النظام بالضعف وسيره نحو الانهيار .وأضاف البيانوني: نحن في الاخوان المسلمين نستنكر هذا الاعتقال وندينه ونستنكر كل الاعتقالات المبنية علي معارضة النظام لأن هذه الشخصيات تؤكد حرصها علي ان يكون التغيير الديمقراطي من الداخل بعيدا عن الاستقواء بالاجنبي وبعيدا عن التدخل الخارجي، واي مطلع علي مقالات السيد ميشيل كيلو ومواقفه يدرك ان النظام لم يعد يميز بين معتدل ومتطرف او بين معارض بالداخل او معارض بالخارج بل اصبح يعتبر كل معارض خطا احمر.كما أصدر نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام بيانا ادان فيه اعتقال ميشيل كيلو واعتبره حلقة من حلقات التضييق التي يمارسها النظام الذي وصل الي طريق مسدود علي أي رأي معارض في سورية، واعتقال ميشيل كيلو ورفاقه الآخرين من معتقلي الرأي هو اشارة الي ان النظام بدأ حفر قبره بيديه .واعتبر عمار القربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية ان كيلو (57 عاما) اعتقل الاحد علي خلفية توقيعه بيان المثقفين السوريين واللبنانيين .واوضح ان كيلو استدعي الي ادارة امن الدولة بدمشق الاسبوع الماضي لثنيه عن التداول في اعلان دمشق ـ بيروت للمثقفين واستدعي ثانية ظهر الاحد ولم يتم اطلاق سراحه.ودان القربي اعتقال كيلو معبرا عن صدمته باعتباره يمثل الاعتدال السياسي في سورية، وطالب باطلاق سراحه.وابدي القربي تخوفه من ان يتم تحويله الي القضاء كما فعلت السلطات السورية مع بعض الناشطين مؤخرا .من جهتها دانت المنظمة السورية لحقوق الانسان (سواسية) اعتقال كيلو علي خلفية نشاطه المجتمعي والصحافي حسب أغلب الترجيحات .ودان البيان الإعتقال السياسي بكافة أشكاله وطالب بإطلاق سراح الكاتب السوري ميشيل كيلو وبقية معتقلي الرأي والتعبير وطي ملف الإعتقال السياسي .هذا وقد ادانت حركة العدالة والبناء السورية امس الاثنين اعتقال الكاتب والمعارض السوري ميشيل كيلو، عضو اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق، وطالبت السلطات السورية بالإفراج الفوري عنه.وقالت الحركة المعارضة، التي تتخذ من لندن مقراً لنشاطاتها، في بيان لها إن اعتقال كيلو يضاف الي سلسلة الإعتقالات التعسفية غير القانونية في سورية مما يزيد الوضع السياسي تعقيداً ويدفع به نحو مزيد من الإحتقان .وطالبت الحركة السلطات السورية المعنية إلزام الأجهزة الأمنية بضرورة الإفراج المباشر عن كيلو وعن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وإعطائهم حقوقهم المدنية كافة مع إطلاق الحريات العامة .ومن جانبها، قالت اللجنة السورية لحقوق الإنسان ومقرها لندن إنها تدين وبأقوي العبارات اعتقال كيلو وتعتبره تعسفياً وجائراً بكل المقاييس ويتناقض مع أبسط حقوق الإنسان في التعبير عن رأيه ووجهة نظره .ودعت اللجنة الي الإفراج الفوري عن كيلو وسائر المعتقلين علي خلفية التعبير عن آرائهم ونشاطهم السلمي .حكم البابا، نائب رئيس مركز حريات للدفاع عن حرية الصحافة في سورية، اعتبر ان اعتقال كيلو يجيء في سياق حملة منظمة لاسكات اي صوت يصدر من سورية ينتقد النظام ويبدي أي رأي مخالف لتوجه السلطات . وأشار البابا الي ان كيلو هو احد رموز ربيع دمشق، وان مقالاته كانت حاضرة في كل مفصل من مفاصل سورية، وكونه كاتبا معتدلا يعني ان الاعتدال لم يعد مسموحا به. العبرة الاساسية من اعتقال كيلو هي ان النظام قرر اسكات اي صوت معارض .واضاف البابا: ميشيل كاتب قبل ان يكون اي شيء، والاجهزة الامنية كانت تعتقل الناشطين السياسيين واعضاء التنظيمات والآن توجهوا الي الكتاب، وهذا اعتداء علي حرية الكتابة. السلطة لم تكن تقف كثيرا عند هذا لكنها الآن لا تريد ان يكتب اي شيء. يريدون مقالات مثل افتتاحيات تشرين والثورة والبعث .وعزا ناشطون في حقوق الانسان امس الاثنين اعتقال قوي الامن السورية للكاتب البارز ميشيل كيلو الي توقيعه اعلانا يطالب دمشق بفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع لبنان.وقال ناشطون ان من المتوقع ان يواجه ميشيل كيلو الذي انتقد الوجود السوري في لبنان محاكمة امام محكمة سرية. ووقع الاعلان الذي نشر في صحف خارج سورية وعلي مواقع الانترنت الاسبوع الماضي 500 من الكتاب والصحافيين وأساتذة الجامعات والمحامين والناشطين السياسيين من سورية ولبنان. وطالب المشاركون السوريون واللبنانيون بضرورة الاعتراف السوري النهائي باستقلال لبنان ومغادرة كل تحفظ ومواربة في هذا المجال .وجاء في الاعلان نرفض في مطلق الاحوال اي محاولة لفرض عقوبات اقتصادية وسواها علي الشعب السوري .وشدد البيان علي ضرورة تسهيل مهمة لجنة التحقيق الدولية من اجل كشف المحرضين والمنظمين والمنفذين في جريمة اغتيال الرئيس (رئيس الوزراء السابق) رفيق الحريري ورفاقه وفي الجرائم الاخري وتحميلهم المسؤولية الجزائية والسياسية علي جرائمهم وانزال العقوبات التي يستحقونها امام القضاء الدولي والرأي العام .وكان التحقيق الدولي الذي يرأسه الان القاضي البلجيكي سيرج برامريتز قد خلص في تقرير غير نهائي صدر في كانون الاول (ديسمبر) الماضي الي توريط مسؤولين سوريين ولبنانيين بارزين بالضلوع في واقعة الاغتيال علي الرغم من نفي دمشق لاي دور لها. وكان كيلو انتقد تعامل سورية مع تحقيق الامم المتحدة قائلا ان تجاهل عواقب اغتيال الحريري ينطوي علي مجازفة بزعزعة الاستقرار في سورية وانه كان علي حزب البعث الحاكم ان يتوقع ذلك. واضطرت سورية التي دخلت لبنان في عام 1976 لاخماد الحرب الاهلية الي انهاء وجود عسكري استمر 30 عاما في نيسان (ابريل) 2005. وقال الاعلان يعلن المشاركون السوريون واللبنانيون معا تمسكهم الحازم بالحيلولة دون ان يكون لبنان او سورية مقرا او ممرا للتآمر علي البلد الجار والشقيق او علي اي بلد عربي .وكيلو كاتب صحافي معروف، متزوج ولديه ثلاثة ابناء، وينشر كتاباته في عدد من الصحف منها القدس العربي ويرأس مركز حريات للدفاع عن الصحافة والصحافيين في سورية وهو من مؤسسي وناشطي لجان احياء المجتمع المدني التي انشئت العام 2000.وكان كيلو اعتقل في 1980 لمدة سنة ونصف السنة لانتمائه الي الحزب الشيوعي السوري ـ المكتب السياسي (حزب الشعب حاليا).وقالــت مصادر المدافعين عن حقوق الانسان ان الاجهزة الامنية تقوم بالتضييق علي الناشطين في الشأن العام نتيجة التغيير في الظروف الاقليمية في المنطقة من ايران الي لبنان بالاضافة الي الضغوطات الخارجية علي سورية من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا .وقد اعـلنت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية الاحد ان الكاتب علي العبدالله ونجله محمد والمسؤول في حزب العمل الشيوعي المحظور فاتح جاموس احيلوا من محكمة امن الدولة في دمشق الي القضاء العادي.وكان علي العبدالله اعتقل في 23 اذار (مارس) فيما اعتقل نجله في 17 نيسان (ابريل).وكانت الاجهزة الامنية السورية اعتقلت جاموس في الثاني من ايار (مايو) بعيد عودته من جولة في اوروبا التقي خلالها معارضين سوريين في المنفي.كما بدأت الخميس الماضي محاكمة المعارض السوري كمال لبواني امام محكمة الجنايات الثانية في دمشق بتهمة دس الدسائس لدي دولة اجنبية لحملها علي مباشرة العدوان علي سورية .واوقف لبواني مؤسس التجمع الليبرالي الديمقراطي في سورية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2005 لدي وصوله الي مطار دمشق الدولي عائدا من جولة في اوروبا والولايات المتحدة التقي خلالها مساعد مستشار الرئيس الامريكي جورج بوش لشؤون الامن القومي.وكان 247 مثقفا وناشطا وسياسيا سوريا ولبنانيا دعوا في اعلان مشترك الاسبوع الماضي الي تصحيح جذري للعلاقات السورية ـ اللبنانية بدءا بالاعتراف السوري النهائي باستقلال لبنان ومرورا بترسيم الحدود والتبادل الدبلوماسي بين البلدين.واعلنوا رفضهم أي محاولة لفرض العقوبات الاقتصادية وسواها علي الشعب السوري و تمسكهم الحازم بالحيلولة دون ان يكون لبنان او سورية مقرا او ممرا للتآمر علي البلد الجار والشقيق او علي اي بلد عربي آخر .واكد اعلان بيروت ـ دمشق /اعلان دمشق ـ بيروت احترام وتمتين سيادة واستقلال كل من سورية ولبنان في اطار علاقات ممأسسة وشفافة تخدم مصالح الشعبين وتعزز مواجهتهما المشتركة للعدوانية الاسرائيلية ومحاولات الهيمنة الامريكية .وبين الموقعين السوريين عدد من ابرز المعارضين بينهم النائبان السابقان رياض سيف ومأمون الحمصي اضافة الي المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة في سورية علي صدر الدين البيانوني ورياض الترك وحسن عبد العظيم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية