الصحافيون الجزائريون ينظمون اعتصاما بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافةالجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: نظم المئات من الصحافيين الجزائريين اعتصاما أمس الثلاثاء بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة احتجاجا على الوضع المهني والاجتماعي الذي يعيشونه، وذلك بعد أن كانوا قد قرروا في وقت سابق تنظيم إضراب تحت شعار ‘يوم بلا صحافة’ تراجعوا عنه عقب إعلان وزارة الإعلام عن استعدادها للتفاوض مع الصحافيين.
وتجمع الصحافيون بساحة ‘حرية الصحافة’ بالعاصمة رافعين شعارات منددة بالوضع السيئ الذي تعيشه المهنة، مؤكدين أنهم يريدون أن يكون الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة المصادف للثالث من أيار/مايو يوما للكرامة وليس للتكريم، رافضين تلقي أي نوع من التكريم الذي تعودوا عليه سنويا.
وقال الصحافي رياض بوخدشة أحد الصحافيين الذين أطلقوا مبادرة ‘من أجل كرامة الصحافي’ ان الاعتصام هو ‘صرخة يطلقها العاملون في مهنة المتاعب حتى يصل صوتهم إلى المسؤولين والسلطات العليا’، مشيرا إلى أن مهنة الصحافة تعيش أوضاعا متردية، وأن العاملين فيها يعانون على كل المستويات، وأنه آن الأوان للنهوض بهذه المهنة وتحسين أوضاع الصحافيين المهنية والاجتماعية، مثلما هو الحال في القطاعات الأخرى. ويأتي هذا الاعتصام في إطار مبادرة ‘من أجل كرامة الصحافي’ التي أطلقها مجموعة من الصحافيين للاحتجاج على الوضع الذي بلغته المهنة والعاملون بها، وهي مبادرة جاءت بعيدا عن النقابات المهنية الموجودة، والتي يتهمها الصحافيون بالتخلي عنهم وعدم الدفاع عن مصالحهم.
وكان أعضاء هذه المبادرة قد شكلوا فرق عمل مختلفة مختصة في مجالات مختلفة، مثل مراجعة قانون الإعلام، وإعداد القانون الأساسي للصحافي، وكذا إعادة بعث المجلس الأعلى للسمعي البصري، والتي ستدخل في مفاوضات مع وزارة الاتصال، التي أعلنت نيتها للتفاوض، وإيجاد حلول للمشاكل التي يعيشها الصحافيون.
من جهة أخرى أفرجت السلطات السورية عن الصحافي الجزائري خالد سيد محند بعد أكثر من عشرين يوما قضاها في السجن، علما بأنه تعرض للاعتقال من مسكنه الواقع في أحد أحياء دمشق في 9 نيسان/ابريل الماضي، والذي كانت السلطات السورية قد وجهت له تهمة حيازة أسلحة.
وكانت السلطات الجزائرية فور الإعلان عن اعتقال خالد سيد محند قد باشرت اتصالات مع السلطات السورية، وطالبت بالإفراج السريع عنه، معتبرة أن تهمة حيازته للأسلحة لا أساس لها بل ‘مجرد تهمة ملفقة لتبرير اعتقاله’، بينما وعدت دمشق بإطلاق سراحه قريبا.
جدير بالذكر أن خالد سيد محند كان مقيما في سورية منذ فترة طويلة، وعمل كمراسل لـ ‘إذاعة فرنسا’ ولصحيفة ‘لوموند’، وفور انتشار خبر اعتقاله تشكلت لجنة مساندة في فرنسا تضم عددا من أصدقائه وزملائه.