السلطات العراقية تتهم قناة البغدادية بالعلاقة بالارهاب

حجم الخط
0

مكاتبها ما تزال مغلقة منذ الاثنين الماضي:

بغداد ـ وكالات: اغلقت السلطات العراقية الاثنين مقر قناة البغدادية الفضائية، التي بثت مطالب خاطفي الرهائن المسيحيين في الهجوم الذي اودى بحياة 46 شخصا الاحد.

وقال احد مقدمي البرامج لوكالة فرانس برس، طالبا عدم الكشف عن اسمه، ان ‘القوات العراقية تواصل اغلاقها مكتبنا ومنعت وصول جميع الكوادر’. كما أعلنت القناة العراقية ان قوات أمنية اقتحمت مكتبها في مدينة البصرة، جنوب العراق، وحطمت محتوياته من أجهزة ومعدات وأثاث ووضعت يافطة على مبناه تشير الى اغلاق المكتب بأمر من رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأعلنت القناة عن استمرار اعتقال مخرج الفترة المسائية في مكتبها ببغداد، وطالبت باطلاق سراحه فورا.

كما اعلنت عن اغلاق مكتبها في مدينة كربلاء، بعد اقتحامه من قبل قوة امنية، ما يشير الى تصاعد الموقف بين هذه القناة، التي يملكها مستثمر عراقي مستقل وتبث من القاهرة، وبين الحكومة العراقية المنتهية ولايتها.

وكانت السلطات العراقية أغلقت مكاتب قناة البغدادية في العاصمة وبقية محافظات العراق، وذلك على خلفية أحداث كنيسة سيدة النجاة.

وأعلن نائب رئيس هيئة الإعلام والاتصالات علي ناصر، عن صدور قرار من الهيئة بإغلاق مكاتب القناة في بغداد والمحافظات كافة من دون ان يعطي تبريرا لهذا الإجراء، مكتفيا بالإشارة الى انه قرار اتخذ في رمضان الماضي ونفذ الآن.

وكانت قوة عراقية داهمت الاثنين مقر البغدادية الواقع في الوزيرية (شمال) وقطعت التيار الكهربائي عنها. وقال احد مقدمي البرامج قبيل اغلاق المحطة على الهواء مباشرة ان قوة امنية تطوق المحطة ثم قطع البث بعد 15 دقيقة. واعلنت هيئة الاعلام والاتصالات في بيان على موقعها الالكتروني ان الاغلاق جاء بناء على قرار صدر عنها لمخالفة القناة لقواعد ونظم البث الاعلامي وخرق النظام العام، موضحة ان القرار قابل للطعن لمدة شهر. وقال البيان ان ‘قناة البغدادية بثت مساء الاحد اخبارا حول ما اسمته بمطالب الخاطفين الارهابيين الذين احتجزوا المواطنين في كنيسة النجاة ببغداد وذلك عبر اتصال بين القناة والارهابيين’. ورأت الهيئة ان القناة بذلك ‘تحولت الى منبر للارهابيين العابثين بارواح الابرياء’. واكدت انها اتخذت قرار الاغلاق باعتبارها المسؤول الوحيد عن تنظيم عمل قطاعي الاعلام والاتصالات في العراق، مشددة على ان ‘قرار الاغلاق جاء ضمن السياقات القانونية المنصوص عليها في قانون الهيئة النافذ حماية لامن المواطنين وحقوقهم’. بدوره، قال ماجد طوفا مدير الدائرة الاعلامية للهيئة لفرانس برس، ان ‘اداء البغدادية لم يكن متوازنا ووضعت نفسها في خانة الشبهات’. واضاف ان ‘الاجراءات التي اتخذتها البغدادية كان فيها تهديد للامن الاجتماعي وامن الدولة’. وتابع ‘ندعم الاعلام المستقل لكن عندما يتعلق الامر بامن البلد فعليه ان يكون مع الدولة (…) نحن نطمح الى بناء الاعلام لانه جزء فاعل في بناء الدولة’. واكدت قيادة عمليات بغداد في بيان ان ‘قوة امنية احتجزت اثنين من منتسبي قناة البغدادية وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب لقيامهما بالاتصال هاتفيا مع المجموعة الارهابية اثناء احتجازهم الرهائن داخل كنيسة سيدة النجاة’ الاحد. بدورها، قالت قناة البغدادية ان قوات الأمن استدرجت الموظفين واعتقلتهما وهما موظف البدالة ومخرج الفترة المسائية وقد أفرجت عن الأول في وقت لاحق بينما مازال الثاني قيد الاعتقال.

وأضافت ان القوات الأمنية التي تطوق مكاتبها منعت وفدا من ‘القائمة العراقية’ برئاسة النائب حيدر الملا من الدخول الى مقرها في بغداد للتعبير عن التضامن وانها أطلقت الرصاص في الهواء لإجباره على مغادرة المكان، كما منعت نقيب الصحافيين العراقيين مؤيد اللامي من الوجود قرب مكتبها في العاصمة العراقية. وحملت القناة الجهات العراقية المسؤولية عن تبعات هذا الاجراء.

وقالت البغدادية في بيان ان ‘محاولة عمليات بغداد هذه تمثل اسوأ ما وصل اليه الاجراء الحكومي ضد قناة اعلامية حرة مثل البغدادية، بعد تمثيلية قامت بها لاستدراج موظفين بريئين واعتقالهما وتسويق قضية الارهاب ضد منتسبي القناة الاصلاء’. واعلنت البغدادية التي استأنفت البث من مصر، حيث مقرها الرئيسي، في خبر عاجل الثلاثاء الافراج عن احد موظفيها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية